الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

13‏/02‏/2011

[ قناة الجزيرة: الوجه.. والوجه الآخر ! ]

كرة-القدم-كأس-العالم-قطر-القدس-اليهود-المسجد-الأقصى-قبة-الصخرة

بدايةً: قناة الجزيرة ليست كلّ الثورة المصرية، ومن باب العدل.. فإن القناة كانت مشرّفة في أخبار أفغانستان والعراق والسجناء المظلومين في سوريا، وأخبار غزّة، وما يحصل في العالم العربي، وكانت بارعة للغاية في كونها جزءًا إعلاميًّا لا يُنكر من الثورة المصرية.. لكن لذلك استثناءات.

قناة الجزيرة ليست هي ذات المسلم الذي يعلم بخطورة الأنظمة الاستبدادية كما يعلم بخطورة الأطماع الفارسية، ويحسّ بالمظلومين في مصر وتونس، كما يحس بالظلم الذي وقع على قبيلة كاملة في قطر، ويحتقر كامب ديفيد كما يحتقر قناة الجزيرة لأنها طبعت مع إسرائيل منذ القدم واستقبلت رأس الإجرام اليهودي في مقرها، وشوهت خريطة (فلسطين المحتلّة) بكلمة: إسرائيل.

كل ما في الأمر أنّ مشاعرنا صارت كعكة، الجزيرة أخذت القسم الذي يتعلق برفض الظلم العربي، والعربية أخذت القسم الذي ينبه على خطورة النظام الإيراني وأطماعه.

لنرجع إلى الثورة الإيرانية والتي كانت في بعض أحداثها مشابهة للثورة المصرية، فهم شباب ثاروا بعد أن طفح منهم الكيل على الطغيان المعروف لنظام الفقيه، وكانت نتائج الانتخابات الدفعة الأخيرة للقيام بالثورة، لكن لنرى وجهة قناة الجزيرة أيام المظاهرات:

- الشابة ندى آغا سلطان كانت من المفترض أن تكونَ رمزًا للثورة الإيرانية بوفاتها المؤلمة، ولكن قناة الجزيرة قامت بالتالي:

. أخذت تصريحات الحكومات والوسائل الإعلامية الأوروبية والأمريكية عن ندى سلطان، ثم قلبت الخبر بدلا من رثائها أو تأبينها بشكل مباشر أو غير مباشر كما حصل للبو عزيزي في تونس وشهداء الثورة المصرية، ليكون الطرح في الجزيرة كالتالي: لماذا يركز جوقة الإعلام والسياسيين الغربيين على ندى سلطان ويتناسون محمد الدرّة الذي سقط بأيدي الرصاص الإسرائيلي؟(!).
. ظهرت احتمالية (أظهرتها قناة الجزيرة) أن ندى سلطان قد تكون قتلت على يد المخابرات الأمريكية.

إذا لم يكن هذا التفاف على الموقف المؤثر والمشتعل في إيران، فما هو الالتفاف؟!

- كان هناك تركيز على توقع انتهاء المظاهرات وأنها ستنتهي قريبًا.
- وكان هناك تركيز أكبر على أن المظاهرات قد ارتبطت بالدوائر الغربية، وصورت الأمر أنه معركة بين حكومة إيران والحكومات الغربية بالنيابة، مجرد بحث بسيط في التقارير والبرامج المؤرشفة.. تصور لك هذا الأمر سريعًا، وإليكم بعض العناوين التي صاحبت تلك المظاهرات في برامج الجزيرة:

. إيران بين التململ الداخلي والضغط الخارجي.
. أبعاد ودلالات قضية موظفي السفارة البريطانية في إيران.
. المصالح الإستراتيجية ومستقبل العلاقات الأوروبية الإيرانية.
. في إحدى تقارير مركزها الخاص بالدراسات كان النص كالتالي (فيما يخص بثورة شباب إيران): التظاهرات الأولى كانت بلا شك تظاهرات ضخمة، ولكنها بالمقارنة لحجم الشعب الإيراني وتعداد سكان العاصمة طهران ليست كذلك(!). طيب أين اختفت هذه المقارنة بين 80 مليون مصري.. وعدد الثوار المصريين؟!
. ومن الملاحظات الصادرة عن تقارير الجزيرة: من المتعذر الإطلاع على أدلة ملموسة على أن العملية الانتخابية تعرضت للعبث المنظم أو أن النتائج قد زيفت، أو الجزم بأن الانتخابات كانت نزيهة تماما.

الطاغية حسني مبارك ليس أخطر من نظام الفقيه في إيران، الفرق.. أن حسني لم يكن لديه أطماع في البلاد الأخرى، ولا بلبلة نظام، عكس ما تهدف إليه حكومة إيران وأتباعها.

كل ما في الأمر أن هناك ثناءً مبالغًا فيه لقناة الجزيرة، أعتبرها غفلة سيطرت على عقول البعض، مما غلبت عليه عاطفته على تفكيره، لذا أعتقد أنه من الضروري وجود أشخاص ينبهون على خطورة هذه القناة في هذه الأيام بالضرورة، كي يكون هناك اعتدال أمام موجة المدح، وأن البعض حين ينتقد هذه القناة فهو لا يحب حسني مبارك والقادة العرب، بل ينادي بالاعتدال والرقي بالنفس عن العاطفة، حتى تصورت أن البعض يحب الجزيرة أكثر من شباب الثورة.

ما الهدف من هذا الموضوع؟
هدفي أن يكون هناك اعتدال وتوازن في نظرتنا للقناة، كما نثني عليها في ميلها لهموم المواطن العربي، علينا أن ننظر لها بازدراء لمجرد الاعتراف باسرائيل والتطبيع معها، مع أنها في غنى عن ذلك لأنها قناة (كما تزعم) لا دخل لها باتفاقيات حكومة قطر مع الصهاينة المحتلين.

هنا لفتُ نظر من خلال مجموعة نقاط، وليسَ بحثًا.. .

تقبلوا تحياتي.

4 آراء:

غير معرف يقول...

الحبيب أبو عارف ,, في تفنيدك منطقية لأغراض وأهداف الجزيرة لكن ادعمنا بمبرر واحد يجعل الجزيرة محركاً لأجندة إيرانية ؟؟ واحد فقط الله يخليك وهي التي تبث من قطر الغير مرتاحة أبدا من إيران ؟؟
بعدين إذا شككنا بالجزيرة , تبينا نتابع العربية مثلاً ؟؟

أرجوك لا تقول المجد ولا دليل هن البديل خخخخخخخخخخخخخخخ

راكان عارف يقول...

حياك الله تعالى ومرحبا بك’

يا أخي أنا لا أتعامل بالدليل هنا، أنا ألفت النظر كما ذكرت.. إن اقتنعت فبها ونعمت، وإن لم تقتنع فلم آخذ منك الريموت عزيزي.

المجد ودليل قنوات تستحق المشاهدة، وقد تطورت كثير خلال الأشهر الماضية وفيها برامج تستحق المتابعة، وكذا قناة الجزيرة، غير أني أنبه وألفت النظر بناء على الذي ما ذكرته، أما سالفة دليل ما دليل.. فنحن لسنا في مناظرة عقدية أو فقهية.. الدعوة سَهَالَات.

غير معرف يقول...

أحييك بشدة يا عارف لأنك برايي فاهم وعارف وفطين ... الله يوفقك ويسعدك دنيا وآخرة ويرضى عليك
أخوك أبو يزن

راكان عارف يقول...

آمين.. جزاك الله خير أخي أبو يزن وبارك فيك.

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف