الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

02‏/04‏/2010

● همهمات وحيد ●


وحيدا هكذا أفضل..

خالياً من كل علاقة أو صداقة أو ارتباط.. من زوجة أو رفيق أو أسرة..

هكذا أفضل من جهة واحدة وزاوية واحدة، لكنه أسوأ من بقايا الجهات الماطرة بما لا يقدر العقل على تصوره لأنه أمر يتجاوزه إلى الروح، وإن كان هذا لا يلغي إدراكه..

أن تكون وحيداً هذا أفضل من ناحية الألم الذي ستصاب به عاجلاً أم آجلاً أو سيصاب به غيرك عليك، ألم الفقد لا لون له، لا طعم له، باهتة معالمه يأتي بغتة لتكون نكايته أشد، ليكون نفاذه إلى الروح قاسٍ كحرارة السم في حلق من تجرعه، وكيف يحيا المرء وفي باله أن أي عارض يصاب به قريبُ هو علامة على انتهاء النَفَس على أن الروح بدأت بإرسال الإشارات بأن قد حان وقت المغادرة بأن الجسد المخلوق من طين قد حن إلى موطنه كذلك الروح قد ارتأت المغادرة وكل ذلك بقدر الله لا مناص.. .

كيف نحيا وفي أعيننا تضمحل الأماكن رويداً رويداً، حتى إذا ما انقطعنا عنه منذ زمن بعيد نعود إليه كأن شيء لم يكن، كأن لم يحدث هجر أو فراق، كأن ما تركناه عزوفاً عنه هو نفسه تركنا عزوفاً عنا ولما عدنا عاد كعملية عكسية لا حياة فيها لأنها تشبه نفسها لذا هي لاتطمح بأن تبدع شيئاً غير مألوف فبقاء ما كان على ما كان عليه خير محض في كثير من الأحيان !

كيف نحيا مع فقد من نحب، والفاصل الذي كان هو الخيط الرقيق بين الحياة والموت مجرد مكالمة لم يرد عليها لداعي الكسل، والانشغال الذي لا نفتأ نقنع أنفسنا بجدواه في حياتنا لكي نكون في ضمن دائرة المهمين لكي نقنع الآخرين بأننا نحيا على غرار الغير كأن الآخرين لا يقتنعون حتى نتكلف لهم إثباتاً بأننا هنا نحيا متناسين أننا هنا أيضاً نموت، فلا داعي لإثبات أمر وترك الآخر عرضة للفهم السائد ما دمنا نحاول جاهدين مجرد الإثبات !

كيف نحيا والطفل في داخل كل منا شاخ على حين غرة، كأن فقده لمعنى الطفولة في الصغر غير كافٍ لتسديد ثمن ما يستر به عورة المشيب !

كيف نحيا والبهائم تلعن كل عاصٍ منا صبح مساء، وسفيهنا في الغواية سادر يعقب الكأس بالكأس، لا كأس خمر أو سكر فهو أجبن من إظهار ما يَقبح للعيان -إن كان العقل قيد الاستعمال- لكنه لا يستح من أن يظهر إعراضه عن بيوت الله وأداء الصلاة فيها، وفي كلٍّ جُرم، ولكلٍّ خطر، والصلاة باقية، والمساجد باقية، والمآذن باقية، وأنت المرتحل عما قريب جدا !

4 آراء:

[ واحد متهول ] يقول...

على أنقاض هذه الكمية من التراجيديا والحزن يتنفس شاب في مقتبل عمره يهنأ كل يوم بوجبة غداء يلتم عليها من كل يحب دون أن يحرم من بعضهم في سجون احتلال و مراكز استخبارات , على ركام هذه المقطوعة المتشحة بالسواد يعيش شاب نظر لم تحتل بلده ولم تغتصب بنته ولم يهدم بيته ولم يجحده أهله , على ضفاف هذه المأساة ينبض قلب شاب لم تكتحل عيناه حزنا على فراق أرضه ولم يعش في مخيم لاجئين ولم يتجرع مرارة الذل من مضيف مل من أداء حقه ولا من جهول أعاد له كرامته .. تباً للعرب , كل العرب !!


حزن إيه اللي أنت قاي تئول عليه ياناسك , فرفش طالما هناك مساحة ...

الـنـاسـك يقول...

..

أنت أيها الحالم ..
نعم أنت ..
يا من تضيق عليه الأماكن ..
يا من تكن الدنيا لديه في كثير من الأحيان ضيقة كرأس زجاجة ..!
نعم أنت يا من يود لو كان له جناحان ليغادر متى ما أراد ، وليخترق أجواء أي بلد دون حاجة لجواز عبور أو تذكرة سفر على متن النقل الجماعي [ سما ] على ذمة من وصفهم بذاك ..
نعم أنت ..
كل هذا لا جدوى من ورائه ما دام عقلك يقطن في مكان ضيق في نظر الآخر ، بينما أنت تعيش حياتك كلها لتنفي وتدحض هذا الزعم ..!

.........

بودي أن أتحدث كثيراً ، أن أملء جنبات هذه المدونة حبراً ، لكني أكره الشرح ككره أي مواطن يحترم نفسه[شريف]لشخص متشح بالقذارة والفساد الإداري ، لكنه ملاك في أعين المرتزقة ..!

أكتفي بمقولة أدونيس [ أقسى السجون وأمرُّها تلك التي لا جدران لها ] ..

قبلة على الجبين الأسمر الحلو ..

واحد متهول يقول...

- ما هذه ِ الدموع! الرجال لا يبكون، هل اشتاق قلبك لأهلك؟
- لا.
- إذًا ماذا؟
- الآن بدا لي بأني غير مرغوب به و لست ُ محبوبًا، و حتّى جدتي لا تحبني، لأنّي ضرير الكل ُّ يهرب من بيّن يدي، لو لم أكُن ضريرًا لاستطعت ُ الذهاب إلى مدرسة القرية مع باقي الأطفال، و لكن بسبب حالتي علي ّ أن ْ أذهب إلى مدرسة خاصة للذين هم مثلي بمكان ٍ بعيد جدًا عن أهلي و قريتي.
قال لي المُعلم مرّة: إن ّ الله يحب ُّ الضرير أكثر لأنّنا لا نَرَى، و لكنّي سألته: لو كان كذلك، إذًا لماذا خلقنا ضِرار؟ هل خلقنا هكذا حتّى لا نراه؟. أجابني: إنّ الله لا تُدركه الأبْصار. إن ّ الله في كُل ِّ مكان، تستطيع ُ أن ْ تراه ُ باحساسك، تستطيع أن ترى قدرته عندما تلمس ُ الأشْياء بيديّك. و منذ ُ ذلك الحين و أنا أتلمّس الأشياء إلى أن ْ يأتي اليوم الذي تلمس ُ يدي ّ يداه، لكي أخبره بكل ِّ شيء و بكل ِّ ما في قلبي من ألم ٍ و حزن.


لا أعلم لماذا تتخاطر صورتك إلى بالي كلما وجدت مثل هذا

الـنـاسـك يقول...

..

ربما لأن الشفافية العالية لديك تحن إلى أختها التي لدي !

حقيقة أحرف معبرة ، كالهواء لشخص كاد يختنق !

دمت ألقاً على محيا كل شيء جميل .

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف