الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

09‏/01‏/2011

[ أزمة وتعدّي ! ]

أنتظرك-في-الانتظار-بانتظارك-أصبر-الصبر-الفرج-وينك؟-waiting-for-you-Patience

هل يُشترط أن يكون لكل أزمةٍ فرجا ماديا ومحسوسًا (وفق مواصفاتنا!) بمجرد دعاء الله -عز وجل- أن يفرّج عنا؟ وهل التفكير بهذه الطريقة يعني التقليل من شأن الدعاء أو اليأس والقنوط من روح الله –سبحانه وتعالى-؟

لأوضح لكم، البعض يضع الشروط قبل دعائه الله –تعالى- أن يفرج عنه مرضًا أو همًّا وضيقًا، ونحو ذلك من "الحَزَن" الذي يحمد المؤمنون اللهَ في الجنة على إذهابه عنهم، ويتوقع أنه بمجرد رفع يديه يلزم من ذلك تفريج الكربة وفق ما يريد، وقت ما يريد.. وإلا(!). وأنا هنا أنتقد "إلا" وما بعدها، لا أنتقد رجاء الشخص في فرجٍ قريب، وكما يتمنى، وإنما أنتقد ركونه إلى اليأس والإحباط والاكتئاب حين لم يجد أثرًا سريعًا.

أنا هنا أنبه إلى مرحلة تسبق الدعاء والعمل لحل المشكلة، وتتلوهما كذلك.. وهي إيمان الإنسان أن كل مشكلة يمرّ بها هي عبارة عن "أزمة وتعدّي"، مع استحضار معاني الصبر والرجولة والتحمل في مواجهة المصائب والمشكلات، لا يعني هذا عدم ذرف الدموع، أو الحزن، لكن لا يؤثر هذا الأمر على العلاقات مع الغير وعلى شخصيتك، أو يقلب حياتك وحياة أحبتك رأسًا على عقب.

أحيانًا في تعاملنا مع المشكلات نعطي الأماني لأحبتنا، دون أن ننبهم على الاحتمالات السيئة مما يجعلهم يعيشون على أماني وخيالات ستفرّ هالتها عند أول مواجهة تنتج عن المشكلة، ولا يبق إلا مقدار الصبر.

نعم.. هناك دعاء، ونعم.. هناك بذلٌ وعمل وتخطيط لتجاوز المشكلة، لكن هناك ما هو أهم، وهو الصبر.. ومحادثة النفس أنها "أزمة وتعدي" مخاطبةَ واثق ومتزن، لا مخاطبة يائس يدغدغ مشاعره بأي كلام، ولكم أن تقرؤوا قوله تعالى {سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار} لتعرفوا أهمية هذا الأمر للإنسان، وأنه أوسع من العمل والدعاء لأنه لا غنى من التزام الصبر معها، كما قال الشاعر:

وقلّ من جدّ في أمر يحاوله *** واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر


الرجال-يبكون-بكاء-الرجل-دموع-Tears-men-man-cry-Taylor-Wood-jlaw

فالجدّ باستصحاب الصبر طريق هيّن للفرج، بينما الجدّ دون استصحاب لمعاني الصبر قد يوصلك للفرج، لكن بعد سبلٍ وطرق تفتّ الفؤاد وتنزع نظارة الحياة من الوجه، لأن انعدام الصبر يعني العجلة والتعامل مع الحياة بدلعٍ وتعالي.. مع أنها لا ترحم، ولا تراعي مزاج الناس من ملوكهم إلى عامتهم، وما أحكم مقولة أمير المؤمنين أبو تراب علي بن أبي طالب –رضي الله تعالى عنه-: "الجزع أتعب من الصبر"، فالمشكلة واحدة، وهي فانية لأنها –في أسوأ أحوالها- لن تتعدى حدود الفناء الذي ارتبط به كل شيء في دنيانا، فلك الخيار بين أن تجزع أو تصبر.

أعجبتني أنشودة مميزة عن الصبر، أنصحكم باستماعها لما تحويه كلماتها من معاني مهمة تتعلق بالموضوع:



4 آراء:

متهول يقول...

اخيرا نعنشت المدونة ,, شكل قرار الوزارة الأخير له أثر فوري ,, هذا الكلام الإيجابي هو من أصعب ما تحتمله النفس ,, خصوصاً عندما تصبح المصيبة على قولة أبو هنيدي من طابع الفقد والخسارة , لكن التسليم والرضى والإعتقاد بأن غدا أفضل من اليوم وكذلك تذكر أنه بعد برهة سأبتسم وربما أسقط على ظهري مقهقهاً من ردة فعلي أثناء تلك الأزمة مما يهون ويعالج شعور الهلع , قد أكون بارد الأعصاب حين تطرق ألأزمة بابي لكني لا أعرف لماذا لا أحتمل بردوة أعصاب غيري إذا طرقت أبوابهم ,, نقدر نقول عدنا ياريس :)

راكان عارف يقول...

متهول’ نعم.. تسلية النفس بما يأتي به الغد يهوّن كل مشاعر الجزع والقلق والاكتئاب، لكن بجرعة الصبر، لا يهمك إن جاء غدا أو لم يجيء فأنت مرتاح البال، وراض عن نفسك.. ومحسنًا الظن بالله -تعالى-.. .

تقبل تحياتي.

غير معرف يقول...

للصبر لذة لا يعرف قيمتها الامن لعق مر الصبر مقال قمة في الروعه بوركت وسلمت اناملك

راكان عارف يقول...

صدقت.. حياك الله تعالى وشكر لك طيب مرورك.

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف