الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

29‏/01‏/2011

[ نوافذ المستقبل: الأحلام والرؤى ! ]

الأحلام-المنامات-الرؤى-الكوابيس-الرؤيا-كفلق-الصبح-غريبة-واقعية-Dream-Dreams-sleeping-vision

قبل حوالي السنة منذ الآن، رأيت في المنام أنني جالسٌ في مكتبٍ ما، ثم دخل عليّ شخصان لأول مرّة أراهما في حياتي، وقد طلب مني أحدهما ملفًّا، والآخر رآه على الطاولة فأخذ يبحث فيه عن ورقة للآخر، فاستيقظت من الحلم وأنا أذكر تفاصيله: شكل المكتب، والشخصين.. وحتى أصواتهما.. ثم قبل عشرة أيام من الآن تحقق ما رأيت.

حصل ذلك حين التحقت بالعمل في مكتبٍ للدعوة والإرشاد، في قسم الاتصالات الإدارية (الصادر والوارد)، ولم أنتبه للوهلة الأولى أنني قد رأيت المكتب من قبل، لكن هناك زميلان فاضلان ما إن رأيتهما حتى أخذت أفكر في كل مرّة: أين رأيتهما. وقبل عدة أيام دخلا عليّ فطلب أحدهما ملف الوارد، ووجده الآخر على الطاولة وأخذ يبحث عن ورقة فيه تخصّ صاحبه، بنفس الثياب.. وزاوية الرؤية، فنظرت إليهما مذهولًا، وقلت في نفسي..ما أعجب منافذ الأحلام لعالم الغيب !

مع العلم أنني حلمت عدّة مرات بأشخاص أراهم لأول مرة في حياتي، أتحدث معهم، وربما يطول التواصل بيني وبينهم.. دون معرفةٍ بهم، مع تذكري لتفاصيل ملامحهم وأصواتهم، وبعد هذا الموقف تأكدت أنني سألقاهم في مرحلة من مراحل حياتي، وأرجو أن تكون على خيرٍ وبشرى إن شاء الله تعالى.

أخذت أبحث عن تجارب مشابهة فوقعت على مواقف ومشاهد لأناس كتبوا تجاربهم، فقلت أقيّد هنا أكثرها غرابة، وتأثيرا.

أحدهم أُلقي في روعه أن زميلًا له من أيام المرحلة المتوسطة في حاجة إلى مساعدته وأنه قادرٌ على ذلك، وكان ذلك من خلالِ حلمٍ تكرّر عليه خمس مرات خلال أسبوع واحد، فلم يرتح له بال حتى بحث عن أهله واتصل وسأل ثم وجد السبيل إليهم فكلمهم، ليكتشف أن زميله قد وقع في غيبوبة من جرّاء عينٍ (والعين حق كما قال صلى الله عليه وسلم)، وكان صاحب الموقف قارئًا للقرآن، فاعتكف عند زميله السابق أسبوعين يرقيه ويدعو له حتى أفاق وتحسنت حالته شيئًا فشيئًا.

ومن أعجب ما قرأت حول هذا الأمر هو قصة أحد الأخوة مع جدته لأبيه، وقد توفيت قبل ولادته بعامين ولم يرها في حياته قط. يقول: في صغري.. حلمت أنني ذهبت مع والدي وأخواتي لزيارة هذه الجدة وقد استقبلتنا بوجهٍ طلق، وثغرٍ باسم. وحين استيقظت من النوم اتجهت إلى عمّي وأخبرته عن الحلم، فكان يداعبني غير مكترثٍ، لكن وجهه تغيّر حين وصفت له ملامح الجدة، وبعض ما يميزها من تفاصيل.

ومن عجائب الأحلام ما ذكَرَته إحدى الأخوات، حيث رأت في المنام عريسًا في يوم زواجه، وذُكر لها –في الحلم- اسمه الثلاثي، وحين استيقظت ذكرت الرؤيا لوالديها فأخذا ينظران لبعضهما في استغرابٍ شديد، حيث أنّ الأوصاف والاسم تنطبق على جارٍ قديم لأخوالها (أهل أمها) حين كانوا يسكنون منذ سنواتٍ طويلة في بيوت الطين.

ويحدثني أحد الأساتذة الأفاضل عن زوج أخته الذي استيقظ فجأة في منتصف ليلة من الليالي قبل عدّة سنوات، ثمّ طلب من زوجته بكل هدوء أن تجمع أولاده، وحين اجتمعوا أخذ ينظر إليهم وقد غمرته سكينةٌ وغشاءُ حزنٍ، ثم قال وهو بينهم ما معناه: سبحان الله.. هذه الدنيا لا تبقى لأحد. وبعد أن استأنس بهم رجع إلى فراشه وكانتِ الغفوة التي لم يستيقظ منها.. رحمه الله تعالى.

هل عجبتم من هذه؟! إذن ستعجبون أكثر من قصة عمي –رحمة الله عليه- الذي جلستُ بجانبه في عصر يوم الأحد 24 / 8 / 1419 هـ، وقد كان عن يساري ولا زلت أذكر جيدًا أنني أحسست بشعورٍ غريب أن عمي ليس هو عمي، فقد كان هادئًا للغاية، ويتنفس بعمق وبطء شديد، فكنت أتساءل: ما به عمي اليوم؟! وفي الليل دخل على زوجته فقالت له أن جهازًا في البيت لا بد من تصليحه في الغد. فكان ردّه: وما أدراك أنني سألحق على يوم غدٍ؟! وفي ظهر يوم الاثنين انتقل إلى رحمة الله تعالى بسكتة قلبية.. جمعنا الله به في مستقر رحمته. آمين

أعتقد أن للأحلام فوائد في معرفة القادم من الكوارث، خصوصا الكوارث العامة، لأنها مشترك بين عامة الناس، ولا بد –في نظري- من تكرار رؤيا معينة، أو مجموعة رؤى تنبئ بالكارثة، فأحد الأخوة –على سبيل المثال- ذكر أنه حلم بوقوفه فوق خريطة جزيرة العرب، وأنه كان في الحلم ضخمًا جدا، فرأى مجموعة ثعابين تحاول أن تلدغه من جهة العراق، لكن مجموعة طيور سوداء قامت بحمايته، قال: وبعد 24 ساعة من ذلك.. سمعت نبأ دخول القوات العراقية دولة الكويت.

كل هذا لا يثير استغرابي أمام من يعاني(!) من انعدام الأحلام لديه، فهو لا يحلم، لا أحلاما غريبة ولا عادية.. ولا حتى كوابيس. هل هذا الشخص محظوظ أم مسكين فاته الكثير؟!

4 آراء:

Benoo يقول...

قلت سابقاً في تويتر أنَّ الرؤى والأحلام : وشاية القدر .
ولك أن تُصدِّق ؛ قبل كارثة جدَّة بيومين رأيت رؤياً غريبة , كان تفسيرها أن شيئاً كبيراً سيحصل لجدَّة لكنِّي وعائلتي سنسلم منه - بفضلٍ من الله .
وقد حصل !

راكان عارف يقول...

مقولة جميلة جدا، ولو استقيلت من أمري ما استدبرت جعلتها عنوانا لهذا الموضوع.

فعلا.. لو كان هناك انتباه لأحلام الناس التي تنبئ بالحوادث لكن هناك انتفاع منها، فكم من حالمٍ بأحداث جدة، وكم من حالمٍ بكوارث الزلازل والكوارث.

غير معرف يقول...

أما من أعجب ما رأيت ياصاحبي فهو في والدي رحمه الله , إذ شاهدته قبل وفاته رحمه الله في المنام وهو يستبدل باب مجلس الرجال " الديوانية " وأنا أنظر إليه بوجل , حاولت أن أعبر الرؤيا فامتنع أحد الفاضلين واكتفى بقول أن مكروها سيحصل في وقت ما وكنت أعلم أنها منيته بعد مرضه الطويل , لكن مالم يخطر على بالي ولا على بال المعبر أن دلالة استبدال الباب كانت بمعنى نهاية العام وابتداء العام الجديد حيث توفي المرحوم في 1 /1 / 1431 ,, من أسبوعين ورؤيا من أختي وأخرى من أخي أبو طلال تشغل بالي لكن عسى أن تكون رؤيا خير إن شاء الله ,,

راكان عارف يقول...

رحمه الله تعالى وغفر له وأفسح له في قبره، فعلا رؤيا عجيبة، وإن شاء الله تعالى أن الرؤيا التي رآها أخوك وأختك منفذ خير لكم، فأمر المؤمن كله خير.

بارك الله فيك.

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف