الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

04‏/03‏/2011

[ كي لا تتدحرج خلف الإعلام ! ]

قراءة-الجرائد-الإعلام-الصحف-الجرائد-السيطرة-الهيمنة-الأكاذيب-تزييف-الحقائق-دجاجة-غبي-أحمق-رويبضة

أتفهم طبيعة الهيمنة الإعلامية عبر (عناوين الصفحة الأولى)، و(زخارف الإعلام)، و(مذيع الأخبار)؛ لأنها أشبه ما تكون بهيبة النجم التي يصنعها المعجبون به، هل تذكرون "ياااه.. رأيت اللاعب الفلاني على الطبيعة أمس(!)"، وكأن هذا المعجب قد حاز الدنيا كلها، لا أفرق في هيمنة هذا الأمر بين مراهقٍ معجب أو رجُلٍ متعلّم تنطلي عليه عناوين الجرائد، وجِديّة مذيع الأخبار، لكن تفهمي لذلك لا يعني عدم نقده بل وهجائه كذلك.

سأقتبس لكم هذه المقولة لجورج كارلين، الساخر الأمريكي، الذي ينطق الأدب من فمه، مع شُحنةٍ من ألفاظ السب النابعة من حرارة القهر التي عاشها لأنه رأى وطنه على حقيقته، وإعلامه عاريًا من زخارف الفلاشات وتهويل أوراق الجرائد، ومواطنيه ضحايا لسذاجتهم وسطحية عاطفتهم.

يقول جورج كارلين متحدثًا أيام غزو الخليج الثاني (العراق والكويت): "يبدو أنكم لاحظتم أنني لا أشعر حول هذه الحرب (حرب الخليج) بالطريقة التي أخبرنا الإعلام بأنه علينا أن نشعر بها حولها، عقلي لا يعمل بتلك الطريقة، أنا أمارس هذا الشيء الجنوني حقا و الذي يدعى التفكير، أنا لست أمريكياً صالحاً، لأنني أحب أن أكوّن رأياً خاصاً بي، أنا لا أتدحرج، فقط.. لأني أُخبِرْتُ بأنني يجب أن أتدحرج".

عليك -عزيزي القارئ- أن تقف مع نفسك وقفة جادة في تعاملك مع العناوين الحمراء، وموجز الأنباء، ومسرح الحوارات التلفزيونية، لن أبشرك بمكافأة مالية على ذلك، وإنما ستكسب التحكم بعاطفتك، واحترامك لذاتك، وصرف احتجاجك وغضبك وحوارك للاتجاه الصحيح.

فتى-ولد-توزيع-موزع-الصحف-الجرائد-الإعلام-الكاذب-يكذب-كذاب-تزييف-الحقائق

سأرجع للوراء لأخبركم بمثال قديم عن حال إعلامنا (أرجو التأمّل فيه جيدًا)، ولعل البعض منكم يذكره، ففي يومٍ من أيام 1425 هـ - 2004 م خرج أحد أبناء الشيخ المعروف سلمان العودة للصحراء مع أصحابه، وأقفلوا جوالاتهم، فقلق الشيخ على ابنه واتصل بالجهات الأمنية –كأي مواطن- للبحث عنه، فخرجت إحدى الصحف السعودية لتصدر عنوانًا وخبرًا يحوي الأخبار التالية:

1. ابن الشيخ سلمان أرسل رسالة يخبر أهله فيها أنه ذاهب للعراق للجهاد، قائلا فيها: موعدنا الجنة سأسافر للعراق للجهاد. (لم يحصل هذا الأمر)
2. الشيخ سلمان استنجد بالأمن كي يمنع ابنه من الذهاب للعراق (حصل البلاغ لكن السبب كذب)
3. تظهر الجريدة بالعناوين وبالتفصيل –وبسخرية- أن الشيخ سلمان يرى وجوب الذهاب للعراق. (الشيخ يرى العكس وقد صرح بذلك في ذات الجريدة "يا زمن العجائب!")
4. ِيُختم هذا الخبر (وركزوا أنه خبر وليس مقالا، فمن المفترض أن يكون مباشرًا ورسميَّ الكلمة واللفظِ دون إبداء رأي خلاله) أقول: يختم بجملة: يا زمن العجائب!. لتتصوروا هذا الأمر معي، تخيلوا أن مذيع أخبار قناة السعودية يدع رسميته أثناء قراءة خبر ما ثم يقول بسخرية من الخبر: يا سلام سلم. مضحك.. أليس كذلك؟! :)

حقيقة الأمر -كما نفى الشيخ في الإعلام-: كل ما ذكر كذب، من عدة نواحي:

1. ابن الشيخ سلمان كان خارج لصحراء (جبة.. قرب حائل) مع أصحابه.
2. الشيخ سلمان يرفض (وقال هذا أمامي في محاضرة ببريدة، وأيضا في قناة العربية والجزيرة وقناة المجد وأيضا في ذات الصحيفة التي نشرت الخبر الكاذب) ذهاب شباب المملكة للعراق، لأن شعب العراق فيهم القدرة والدراية، وغير ذلك من الأسباب التي ذكرها الشيخ.

إذن الأمر ببساطة (كذب) و(نصب) و(احتيال) في صحيفة توزع بالآلاف لكم أن تتصوروا الصفات التي تنطبق على كاتبها وناشرها والموافق على نشرها. لكن عند صدور الخبر في الصباح يختلف الناس باختلاف عقولهم وثقتهم بأنفسهم وتعاليهم عن دحرجة الرأس والعقل وراء كل ساقطة، وصنّف نفسك بنفسك، فمن يفكر ويصبر ويتأنى ويكون لسان حاله: لست بالخب ولا الخب يخدعني، وأنا لستُ إمّعة، فهو –بكل بساطة- سيقف ويتحرّى ولا يحكم لأنه يعرف طبيعة الإعلام وأنه في النهاية عملٌ جماعي لمجموعة صحفيين من الممكن أن يكونوا مخادعين ومتتبعي المال بالإثارة.. ونحو ذلك، أما الببغاء فسيذهب للعمل ويحدّث أصحابه: شفتوا اللي اسمه سلمان العودة، يبغى أولادنا يذهبون للعراق، ويوم راح ابنه قلب الدنيا.. إلخ إلخ. فصدّق هذا الببغاء ثلاث كذبات، ومن ثمّ نشرها بكل أريحية.. وعلى الرحب والسعة!.

هذا الإنسان البسيط هو من ينطبق عليه السخرية في كلام جورج كارلين السابق: " أنا لا أتدحرج ، فقط لأني أُخبِرْتُ بأنني يجب أن أتدحرج"، وكم من متدحرج في يومنا وليلتنا؟! بعد قراءته لعنوان رئيسي في صحيفة إلكترونية أو جريدة ورقية.

الآن.. سنأتي إلى معرض الكتاب، ولنعرض ما قاله الشيخ المحتسب في المقطع المنشور له في حديثه مع وزير الإعلام السعودي، وسأكتبه هنا بالنص:

"المحتسب: الله يوفقنا وإياك، الله يوفقنا وإياك، لا يوجد محاضر (أو مشارك) واحد يواجه المحاضرين والذين 70 % منهم من أصحاب التوجهات المنحرفة.
الوزير: ولا واحد منهم الحمدلله (يقصد ولا واحد منحرف).
المحتسب: ولا واحد؟ جامعة الإمام، جامعة الملك سعود لم يأت منهم ولا واحد (يقصد ممن يرد على أولئك)، ألا يوجد رجل واحد رشيد يرد على هؤلاء، أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري لا يوجد لديه توجه لمواجهة هذا الفكر، هل خلت جامعاتنا ممن يرد عليهم؟! أنا سؤالي الله يحفظك ويوفقك ويرفع درجتك في العلّيين..
الوزير: يا رب يا رب.. .
المحتسب مكملًا: من الذي يختار هؤلاء المحاضرين؟! والله هذا غيظ.. غيظ في القلوب، أعتى العتاة تركي الحمد تأتون به، في المقابل.. لماذا لا تأتون بسليمان الدويش، يعني على الأقل يحصل هناك شيء من التوازن.
(يقاطعه أحدهم.. "غير واضح")
يلتفت المحتسب إلى المقاطع: الله يوفقني وإياك.. أنا أنصح الوزير من باب محبته في الله..
المقاطع: كلنا نحبه.. !
المحتسب: من باب المحبة أنصحه."

وهذا هو المقطع:



ثم جاءت العناوين تتحدث أن ما حصل كان "فوضى عارمة"، وأنهم هددوا أحد المسؤولين بكسر يده، وأنه قد حصل هناك إيذاء واقتحام وتهديد، وخذوا كل لفظة مبالغة لتجدوها في أخبار تلك الصحف، هي ذات صحف زمن العجائب والغرائب.

كل هذا ليستفزوا صغار السن.. وقد فعلوا، وهذا حال إعلامنا فهو يؤجج الصراعات، لا يتعامل معها بحكمة، وأراهم يتصرفون هكذا عمدا، ولكم أن تتصوروا أن الإعلام حوّل الحوار الوطني -على سبيل المثال- في السنوات الماضية إلى خوار وطني، فهو يبحث في أيام الحوار عن مناطق الإثارة في الخلاف، فيشعل فتيلها ويزيدها اشتعالا في وقت اجتماع.. لا تفرق.

هيمنة الخبر تكون من خلال ألفاظ المبالغة والتهويل.. والاستفزاز، وهنا أكبر امتحان لك، فهل ستخرج متدحرجًا، أم ستقف أكثر مع هكذا أخبار لأنك تعرف تاريخ هذا الإعلام مع كل من يعارض ما يؤيده المحررين الصحفيين فيه، فإن كان المحرر ورئيس التحرير يرون أن "الشباب السعودي العاطل مدلل" سيكتبه وستقرأه رغمًا عنك، فهو الكاتب وأنت القارئ، هو الملقي وأنت المتلقي، وهذه حدودك –كما يتمنى- لولا الإعلام الحر (الانترنت).. وأيضا: التفكير المنعتق من هيبة صفحات الجريدة وتاريخها ومؤسساتها.

لنعد إلى حديث المحتسب مع الوزير، الحوار كان هادئًا كما رأيتم، لكن الاستفزاز كان إلى أقصى حده من قبل الإعلام، إذ يجعل الحوار الهادئ (فوضى عارمة) من متشدد، ثم يجد صاحب الحوار الهادئ مطرودًا من المعرض من خلال رجال الأمن وكأنه مجرم، والأمر بسيط للغاية، حرّف ما حصل، واكذب، ثم اشتك بناء على ذلك، وستجد إعلام الكذب مصفقًا ومهوّلًا لما يحصل.

فكروا معي، الحوار موجود أمامكم، تم تحريفه للتالي –كما في صحيفة الوئام-: فوضى عارمة أحدثها مجموعة من المحتسبين قارب عددهم الـ 30 شخص بعد أن اعترضوا وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة.

الحوار الذي شاهدتموه في المقطع صار بكذبة كذاب: (اعتراضًا) (فوضى عارمة).

جريدة الوطن وضعت تحت صورة الشيخ المحتسب (الذي في المقطع) النص التالي: "محتسب" في لحظة انفعالية أمام وزير الثقافة والإعلام بمعرض الرياض.

إذن الكلمات التالية "الله يحفظك ويوفقك ويرفع درجتك في عليين" لحظة انفعالية.

اللهم اجعل انفعال الجميع أمامي هكذا.

أما جريدة الرياض فتصف الكلام الذي في المقطع بعنوان عريض: "متشددون" يتهجمون على وزير الثقافة والإعلام.

يارب.. يارب.. اجعل أعدائي يتهجمون عليّ بهذه الطريقة، فنعم الهجوم هذا !

نحن أمام كذبة صدقناها لهيمنة الإعلام على عقولنا وأفكارنا لأنها تعرض عليك ما يريد أصحابها أن يوصلوه لك، والفرق بين ما حصل وما أُخبِرْتَ به عن طريق الإعلام شاسع، يكمل جورج كارلي كلامه لكم ليقول: "لا آخذ الصحافة والإعلام على محمل الجد، أنا من أجل معادلة الميزان أود التكلم عن أشياء تقربنا من بعضنا البعض، وأشياء تشير إلى أوجه التشابه عوضا عن أوجه الاختلاف، لأن هذا ما نسمعه طوال الوقت في هذا البلد: أوجه الاختلاف بيننا هذا هو كل ما تتحدث عنه وسائل الإعلام و السياسيون".

صدق، عندما يصف الإعلام رجلًا عاقلًا ينصح، فلا بأس –عندهم- من وصفه بـ "التشدد" فهذا وجه اختلاف يوسع الهوّة بين المواطنين، عندما نأتي بشخص كتركي الحمد الذي قال في الله –جل وعلا- أوصافًا أتحداه وأتحدى كل متدحرج وراء التصفيق له أن يقوله في ملك المملكة أو نائبه، أو حتى في والدِ أي شخصٍ تعرفه أو والدته، سواء كان على لسان شخصية، أو بصيغة استفهام.. أو حتى في حفلٍ راقص، لكنه رضيه في الذات الإلهية.. والله حسيبه، وحسيب من يراه شيئا، أقول: عندما تأتي به فأنت من المفترض –إذا كنت غير متدحرج- أن تعلم أن هذا الاسم مرتبط بوجود المحتسبين، إذا أردت المحتسب أن ينكر عليك فاستفزه ليأتيك، كي تصنع خبرًا وإثارة.

بعد الإعلام الجديد، وحقائق النشر في وسائل النشر، وبعد اليوتيوب، علينا أن نكفر بأي هالةٍ وهيبة صنعناها نحن وألبسناها نصوص المحررين في الصحف، وفخامة صوت مقدمي الأخبار في التلفاز، علينا أن نصدق ما نرى ونسمع، عبر وسائل أكثر حرية، لا أكثر حكومية.

لا-أسمع-لا-أرى-لا-أتكلم-السيطرة-الإعلامية-على-المتلقي-الإعلام-التزييف-تزييف-الحقائق-كذب-التلفاز-الصحف-المجلات-الجرائد

أستغرب كل الاستغراب ممن يثير السخرية على ما يسميها قناة غصب واحد وغصب اثنين، لكنه يُدحرج رأسه وفكره وراء محرّر خبر، ومقدم أخبار، ويصدق الخبر طازجًا في صباحه، لينشره ويبني عليه فكرًا واعتقادًا وتصنيفًا.. وشتما.

مطالب المحتسبين اختفت من بين الضجيج المتعمد، لأن المهم هو الإثارة عبر الكذب والكذب، مهما كان اتجاه المسيرة، ومهما كانت حقيقة الأمر.

كانت طلباتهم واضحة منذ المعارض السابقة:

. إتاحة الفرصة للرد على المنحرفين في المحاضرات (وعيب نقول إتاحة فرصة!).
. الرقابة على مظاهر التبرج والاختلاط.. ولو من باب النصيحة.
. مراقبة الكتب المنحرفة، وكلمة (ذهبت أيام الوصاية إلخ) لا تغني عن تحريم كلمة تدعو إلى كفر أو محرم، ولو كانت أيام الوصاية قد ذهبت لما كانت هناك حملة منع في كل أرجاء الوطن ضد أي كلمة تدعو إلى إرهاب وخروج، ومنع كل كتاب وشريط وحجب كل موقع يدعو إليها، وما ذاك إلا لكونها انحراف يجب أن يمنع، ويشمل كل كلمة انحراف، فالمنع مطلوب باتفاق الجميع وهو من الوصاية الإيجابية، وهي مطلوبة على كل كلمة تدعو لكل ما يمس ثوابت هذا الدين.

لكن الإعلام المخادع جعل الوصاية مرفوضة، في حين أنه أوّل من يفرضها على كُتّابِه، لكنهم لا يستدعون من الألفاظ إلا ما يناسب مصالحهم حسب الأوقات المتاحة، فالوصاية على رواية تسب الله تعالى (وصاية ولى زمنها) لكنها مقدسة ضد الكتب التي تدعو إلى الإرهاب، وهكذا.. ازدواجية وانفصام وميكافيلية لا حدود لها.

لا نريد فسح الكتب التي تدعو للإرهاب، بل ندعم الوصاية عليها، كما أننا لا نريد فسح الكتب التي تدعو أو تعرض الكفر والانحراف، أما وصاية المزاجية –كما في الإعلام- فهي خداع وإثارة للفتنة.

الرد-على-كاريكاتير-عمل-المرأة-كاشيرة-فضيحة-وظيفة-النساء

وكمثال أخير.. لعلكم تذكرون الحملة التي حاول من خلالها الإعلام أن يقنع الشعب بتوظيف بناتهم بوظائف (متدنية الأجور، ومثيرة للشفقة) يطريقة خادعة، وسيناريو فاضح فكرته: (تلك الوظائف ضد التشدد، فأنت حين توافق عليها.. ستكون منفتحًا، وحين ترفضها ستكون متشددًا). أعني بذلك توظيف المرأة ككاشيرة، ولعل البعض يذكر الكاريكاتير الذي رسمت فيه صورة امرأة سعودية تبيع في كاشيرة وقد كتب فوقها (لا يجوز)، وبجانبها صورة امرأة سعودية تشحذ، وكتب فوقها (يجوز!!).. صورته في الأعلى وهو من صدى تلك الحملة السخيفة، ولو تأملت لوجدت أن أرباب الإعلام يرون التالي ويوصلونه لك بطريقة ماكرة: إما أن تشتغل المرأة السعودية كاشيرة أو تشحذ في الشارع. لكنهم يجعلون القارئ أمام الكذبة التالية: المتشددين لا يجيزون عمل المرأة، لكنهم يجيزون شحذتها.

إذا كنت متدحرجًا فقد انتهت مهمتك هنا، لتذهب بعدها وتلبس قبعة الببغائية على عقلك وتردد بين الخلق: إي والله صادق الرسام، يعني مشايخنا يحرمون عمل الكاشيرة، إيش يبغون منها.. تشحذ يعني؟!

أما إذا لم تكن متدحرجًا فستقول بكل ثقة: حرامٌ على المرأة أن تعمل كاشيرة في جوّ مختلط بالرجال، وتحت مسؤولية رجال، وكذلك حرام على الدولة والمسؤولين أن تكون هناك امرأة تشحذ في دولة بترولية.. وغنية.

ستقول –إن نجوت من التدحرج-: ليس هذا خيارًا للمرأة السعودية، إما هذه وإما هذه، هذا فساد وتنصل من المسؤولية، نحن أولا وأخيرا نؤيد عمل المرأة لكسب المال، فنريد السماح للمجمعات النسائية (وهي تجربة موجودة لكنها أعيقت عمدًا)، ونريد بناء المستشفيات النسائية بدل مستشفى البحرين (كم فرصة عمل هنا للمرأة!)، نريد تعيين بناتنا كمعلمات بالانتهاء من مشكلة المدارس المستأجرة وحل مشكلة قلة المعلمات وازدحام النصاب للمعلمة الواحدة، نريد فرض الأقسام النسائية في الدوائر الحكومية (وكم فرصة عمل هنا!)، ما تمشي علينا يا إعلامنا إما أن تشتغل كاشيرة وإما أن تشحذ.. العبوا على ببغاءاتكم.. لكن ما تلعبونها على شخص أجرم ففكر.

الطريق إلى السيطرة على عقلك تبدأ مما تسمع وتبصر وتحس فيه، وحماية نفسك من الغوغائية تكمن في ذلك الشيء المجنون –كما قال جورج كارلي- الذي يسمى التفكير، إذن: فكر.. ودع الدحرجة.

مواضيع مرتبطة:

. [ اسحب نفسك عن تأثير الإعلام ! ]
. [ صحفنا.. وافتراءات بعض المراسلين ! ]


4 آراء:

غير معرف يقول...

والله يا مكثر الي تدحرجو للأسف
كلام رائع ومتزن وأتفق معك فيه كثيراً
أخوك أبو يزن

راكان عارف يقول...

صدقت أخي أبو يزن ما أكثرهم، والمشكلة أن البعض -دون أن ينتبه بعناية- وجد نفسه في حياد ظالم، فكل وهم إعلامي أمام الهيئة أو المحتسبين يقابله رد منه من قبيل: يجب ألا يشوهوا سمعة الاحتساب.. ونحو هذا الكلام، دون أن يلتفت التفاتة واحدة إلى أصل البلاء الذي يقوم به أعداء الفضيلة والمحتسبين، ممن لا يريدون أصلا شيء اسمه احتساب بأي طريق كان.

غير معرف يقول...

السلام عليكم اخي ركان

اريد ان اعلق على موضوع الكتب المنحرفة على حد زعم المحتسبين .. لنفرض جدلا ان هناك كتب منحرفة وتدعوا لما يغضب الله . هل عدم عرضها والاجبار على مقاطعتها هو الحل ؟ لماذا لا نترك الكتب وتوجهات كتابها تترك على الرفوف والناس هي من تحكم هي من تقرر الصح من الغلط . لا يوجد مثقف ومطلع لم يعرف التوحيد والدين والخطوط الحمراء له . وفي زمن الانترنت اصبح كل شي مكشوف الممنوع موجود على الشبكة ..

كان الاولى على المحتسبين الرد على الكتب المنحرفة بمقالات وردود ومحاظرات بدلا من الاعتراضات . معاملة العامة بأنهم كالطفال لا يعرفون مايضرهم وماينفعهم من كتب غير مقبول . علي الجميع ان يعوا ان هناك اختلافات ثقافية وفكرية لدى الكتاب والمثقفين وهو الامر الذي انعكس على نتاجهم في معرض الكتاب .

موضوعك رائع اخي راكان

راكان عارف يقول...

حياك الله أخي الفاضل.

سأجيب عن سؤالك بسؤال: هل كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه جاهلًا أو طفلًا عندما زجره الرسول صلى الله عليه وسلم عن قراءة التوراة؟!

هذا السؤال أخي غير منطقي، كيف يجوز لي كمسؤول أن أحضر كتبًا مشبوهة وأضع الناس أمام اختبار في فكرهم وعقيدتهم اعتمادًا أنه ليسوا بأطفال.. ومتعلمين.

لا أفرق بين هذا الأمر وبين أن يجاز فتح بار أو مرقص في المدينة لمن هم فوق 25 وأحتج بالتالي: هم رجال وليسوا أطفال ويعلمون دينهم.

مسألة أنها متوفرة في الانترنت، تماما كمن يقول أن السينما متوفرة في البحرين، والخمور متوفرة في سوريا، منعتم ما منعتم ما يفرق !!

معرفة الناس لحدودهم لا تجيز أبدًا لمن ولاه أمرًا أن يضع عقولهم وأفكارهم لاختبار شبهة، وامتحان شهوة فقط لأنها متوفرة في مكان آخر، ومهمتي أن أضيق عليها في المكان الآخر لا أن أفتح لها مكانا آخر.

ومعرفة الناس لشرعهم لا تجيز لي أبدًا أن أشاهد كتابًا يحوي فكرة كفر، وسخرية من مقدس ثم أبرّد أعصابي أمامه.. ومن ورائي يوم قيامة وحساب (ومن رأى منكر فليغير.. الحديث)، فإن لم يكن هذا منكرًا فما هو؟!

بارك الله فيك.

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف