الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

28‏/11‏/2011

[ معركة كرة القدم ! ]

العنف-التكسير-الإيذاء-الإصابات-كرة-القدم-الأخلاق-الشتم

اليوم بعد التمارين في الصالة الرياضية قرر المدرب أن نلعب الكرة، فاضطررت للعب بعد انقطاع طويل سببه "الخوف!"، ولم أكن أرغب باللعب لولا الإحراج من كوني الوحيد الذي سينسحب من التمارين.

بالإضافة إلى ذلك -وبكل صراحة- أحسّ هناك فئة من البشر تؤجل جميع معاركها وردات فعلها الغاضبة والحانقة في الحياة، ثم تشحنها في مكان ما في جسدها، وتسترجعها بمجرد دخولها أرضية الملعب، وتوزعها على جسدها (وبالرجلين بالذات) لترى أمامك طاقة من الغضب وحب العراك والضرب مع انتزاع الرحمة من القلب.

أحيانًا أتمنى أن أوقف اللاعب "النفسيّة" في عنفه وغضبه وطولة لسانه وأقول له: ترى مو أنا اللي قالب حياتك إلى جحيم، إيش ذنبنا نحن الذين أتينا إلى الملعب أن زوجتك تضربك، أو الديون تغرقك.. أو أو أو.

طبعًا أبشركم، الخوف عندي صادق للغاية في مشاعره وتنبؤاته، حيث عانقتني الكرة على وجهي بعد 10 دقائق، فالتوت نظارتي التي حمت عيني بفضل الله تعالى، وفي نفس المباراة تم إصابة أحد الشباب في فخذه إصابة قوية للغاية أوصلت صرخته لكل المتواجدين في ذات المبنى، مع أن الملعب يكاد يكون بحجم نصف الملاعب الشبابية التي ترونها ومع ذلك وجد بيننا من يركل الكرة وكأنه ينتقم منها، وكنت أنا الضحية، وكان المقابل للألم النفسي والحسي كلمة لا طعم لها ولا روح.. " ماعليش!".

العجيب أنني لو قمت فجأة في مجلس ما وركلت شخصًا مع فخذه، لتم اتهامي بالجنون مباشرة، وربما وصل الأمر للشرطة، لكن لأننا في مباراة كرة قدم (ليست على الكأس ولا منقولة بطبيعة الحال!) وتم كسر رجلي أو أنفي، فلا أحد يلوم اللاعب المجرم، وإنما يظل الجميع يفكر: يلّا قوم العب أو اذهب تألم في الخارج. وأصبح منبوذًا لأنني أوقفت اللعب.

وطبعًا لن يلوم أحدٌ اللاعب المجرم؛ لأن حُجّته: "كنت أبغى الكرة"، فاللاعب أمام خيارين منطقيين يظهران كلما ازداد الركض والحماس في الهجمة:

الأول: أن يسعى للحصول على الكرة، حتى لو كان الثمن صحة اللاعب المقابل.
الثاني: أن يسعى للحصول على الكرة، مع مراعاة اللاعب المقابل.

وبما أنني طيب للغاية(!) فأنا من أنصار الخيار الثاني، لأنني –في البداية- لست في مباراة مصيرية، بل هي مجرد تجمّع ترفيهي (هذا المفترض على الأقل!)، والأمر الثاني.. لو كنت لاعبًا بحق ما سعيت للكرة بإيذاء اللاعب المقابل، ولأخذتها بأقل أذى، أو تركتها إذا ظننت أنني سأؤذيه، وليهجم بها.. في ستين داهية.

لكن مثل هذه التجمعات الشبابية الترفيهية تنقلب –في الغالب- إلى مأساة من عدّة نواحي:

1. إيذاء اللاعبين: ولن أتكلم عمن يتعمد هذا الأمر؛ لأنه مريض نفسي أراه كالطفل حين يرى الكرة كأنها رضاعته. ولكن سأتحدث عمن لا يراعي ولا يحذر، لتكون النتيجة على اللاعب الضحية في أحيان كثيرة: انقطاع عن الدوام، ومواعيد مستشفيات، وعمليات جراحية مكلفة، وإيذاء نفسي. وهذا عانيت منه قبل عدة سنوات حين أصبت أصابة شديدة قطعتني عن الحركة العادية، فضلًا عن الآلام المصاحبة، ولن أحدثكم عن انقلاب "وناسة" تلك الليلة إلى مأساة ومعاناة في المستشفى والنوم.. إلخ.

2. الهبوط الأخلاقي: وهو أحد أهم أسباب انقطاعي عن لعب الكرة (بالإضافة إلى كون لعبي أساسًا لك عليه!)، حيث ينقلب البعض فجأة من ملامح هادئة ورجولة واتزان وأخلاق إلى كائنات أخرى بمجرد دخولهم للملعب، فيصل إلى مسمعك أكبر قدر ممكن من الكلمات التي إن لم تكن بذيئة فهي –على الأقل- مؤذية وتجرح الحمار.. فما بالك ببشر وربما صديق؟!

والطريف في الأمر أنني دائمًا ما أتخيل أن الجمع الذين يلعبون الكرة كان تجمّعهم هذا في مجلسٍ ما، بالتأكيد ستجد الأجواء أجواء احترام وسواليف متزنة ومراعاة لعدم الميانة مع البعض وكل واحد ينتبه لحديثه وكلامه.. وحتى لبسه، وكل واحد يحرص على ترك انطباع إيجابي أمام الموجودين، لكن –والله يا جماعة!- احذف المجلس من المكان ثم بدل ملابسهم إلى ملابس رياضية وضعهم في الملعب سينقلب الحال 100% عند البعض، ولا تشفع عدم الميانة أو عدم المعرفة القوية لدى عقولهم كما يحصل في المجلس؛ بل تجد جسارة منهم لن يقوموا بها في ذلك المجلس.

3. الشجار: وهذا يعني في الغالب خراب هذه النزهة الترفيهية، بسبب غياب العقل والأخلاق في مكان ما خارج أسوار الملعب، ويمكن أتفهم الشجار لأجل كأس العالم (يمكن أقول)، أو كي يذكروني الصحافة كلاعب مشاكس، أو أو أو.. لكن عندما تكونوا في نزهة برية أو ملعب متطرف عن مدينة نائية لا يعلم بكم إلا أنفسكم ثم تتشاجرون؟! ويتلو ذلك شحن الأنفس وربما يصل الأمر إلى تطورات أخرى، هذه هي السخافة بعينها.

وكم من صداقات انتهت، وعلاقات احترام انقلبت لعداوة، بسبب نزهة لعب تحولت لمأساة بيد أفرادها.

على كل حال سأدعكم تفكرون في هذا المقال أما أنا سأقرأ الفاتحة على نظارتي التي خدمتني سنوات عديدة. :""(

2 آراء:

أبومعاذ يقول...

مع نفسك ، ههه

ايش الكلام هادا يا راجل الكورة حلوة بالمرة وأتمنى إني استغليت موهبتي في هالمجال وحصدت الملايين ، ايش الخوف هادا بلا بشكلك ، مش راجل انتا ؟ الناس تدخل مضاربات فيها سكاكين وانتا خايف تلعب مباراة ههههههههههههههههههه يا ضياع الرجولة

أمزح عليك ، بس غريب يعني ، تصارع وتعشق المصارعة ، طيب بالمصارعه لو طبيت غلط وانكسرت فقرة من فقرات ظهرك ، لكن تخاف من لعب الكورة ههههههههههه ، بس بحكم خبرتي الطويلة واضح إنك مالك في لعب الكورة إطلاقا ، يعني توقف وتنتظر الكورة تجيك ، ولو جت في وجهك ما تعرف توخر عنها ههههههههههههههههههههههههههههههههههه

وهادا الي حصل

اقلك كفايه مصخره ، حبيت أسلم عليك وأصارعك بالكلام شوية هههههههه

وفعلا الكورة فيها تلفظ وفيها خشونة وسبب للشجار وكل الكلام الي بتقوله صح أنا معاك

مرة لعبت كورة مع رجال كبار ملتحيين .. والله كنت محترمهم بالمره ، بس لما لعبنا .. هاتك تلعين وشتايم ، الحقيقة طاحوا من عيني ، وبانت حقيقتهم ! يعني الواحد لما يتحمس ويغضب تطلع أخلاقه ، وإلا بالرخا الكل خلوق!

وليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يمسك نفسه عند الغضب ، شايف ؟

يالله أشوفك على خير ، وياريت مرة نلعب سوا
بالمناسبة ، زميلي تزوج قبل ثلاثة أيام ، كان رجلة مجبسة أكثر من شهر ، عشان لعب كورة !!!

راكان عارف يقول...

هلابك أبو معاذ.. إيش اللي يبويا !

ما عندي مانع يبدلون مسمى كرة القدم لمصارعة حتى تفهم الناس، المصارعة تمثيل واللي يعملونه بعض الأخوة من الإيش الليّات الخطيرة.

وبعدين أنا ألعب أحيانًا وأحيانًا أصير صبّة موجودة داخل الملعب.. للإزعاج فقط، لذلك نظرتك وخبرتك فيها نسبة كبيرة من الصحة، لكن مشكلتي ما أكره الكورة.. أنا أكره الاحتكاك.. علشان كذا أحب البلياردو والجولف والبولينغ.. وحتى القلول، وأي كورة ما فيها احتكاك مع الخصم أنا أكبر حبيب لها.

وتجربتك مع الزقرت بتوعك مريت بها، وللأسف تجربة مرّة أن ترى من تراه شيئًا وقد كشرت الكرة عن أنيابه.. .

وإصابة زميلك تلخص الكثير من مقصدي هنا.. .

كل التحايا لك ولأهل عروس البحر.

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف