الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

06‏/06‏/2011

[ المغازلجية: أساتذة الأمة.. والجواسيس ! ]

أنا-ونون-النسوة-راكان-اللحيدان-المغازلجية

قلت سابقًا وأكرر أنه لم يسبق لمجموعة بشرية خلال التاريخ أن استغلّت كل وسيلة للوصول إلى أهدافها مثل (المغازلجية)، وهم –في استغلالهم- يفوقون قدرات الاستخبارات العالمية، وما "يطقطق" عندهم أي جاسوس سواء كان في الواقع أو شخصية في صفحات الروايات البوليسية؛ بل هم أساتذة لهم في مجال استغلال كل شيء لهدف واحد، ولو كانت (الجريمة) كلمة مرادفة لـ (امرأة) لكان المغازلجي أقدر شرطي !

هاتوا لي وسيلة واحدة لم يستغلها المغازلجية منذ قديم الزمان، وأرجوكم عُدّوا معي: الغَدير، الشعر، الرواية، الأوراق ، الهواتف الثابتة، سالفة المراسلة التي كانت تملأ المجلات بأنواعها، المجمّعات، الماكياج، وش بعد.. وش بعد، آه.. الجوال طبعا، الإيميل، المنتديات.. الانترنت بشكل عام، البلوتوث، جدران البيوت، التلفزيون، شات القنوات، حتى يا جماعة (نصب) السيارات، وهو استعراضها بحجة بيعها أمام محلات معينة وليس في المعارض، مع ترزيز رقم الجوال المميز للترقيم.. وغير ذلك مما لا يعد ولا يحصى؛ لأنه بكل بساطة.. يتجدّد باستمرار.

قلتها سابقًا كمان: لو كانت الأمة مثل المغازلجية في استغلال التقنية، كنا في مقدمة الأمم.

الشيء الذي لم أتوقعه هو أن يستغل هؤلاء المغازلجية مجال الفكر لتحقيق مآربهم، يخرب كوشهم يا شيخ.. أنا صراحة بدأت أعجب بهم، لو أنا مو مخطوب كان صاحبتهم فترة من الزمن؛ لأني أعتبرهم دورة تدريبية مجانية في مجال معرفة الوسائل التقنية، خصوصا مع دخول برامج الآيفون، وجيل الـ BB لواقعنا كشباب.

يعني أضرب لكم مثال في مجال الفكر والتأثير على الرأي العام، ومدى استغلالهم هذا الأمر:

هناك حملة لها سنتين ومكثفة بقوة من خلال الفيسبوك، وردود القراء في الجرائد، وعلى المواقع الإلكترونية الإخبارية، وفي المنتديات، ومن فترة أخيرة في المدونات، وفي كل مكان يتواجد فيه مغازلجي، لو وضعت عنوانًا لهذه الحملة كان سميته (الغلط عليها!). يعني إلى فترة مضت كان الشاب الذي يغازل منبوذ من الناس جميعا، وإذا كان صابر (زي بعض الكائنات!) لابد أن يحصل له صفعة من هنا، وفضيحة من هناك، وربما زار المستشفى مرة أو مرتين بعد تكفيخ خلق الله له، وكان من المعروف لدى كل الناس أن الخطأ دائمًا عليه، وهذا معروف من المجتمع بالضرورة، لكن انقلبت الآية، وصار المغازلجي (اسرائيل) ونون النسوة (فلسطين)، وذلك أن عصابات اليهود في فلسطين يفعلون الأفاعيل في أخواننا هناك، ولكنهم بكل بساطة يبدون أمام الإعلام الغربي أنهم الأبرياء المساكين الذي يُعتدى عليهم، وأن المسلمين أشرار وفيهم ما يخطيهم، وهكذا.. صرت ألاحظ وبقوة حملة ضد الشرطة والهيئة مع توجيه الرأي العام إلى أن الشباب ضحية للبنات وليس العكس، وأن البنات هن اللاتي يغازلن وليس الشباب، ومع كونه يوجد من هذه النماذج في أي مجتمع، لكن مدري كيف استطاع المغازلجية أن يبثوا هذا الأمر في المجتمع.

لذلك قلت: يخرب كوشهم من ثعالب. ولذلك أقول: كل تعليق على خبر القبض على شاب يبتز نون نسوة في مدينة كذا، ستجد مئات الردود وعشرات المقالات التي تصرخ تدافع عنه، أو لنقل تهوّن من ذنبه بالتشكيك في نون النسوة التي بلغت عنه، مع محاربة مبدأ الستر على الفتاة منذ فترة.

ثعالب.. وربي ثعالب، وإن ظننتم أن هذا يعتبر شيئًا، فانظروا للمثال الثاني.

لي سنوات طويلة في المنتديات والمواقع، وهناك أماكن معينة أدخلها باستمرار و(شاربها شرب) كما يقال، وأؤمن أن بعض المخالفين للأفكار السائدة في المجتمع المسلم إنما هم صادقين فيما ينادون إليه، لكن هذا لا يعني عدم خطئه، وأنهم ضحية شبهة، أو سوء فهم، أو تأثير انعدام أو ضعف التدين وتعظيم الله تعالى في قلوبهم مما أثر على طرحهم الخايس.

نجي عاد لعيال اللذينا.. المغازلجية الذين وجدوا في مسألة الفكر وسيلة أخرى لممارسة هوايتهم الأسطورية، فصرت أجد في المنتديات بضعة أعضاء، مالهم بالعير ولا بالنفير، ويومهم ما بين عمل كئيب، ومقهى الشيشة، ولعب ورقة، ولم يقضوا يوما من حياتهم في قراءة مجلة فضلا عن كتاب، وإن أمسكوا كتابًا أحسوا أنهم قد دخلوا الجحيم من الباب الخلفي، لكنهم –فجأة سبحان الله- صاروا ليبراليين.. أو مفكرين.. أو ناشطين في مجال المرأة(!).. وما غير يدورون حول مواضيع نونات النسوة وأقسامهن ومواقعهن، والمرأة لازم تسوق، والحجاب لازم يصير مدري وشلون، وعمل المرأة كش على الوجه.. قصدي كاشيرة مهم، ثم إذا لم يجدوا تأثرًا من مؤيدات، ذهبوا للمعارضات لكلامهم من الغيورات الغافلات، واستفزوهن كي تسقط الميانة من باب المشاكسة، أو مثّلوا بخبث يتواضع أمامه إبليس- أنهم متأثرين بنصائحهن.. والمسكينات نونات النسوة كالعادة ما يصدقن خبر أنهن أثّرن على شخص آخر، فيتابعن معهم النصحَ عبر الرسائل الخاصة وهم أصلا لا تأثروا ولم يذهبوا حتى يتوبوا وإنما وجدوا متعتهم في التمثيل والإدعاء واللعب على قلوب نونات النسوة.. وفي هذا متعة تضفي على قلوبهم أنسا وراحة وسعادة.

طبعًا ستأتي نون نسوة –كالعادة- لتقول: أنت تبالغ ياللي فيك ما يخطيك.. واحنا مو غبيات.. إلخ إلخ.

أقول: أنا لا أعني ذلك، ويمكن أعنيه، لكني أتحدث على أية حال.. وإذا أردتم أن تعرفوا إلى أي مدى بلغ استغلال هؤلاء للوسائل المختلفة.. أكملوا معي.

لاشك أن الكثير منكن تابع فيلمًا قصيرا جدا أثار ضجة في المجتمع الخليجي بشكل عام وفي وسائل الإعلام قبل عدة أشهر، قام به مجموعة شباب وكان عنوانه (التطوّع الأخير)، كوميدي.. نقدي.. يتحدث فيه مجموعة من الشباب عن تجربتهم في التطوع، أي نعم.. التطوع يا جماعة، والذي هو عمل خير، لكن المغازلجية خلوا شيء ما استغلوه؟ !

كان حديث الشباب في ذلك الفيلم عن تحول العمل التطوعي الجماعية إلى عمل مغازلة وحب تسلط ونحو ذلك، وكان في الصميم وأثار انتباه خلق الله للسوء الموجود، وأنه قد بلغ بهم الأمر لتشبيك البنات من خلال عمل راقي كهذا.

انظروا لأي مدى وصلوا إليه، قمة الاستغلال والعمل المتواصل ليل نهار.. .

يالله عاد.. صفر خمسة صفـ.. قصدي أراكم على خير... أراكم على خير.

.....

نشرتها في مجلة حياة

اضغط على إعجاب إن أعجبك المقال.
.

4 آراء:

rakan يقول...

امممممم مجرد عبث
وشرايك باللي يقول لك إن مشكلة مجتمعنا إن عنده شبق جنسي وعشان كذا التحرش والمغازل أحد أهم صوره عندنا كبير لدرجة أنك تحس إننا رقم واحد بالعالم بالمجال هذا ؟؟ يعني الثقافة الجنسية والتربية عندنا على مبدأ العيب والستر فيها ثغرات واضحة .


أما التعليق على المقال فبالفعل _ ميكافلية _ العهد الجديد ماخلوا شيء ما استغلوه , حتى بيني بينك وقع من تظلنه من الصالحين في شراكهم ولو أنهم قلة نادرة كما حدث حسب ماانتشر عن ذاك اللي يقرا على الناس وآخرته تزوج وحدة من الزباين , والثاني اللي مايفسر أحلام البنات الا لما يعرف أعمارهن وغيره وغيره .. بس ترا الشباب ماسلموا أبد من شر بعض نونات النسوة , والله يحكي لي من أثق فيه عن جرأة مخيفة من بعض أخواتنا هداهن الله في التحرش بالشباب . الغاية ماهي دايم الوقوع بالفاحشة والعياذ بالله بقدر ماهو لهو ولعب .. عاد التقنية الحديثة والتطبيقات الآخيرة في الجوالات وغيرها خلت هالدنيا جنة للكافر , وللمغازلجي بعد ^_^

راكان عارف يقول...

أقول له: من أنتم؟! :|

...

جوابي أن الكلام هذا غير صحيح، وأي تعميم ضد أي مجتمع خصوصا في أمور السوء لا أرى أي قيمة له وأراه طرح سطحي للغاية، فكيف إذا كان مصحوب بمبالغة مضحكة مثل سالفة أننا رقم 1 وكأن هناك من عمل إحصائية للفساد في العالم. المجتمع هو ما نعيشه.. ومجرد نظرة على حياتي ومجتمعي أعرف أننا في مجتمع مسلم فيه الصالح والطالح، والناس ما بين خطأ وصواب، وطاعة ومعصية، وأخذ ورد.. وهي حال المسلم مع الذنوب والمعاصي.. حتى يلقى ربه.. وكما قلت في ردك، بعضه يجب ألا نبالغ فيه، هي أخطاء هدفها اللعب واللهو وصبوة الشباب، بدلا من النظر إليها بشؤم وهناك ومن يدعو لهم بالهداية وينصح.

رهوفه يقول...

مقال راقي جدا وطرح ارقى فعلا لم يتركو وسيله الا استخدموه ومع الاسف استقلو ذكائهم في شي ماينفعهم في اخراتهم
تقديري لشخصك الكريم

راكان عارف يقول...

صدقت أختي، استغلوا ذكائهم في السوء مع بالغ الأسف.
شكر الله لك طيب مرورك.

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف