الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

14‏/05‏/2010

● سقوطٌ مرتقب ●

stab-in-back-Betrayal-طعن-من-الخلف-خيانة

مضى نحو الآخرين يتلقفونه بحب و ترحيب و تملق!

يلهجون بمديحه رغم لحن القول !

بينما هو في سعادة وحبور، يقول في سره: أخيراً آن للثمار أن تقع في يدي بعد جهدٍ و مشقةٍ استمرا شهرين..

أديرت المشروبات بحضور جمعٍ نخبوي.. ممن لهم صلة بالأفكار الإبداعية وكيفية تنفيذها ومتابعتها، أو ممن لهم صلة قرابة بأحد القائمين على هذا المشروع !

تنبه لوجوده أحد الحاشية فأخذه في زاوية بعيدة عن الحشد ليقول له:

- مالذي أتى بك ؟
- أتت بي قدماي.
- أتحاول أن تكون مضحكا ؟
- لا، لكن سؤالك يحتاج إلى هكذا إجابة فأنت ترى أن هذا الحفل لتكريم الأفكار و مبدعيها لذا لاغرابة في وجودي.
- هل دعيت إليه من قبلهم؟
- لا ، لكني علمت.
- ألا ترى أنهم لو أرادوا وجودك لأرسلوا بطاقة دعوة تخصك.
- صحيح لكني خلت أنهم ربما نسوا اسمي بسبب الضغط المتزايد.
- عزيزي ! هم لم ينسوك، بل تناسوك.. وخذها مني نصيحة انصرف قبل أن تصاب بشيء لا قدرة لك على تحمله فأنا أعلم من أنت بحكم عملي.
- لحظة من فضلك ! هل كل هذا لأني حضرت بدون دعوة ؟!
- لا، الأمر أكبر من مجرد دعوة وأكل وشرب، الأمر كالسم سينفذ إلى روحك ولا أظنك تقدر على تحمله، عن إذنك فالحفل سيبدأ لذا خذها نصيحة وانصرف بسرعة.. !

ابتدأ الحفل بفقراته حتى أتت فقرة ذكر الأفكار ومبدعيها وتكريمهم..

هنا أقبل صاحبنا بكل جوارحه يصغي للمقدم بانتظار ذكره لفكرته واستدعائه لشرحها والحديث عنها..

ذُكرت جميع الأفكار ولم يتبق سوى فكرته..

عندها أعلن مقدم الحفل عن فكرة مجنونة بذل صاحبها الكثير من الجهد والوقت حتى حقق الفكرة/الحلم بكل عزيمة وإصرار، الفكرة أيها الجمع الكبير.... وذكرها، لتبلغ عنق صاحبنا السماء فقد آن جني الثمرة، لذا تقدم يحدوه الشوق ليحدّث الحضور عن كيفية عثوره على هذه الفكرة، وطرافة الأمر الذي أوحى له بها، وعن الوقت ، والجهد، والمساعدة التي حظي بها أثناء فترة عزلته مع هذا المشروع الرائع..

كان لمنصة التكريم ممران أحدهما من اليمين والآخر من الشمال وكان أقربهما له الذي في الشمال، لذا اقترب بسرعة من عند عتبة الصعود كي لا يُضيع من الوقت ثانية واحدة في حديثه وشكره لمن سانده.. شعر بأن هناك أعيناً تخترقه بشدة لذا التفت.. ليرى الشخص الذي طلب منه الانصراف من بين الجمع يلوح برأسه أن لا تذهب، لكنه ظن سوءاً به لذا أشاح بوجهه بسرعة.

عندها قال المقدم: وصاحب هذه الفكرة هو السيد..

هنا ارتقى صاحبنا الممر لكنه عند إعلان الاسم وفور بلوغه المنتصف ترنح وسقط بشدة على رأسه..
هرع الناصح لصاحبنا نحوه.. جس نبضه، لكن كانت الروح قد فاضت نحو بارئها..

لا حقاً عند تشريح الجثة تبين أن سبب الوفاة لم تكن السقطة.. إنما هو انهيار عصبي سببه أن مشروعه وفكرته قد نُسبت لشخصٍ من قرابة أحد المسؤولين والذي كان بعيداً كل البعد عن مثل هذه الأمور، لكن الخبث لا دين له.


● الناسك ●


3 آراء:

بوح القلم يقول...

السرقه ليست في الاموال والاشياء العينيه ولكنها في الافكار والمجهود ..وكم من عباقره سرق مجهودهم وكم من كتاب وشعراء ذهب تعبهم الى غيرهم لكن للاسف جريمه لايعاقب عليها القانون ..
الاترى معي ان هذا سبب تخلفنا عن ركب الامم المتقدمه ..
عندما يعلم المبدع ان تعبه سيذهب الى غيره يحجم عن الاستمرار فيما قرر من اختراعات وتموت الاحلام .
لاتنسى ايضاً عدم التكريم والاعتراف بالفضل لانه هذا يقتل كل طموح في النفس
اتمنى من المسئولين الاهتمام بهذا الموضوع
كل الشكر لك اخي

fleur de Rif يقول...

..الله يستر

غير معرف يقول...

والله تألمت مسكين ان لله وانا اليه راجعون

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف