الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

15‏/05‏/2013

[ كان وقافًا عند كناسة العقول ! ]



في الفترة الماضية ظهرت موجة سخرية لذيذة وطريفة ضد الكثير من الظواهر التي من المتفرض أن تكون ظواهر ثقافية وفكرية، ومنها:

  • السخرية من نسبة الأقوال إلى غير أصحابها، والذي يبدو واضحًا أنه ليس سوء فهم أو خطأ في معلومة؛ بل هو كذبٌ متعمَّد على أمثال هتلر وغاندي والمجاهد الأبي عمر المختار والإمام العلم الشافعي رحمهما الله تعالى، وفي عصرنا كثر الكذب على الشيخ محمد العريفي وأحمد الشقيري وسلمان العودة، ويتخذ في نشر وسائل من أهمها وضع صورهم ثم القول المزعوم بجانبه.
  • السخرية من مدّعي الأدب المرتبط بظواهر سلوكية طريفة تتلبس زاعم الأدب والثقافة دون أن يتعب نفسه فيما وصفه الأستاذ إبراهيم السكران بدقة بوصف (معاناة العلم)، ومن أمثلة هذه السخرية طرائف (قهوة الصباح، والقهوة الساخنة، ضجيج المدينة) المنتشرة بتويتر.
  • وأخيرًا الهجمة الأكثر وعيًا ونباهة وسخرية من بعض وربما الكثير من نتاج الدورات التدريبية والجُمَل المتعلقة بالتنمية الذاتية، لأن هناك وقفات شرعية وسلوكية وإدارية مهمة وكثيرة معها، وهي حديث مقالنا هنا.
ولا سر كبير وراء انتشار هذه الجمل، حيث أجد نفسي مقتنعًا بتفسيرٍ ذكره أحد الأصدقاء، وهو أن قِصَرَ حجم هذه الجمل، وطريقة عرضها حجمًا وصياغةً وأسلوبًا جعلها تتسلل إلى بعض النفوس كـ (قواعد) للحياة والتعامل غير قابلة للمناقشة، وإن كان هناك أسبابًا أخرى فهي تتعلق بجهل المتلقي فكان الجهل دافعًا لتضخيم أي معلومة يستقبلها.

أيضًا تلك الصياغة التي تنتج عن ترجمة تلك الجمل من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية ما يكاد أن يكون ترجمة حرفية أو لنقل ألصق لأسلوب تلك اللغة الأجنبية أكثر من أسلوب اللغة العربية الفصحى، هذه تجذب البعض إليها ولا أدري ما السبب.

أيضًا لا أنسى جاذبية (مصدر) الكثير من تلك الأقوال، فإن الرياح الغربية في عصرنا لها جاذبية للكثير، لطبيعة التفوق الحضاري في الجانب (الدنيوي) و(المادي) للغرب، تلك الرياح والجهة التي لو كانت مزاين الإبل قادمة من جهتها كفكرةٍ غربيةٍ لكانت من أهم مقوّمات النهضة مع قيادة المرأة للسيارة ونزع الحجاب!!، ولرأيت من يقول: لماذا تحرمونا البهجة والبسمة؟ ولكتب أحدنا: من اختطف الاحتفال بالمزاين؟! ويحطونها براس الأخوان، وربما يُتهم الشيخ محمد العريفي، فيشتكيه أحدهم في المحكمة على ذلك.

والطريف أن صياغة الكثير من هذه الجمل ترتبط بفعل الأمر، ثم تجد الكثير من الشباب التائه في ظلمات (لا أسلم عقلي لغيري) وغيرها من أفكار عبادة الذات يستسلمون تمامًا أمام أوامر هذه الجمل.

لا أريد أن أطيل، لكن أحببت أن أذكر كل من نسي نفسه وأخذ يقف مع هذه الجمل بصرامة حتى انطبق عليه وصف حبر الأمة عبدالله بن عباس رضي الله عنه للفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع كتاب الله، إذ قال: " وكان وقافا عند كتاب الله" البخاري (7286).

أريد أن أذكرهم بأن بعض وربما الكثير من هذه الجمل لو تأملتها ونظرت لها بمنظار الشرع والعرف وحتى الأخلاق لوجدتها لا تسوى جناح بعوضة، فبعض تلك الجمل توصي بالفظاظة مع الموظفين التابعين لك باسم تسيير العمل وباسم الاحترام، وبعض الجمل توصي بالبلاهة و"الرفالة" التامة أمام مشاكل الحياة باسم (الابتسام) و(التفاؤل)، وبعضها ينتج عنها الانصراف التام عن هموم الأمة والجسد الواحد باسم (دع عنك..!) وبعضها ينتج عنها الوسوسة التامة وخلق الحُسّاد من الصفر باسم (النجاح)، وبعضها تجعل الصداقة حربًا بين الأصحاب باسم (التعامل) و(كيف..!)، وبعضها توصي الشخص بأن يكون "نفسيّة.. نمرة واستمارة" باسم (الانفراد) و(التميّز) و(السباحة ضد التيار) ووو.. .

وماذا أقول –كشخص مقبل على الزواج- عن الكثير من النصائح الزوجية المصاغة على هذه الطريقة، والتي أخذت أردد بعد تصفحها: رحم الله زمنًا كانت نصائح الزواج فيه: مشاكلكم وأسراركم لا تطلع من بينكم، احرصي على بيتك وزوجك، خل بالك منها، وكنا واثقين جدًا أن الرجل ليس من المريخ ولا المرأة من الزهرة.. بل كلهم من سكان الأرض.

أما السخف في بعض تلك الجمل فعدّ واغلط، ووالله أعجب ممن يصمّم لها تصميمًا كأن قائلها قد جاء بما لم يجيء به الأوائل، مثل هذه الجمل كمثل قول الشاعر: الليل ليل والنهار نهار. جمل تنشر المنشور، وتخبرك بالمحتوم والواضح.

ولو رجعت إلى ظروف بعض هذه الجمل بعد التأكد من صوابها لعلمت أن بعضها وسوسة، وبعضها خاطرة كتبها صاحبها بمجرد عبورها على فكره، وبعضها ناتجة عن مذكرات شخصية لصاحبها تتعلق بموقف وحادثة.

فإذا لم يكن للإنسان رأس مال وأساس متين –كالوحي، الركن الشديد لفكر المسلم- يقيس عبره هذه الجمل وأمثالها، فالنتيجة أن هذه الجمل ستكون هي الأساس ورأس المال "وامحق رأس مال".

ولعل من أجمل بل أجمل ما ارتبط بهذا الموضوع الذي تاه فيه الكثير، وأخذوا يتخبطون بين كناسة العقول -كما يصفها ابن القيم- فيعبث بحياتهم من يتاجر بيأسهم أو أمانيهم هو هذا الكتاب الجميل والمؤثر والرائع للدكتور خالد اللاحم (تحميل مباشر).


http://www.almoslim.net/documents/mfate7.pdf

1 آراء:

أحمد عبد المنعم موسى يقول...


جامعة المدينة العالمية
http://www.mediu.edu.my/ar/

عمادة الدراسات العليا
http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=156

تعد عمادة الدراسات العليا بجامعة المدينة العالمية من الجهات الأكاديمية الرئيسة فيها والتي تشرف على الجهات الأكاديمية البحثية في الجامعة كلها:
- كلية العلوم الإسلامية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=158
- كلية اللغات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=160
- كلية التربية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=166
- كلية الحاسب الآلي وتقنية المعلومات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=162
- كلية العلوم المالية والإدارية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=164
- كلية الهندسة. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=17402
- مركز اللغات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=168

الرؤية:
تهدف عمادة الدراسات العليا إلى تنظيم البحث الأكاديمي لجعل الجامعات التي نتعامل معها تكون بحثية من الطراز الأول على مستوى العالم، وذلك لانتهاجها سياسات تطويرية غير تقليدية.

الرسالة:
تهدف إلى التطوير السليم بدرجة من التخصص والاحترافية تؤدي بدورها إلى تطوير وتنمية المعرفة وإعداد الطلاب على الوجه الأكمل؛ ليكونوا باحثين في شتى مناحي المعرفة والمجالات الفكرية.
تقوم الدراسات العليا بوضع اللوائح المنظمة للعمل البحثي الأكاديمي في الجامعة بمستوى عالٍ من الجدية والعلمية كالتالي:
- اقتراح السياسة العامة للدراسات العليا أو تعديلها، وتنسيقها، وتنفيذها بعد إقرارها.
- اقتراح اللوائح الداخلية بالتنسيق مع الكليات فيما يتعلق بتنظيم الدراسات العليا.
- اقتراح أسس القبول للدراسات العليا وتنفيذها والإشراف عليها.
- التوصية بإجازة البرامج المستحدثة بعد دراستها والتنسيق بينها وبين البرامج القائمة.
- التوصية بالموافقة على المواد الدراسية للدراسات العليا وما يطرأ عليها أو على البرامج من تعديل أو تبديل.
- التوصية بمسميات الشهادات العليا، والرفع بها للمجلس الأكاديمي.
- التوصية بمنح الدرجات العلمية.

وتقدم عمادة الدراسات العليا:
خدمات جليلة للدارسين في كافة البرامج البحثية مراعاة لرغبات الدراسين والباحثين، كالتالي:
أولاً: نظام الدراسة بطريقة البحث هيكل ( أ ): حيث يقوم الطالب بإعداد الرسالة أو الأطروحة تحت إشراف أستاذ من الكادر الأكاديمي لإحراز متطلبات التخرج فضلًا عن المتطلبات الأخرى من الكلية المعنية.
ثانيًا: نظام الدراسة بطريقة المواد الدراسية والبحث ويرمز لها برمز (ب).
ثالثا: الدراسة بالمواد مع مشروع بحثي قصير ويعرف بهيكل (ج).
مستوى الخدمة التي تقدم للطالب ورضاؤه عنها:
تسعى العمادة في تقديم أساليب مبتكرة لبرامج الرسائل العلمية عن بعد تسهيلًا على الطلاب؛ بحيث يدرس الطالب ويكتب بحثه من منزله، ويشرف عليه الأستاذ الجامعي ويناقش كذلك عبر وسائل الاتصال الإلكترونية، إلى أن تصل له وثيقة التخرج بخدمة رفيعة المستوى.
تشرف عمادة الدراسات العليا على توفير خدمة رفيعة المستوى تكاد تنفرد بها جامعة المدينة العالمية، وهي بنك الموضوعات للرسائل العلمية؛ حيث يمتلك البنك أكثر من أربعة آلاف موضوع يصلح للبحث، ولم تدرس قبل ذلك؛ لتيسير السبيل أمام الطالب لإيجاد موضوع الدراسة الملائم لميوله العلمية دون عناء.

أهمية الأبحاث المطروحة:
تعد أبحاث جامعة المدينة من أرقى الأبحاث علمًا وأصالة وتجتهد العمادة في وضع السبل العلمية الدقيقة لضمان أصالة البحث العلمي وجودته.

- خارطة طريق العمل:
تأمل عمادة الدراسات العليا إلى آفاق أرحب وطموحات لاحدود لها في تقديم خدمة ممتازة لطلاب العلم الشرعي واللغوي والعلمي والبحثي بصفة عامة؛ لتجعل جميع الجامعات والمؤسسات العليمة التي نتعامل معها في مصاف جامعات العالم المتقدم، وقد خطونا خطوات واسعة، ويبقى الأمل ينير لنا طريق المستقبل، ونراه قريبًا بإذن الله.
وما زال العطاء مستمرًّا ...............
مع تحيات/
جامعة المدينة العالمية
http://www.mediu.edu.my/ar/

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف