الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

26‏/03‏/2010

[ مقالات الطلاب ! ] - إبداع وجمال.


- 4 -

هذا هو المقال الرابع.. من أيام التطبيق، وبين يديكم خمس مقالات تعبيرية لبعض طلابي الذين أدرسهم في صف السادس ابتدائي / أ، الجميل في الأمر أنني لا أدرسهم تعبير، وإنما دخلت عليهم في حصّة انتظار.. وكم أحب حصص الانتظار، ثم اقترحت عليهم كتابة أي موضوع يريدون، ومن لم يكن لديه موضوعًا للكتابة؛ فإنني أقترح عليه موضوعًا بعنوان [ ماذا أكره في اللعب؟ ]، وقصدي ما أكرهه من المواقف والتصرفات التي تحصل أثناء اللعب، سواء لعب الكرة أو الألعاب الإلكترونية أو نحوها، وفوجئت صراحة بالتفاعل الجميل الذي حصل من قبل الطلاب. وهنا.. أضع أفضل ما كتب في تلك الحصة، مع ثنائي وشكري لكل الطلاب الذين شاركوا.. والتحدّي بيننا في حصص انتظار قادمة إن شاء المولى سبحانه.

المقال الأول لأخي الطالب صالح الخريف، بعنوان [ الصدق والكذب ] وهذا نص مقاله:

"يقولون: حبل الصدق طويل، أما حبل الكذب قصير.
عود نفسك أخي على الصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البرّ يهدي إلى الجنة.. وهو طريق الجنة.

أما الكذب فلا يهدي إلا للنار، فهو من طرق النار.

تعوّد أن تصدق دائمًا وابتعد عن الكذب.

إن الصادق محبوب، أما الكاذب سيصبح مكروهًا، لأن الصادق سيعرفه الناس ويصدقونه، وأما الكاذب فسيعلمون حقيقته لأن الكاذب سيكثر من الكذب ويعيده
".

يعجبني في المقال تنوع الأفكار التي تخدم الفكرة الرئيسية (مَثَل/نُصْح/تبيين/دليل مُضمّن في السياق)، بعيدًا عن التكرار.. مع بداية جميلة جدًّا.. وبعدٌ فطري عن المبالغة والتكلف، وترتيبٍ في الكتابة ووضوح في الخط، أهنئ أخي الطالب صالح الخريف على قلمه.. وأتمنى له التوفيق.

المقال الثاني لأخي الطالب عزّام الشاوي، بعنوان [ الكتابة على الجدران ]، ومع نص المقال:

" هل الجدران أصبحت –فعلًا- دفاتر المجانين والمشاغبين.. والمخربين؟!
للأسف الشديد بدأت هذه الظاهرة تنتشر في كل الأمكنة، في جدران البيوت، والمرافق العامة، حتى في جدران مساجدنا.

للكتابة على الجدران سلبيات:
1- تعليم أجيال المستقبل الأمور السيئة.
2- تشويه المرافق العامة.
3- تشويه بيوت الناس.

هذا مالدي، والحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأولياء والمرسلين
".

مقالٌ لطيف ويوصل الفكرة دون تكلف، مع الترتيب في الكتابة، وكما أعجبتني بداية مقال أخي صالح الخريف، كان مدخل المقال هنا مميزًا، بصراحة.. لو كتبت مقالا عن الكتابة على الجدران لكان هذا المدخل هو ما سوف أختاره.

المقال الثالث لأخي الطالب صفوان الثويني، عنوان مقالته [ برّ الوالدين ] وأنا أفضّل المقالات التي تتحدث عن بر الوالدين.. ولا شك أنكم تعرفون السبب، ومع نص المقال:

"ما أعظم الوالدين.
أحسنوا تربيتنا، وربونا على معاملة الغير معاملة جميلة، والرفق بكل الفقراء والمساكين، وحتى الرفق بالحيوان.
علمونا المحافظة على الصلوات الخمس، وربونا على طاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
بكيت كثيرًا من قصة محزنة أثرت فيني..
هناك عائلة تركت الجد يسكن في ملحق البيت، وبينما الأم جالسة تذاكر لأبنائها تذكرت أنها لم تقدم الطعام للجد، فذهبت لتقدم له الطعام، ولما رجعت وجدت ابنها قد رسم دوائر كثيرة ومربعٌ بعيدٌ منها، فقالت الأم: يا ولدي.. ماذا رسمت؟، قال الولد: رسمت بيتي وأهلي إذا كبرت. قالت الأم: لماذا رسمت هذا المربع البعيد؟ قال الولد: هذا المربع ملحق البيت، إذا كبرتما أنت وأبي أضعكما فيه. فبكت الأم.. وطلبت نقل الجد لداخل البيت، ومسح الولد الرسمة
".

المقال مؤثر ورائع، ومما أعجبني في المقال ذكر فضل الوالدين بعد ذلك المدخل، فهو ذكر شيئا من الأسباب التي تبرر هذا المدخل الجميل، أيضًا فكرة وضع القصة جميلة ومؤثرة، وإن لم أنس فهذه القصة ظهرت في فيديو كليب إنشادي، ومن الجميل أن يستحضر الكاتب هذا الأمر ثم يستغله استغلالا ذكيا، مع حسن الخط والترتيب في الكتابة.

المقال الرابع لأخي الطالب عبدالإله الحسين، وهو كذلك عن [ بر الوالدين ]، وأنا معجبٌ جدا بأمرٍ ما في هذا المقال، لعلكم تدركونه إن قرأتموه وسأذكره إن شاء الله تعالى، ومع نص المقال:

"برّ الوالدين واجبٌ على كل مسلمٍ ومسلمة..
لأن الله سبحانه وتعالى أمرنا بذلك،
ولأنهما ربياني وأنا صغير ودفعوا لأجلي الكثير،
أمي الغالية تعبت كثيرًا لأجلي.. وحملتني تسعة أشهرٍ في بطنها،
وأبي الحبيب يشتغل ويتعب لأجلي ويعمل كثيرًا كي يصرف علي،
فيجب طاعتهما
".

المقال مختصر ومرتب، ولكن أعجبني فيه كثيرًا ترتيب الأفكار والمعاني بحسب الأهمية، فقد بين وجوب بر الوالدين.. وذكر الأسباب حسب الأهمية، ففي البداية ذكر أمر الله تعالى بذلك وهو الأهم، ثم ذكر فضلهما معا.. وهو أهم من ذكر فضل الواحد منهما، ثم بدأ بتخصيص الأم.. وفضلها أعظم كما تعلمون.. ثم فضل الأب الغالي.. ثم التأكيد على وجوب طاعتهما.

المقال الأخير لأخي الطالب تركي القوسي، بعنوان [ التعصب الرياضي ]، وهاكم نص المقال:

"طالما سبب التعصب الرياضي الخراب في الملاعب.
من أسباب التعصب الرياضي الأنانية من اللاعبين،
ومن أسباب التعصب الخشونة في اللعب من الفريقين وقد تحدث بسببه الإصابات ورفع البطاقات،
ومن أسباب التعصب الرياضي إيذاء الحكم وعدم احترامه،
التعصب الرياضي يجعل اللعب أسوأ اللحظات..
".

المقال كسابقه مختصر جدا مع خط مرتب، ولكنه نبه على مسألة التعصب الرياضي.. وهو اختيار موفق، فالرياضة السعودية بحسب ما أقرأ في الصحف، وأسمعه في المجالس، وأشاهده في اليوتيوب أصبحت عالمًا قذرًا ودنيئًا ويبدو أننا بدأنا نعود إلى نقطة الصفر حيث يبدو بعض اللاعبين –من خلال تصرفاتهم- وكأنهم أراذل المجتمع وتربية شوارع، وللأسف يُصدّر هؤلاء ليكونوا قدوات لأبنائنا وشبابنا.


5 آراء:

[ واحد متهول ] يقول...

جميل جداً , على أمثالكم يولّى عليكم أو هكذا كان المثل , بصراحة بداية مشجعة ورائعة من كتاب المستقبل وأنا لولا أن أخبرني أخي راكان بأن الكتاب من طلاب الصف السادس لتوقعت بانهم في أواخر المرحلة المتوسطة , هناك استدلالات طريفة وبطريقة محكمة , وهناك اختصار غير مخل في بعض المشاركات , ننتظركم غدا في زوايا الصحف اليومية أو المجلات الكبيرة ... تقبلوا تحياتي

راكان عارف يقول...

أهلا بك أخي واحد، أشكر لك طيب مرورك وجميل ردك.

عبدالرحمن يقول...

مقالات جميله جدا بالنسبه لطلاب بهالمرحله..وحركه جميله منك

اتمنى لك التوفيق حبيبي راكان

الـنـاسـك يقول...

..

باقة من المقالات التي تفتح النفس ، وتنشر أريجها الفواح في جنبات المدونة ..

سعيد بهذا التنوع ، والاختلاف ..

دمتم بخير ، وأستاذكم كذلك .

راكان عارف يقول...

عبدالرحمن’ أهلين يالدحمي، أشكر لك مرورك الجميل.

الناسك’ أهلا بك عزيزي، ومرحبا بك.

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف