الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

30‏/11‏/2009

● عندما يكون الآخرون: من الجحيم ! ●


أكتب هذه الأحرف وليس للعتاب أو الشفقة حضور.

ذلك لأن العتاب لا يكون بين المعارف، بل بين الأصحاب وأنت لست كذلك، أما الشفقة، وعبارة (تشفق عليه) ففي الدنيا أناس كثر وسعة..

كل هذا ليس بذي بال.. فكثيراً ما يقوم بمثل هذا الآخرون.. الآخرون الذي ذكر سارتر بأنهم كالجحيم.. تلك المقولة التي كنت أقف عندها طويلاً لأخرج بمخالفة لسارتر.. سارتر ذلك الشخص الذي أقام الدنيا يوماً ما، وكثيراً ما يموت الآخرون دونما جلبة أو إثارة.. وقليلٌ هم المثيرون..

الآخرون هم الجحيم..
وأنت كذلك، لا لأنك ترتكب بعضاً من الشرور، فهذه ممدحة عند أهلها يعجز مثلك أن يصل إليها..
وليس لأنك جحيم لأهل الأهواء، والبدع، والشطحات، والتقاطعات، فأنت أيضاً دون المستوى..
أنت يا هيه تتقن قراءة القرآن، وليس التلاوة أو الترتيل إذ أنك تعتبر من فصيلة أنكر الأصوات..
ولا عيب في ذلك، لكن العيب، والبجاحة أن تقوم بالصياح دون أن تدري، أن تجعل من خلفك ينتظرون فراغك من الصلاة على أحر من الجمر..

الآخرون هم الجحيم..
عندما نتعرف على شخص ما، فإننا نحرص على استدامة تلك العلاقة، والبحث في طياتها عن حلقة وصل نغذيها بالاطلاع والسؤال، وبقية طرق جلب المعرفة، لكي ننمو، ولكي تزدهر تلك الحلقة..
لكن عندما نخل بهذا فإن العلاقة تبدو كدابة غير موجهة تضرب ذات اليمين، وذات الشمال بلا مُوجِّه، أو مُرشد، كسفينة غاب عنها قبطانها وملاحها، فهي ألعوبة بأيدي الأمواج تتقاذفها في كل جهة، واتجاه..

ثم تضمر العلاقة، ويأتي التساؤل الذي هو بمثابة علامة على قرب انقطاع هذه العلاقة، وهو:
[ وين الناس ؟ / يا أخي نتصل، وما ترد، ليه؟ / كم مره أدق عليه ولا يرد، ولا يتصل بعدين؟ ]..، ثم يَقْتَصُر على المواسم، والأعياد، عن طريق الرسائل فالاتصال صعبٌ جداً، ثم تمر الأيام وتجده يمر بجوارك، كأن لا شيء قد حدث فيما سبق، وكأنما هو وحده الذي تطور وأصبح محط الأنظار، وكأنما هو وحده الذي توظف، وأصبح من علية القوم -بعضهم يربط بين هذا، رغم بعد المسافة-، وكأنما هو وحده الذي حصل على أصدقاء، ورفقاء جدد، لكن بالتأكيد هو وحده الذي تخلى عن رفاقه السابقين، ربما لأن الجدد يعانون من حساسية مفرطة، أو أنه قد أجّر أذنه لكل عابر سبيل ليملأها كيفما شاء.. كل هذا سوء ظن ربما ! لكن فطنة العرب تقضي بذلك !

أما حسن الظن فيقول: هو الكسل، والظروف، والمشاغل، والشطف الغير مقصود !

مجرد التفكير بهذا يجعل مقولة سارتر صادقة، فإن لم يأتك شر ممن ترك صحبتك، فإن مجرد الذكرى، وتغير الحال، ستتسبب ببعض الحنين للأيام الخوالي، وستثير أسئلة على نمط:
[ لماذا تغير؟ / كنت على اتصال به، رغم عدم الرد من قبله ! / كان يقول دائماً: بأني من أفضل صحبه، وأني العشير، وما إلى ذلك من تهاويل الكلام ! ]..
وهذا من الجحيم، لأنه يقيناً لم يفكر بكل هذا، وإلا كان على الأقل برر هجره، وصده.

أقول مرة اخرى: كل هذا ليس بذي بال، وما ذكرته في الأعلى لا يعدو أن يكون فضفضة لأن بعض الأمور وإن كانت صغيرة، وبسيطة إلا أنها إن علقت في الروح، وحازت على قليل من الاهتمام والتفكير، فإنها لا تلبث على حالها بل تنمو حتى تصبح ثُقلاً ينهك كاهل الروح، لذا ما أجمل التفكير بصوت مرتفع حتى يذهب ما تجد لتعود بإقبال بعدها على ما ينفعك، ويهمك.

● الناسك ●

8 آراء:

[ واحد متهول ] يقول...

ما أجمل التفكير بصوت مرتفع حتى يذهب ما تجد لتعود بإقبال بعدها على ما ينفعك، ويهمك. عظمة ياناسك على عظمة أعترف وبقوة أنني أخشى التفكير بصوت مرتفع لكن مع ذلك أنت حساس ومرهف وتلك معضلة !!


ماذا تعني لك الرئيسة جلوريا ماكاباجال أرويو ؟!!

شف يا أنا ذكي حيل يا أنا ...مجرد واهم يهتم في أشياء ماله فيها لا حظ ولا نصيب وعلى فكرة لا يوجد شيء قدامه

الـنـاسـك يقول...

.
.

أهلاً واحد ..
أي معضلة في كون الروح التي بين جنبيك شفافة ، مرهفة ، هذا الأمر ليس بيدك ، وليس لدي متسع من الوقت لكي أجعل روحي كما يحب فلان ، وفلان .. العمر أقصر من أن يضيع فيما لا طائل من ورائه .

ومع ذلك فشفافية الروح لا تعني التقاطع مع معطيات الحياة ، ولا التعاطي لكافة أنواع القضايا ، والأمور .. فالعقل أحياناً يقف بقوة في كثير من الأحيان في وجه تعاطف الروح المرهفة .. وهذه الأحرف مثال .

إن كانت تعني لك شيئاً ، فعندها ربما أجعل لها جزءً من الاهتمام .. وهذا طبعاً لأن الأمور التي تعني لك شيئاً هي بلا شك أمور مهمة ، وعلى درجة من الوعي ، ولنقل : وقليلٍ من الجمال ! (:

في سطرك الأخير ، هل تريد إخباري بأنك لم تفقه شيئاً مما كتبت ، أو أن لك مآرب أخرى ..!

على العموم حرفك شقي لكن تنقصه بعض اللذاذة .. يا لزيز !

[ واحد متهول ] يقول...

انطلاقا من قول الحبيب أحبب من شءت فإنك مفارقه , انا لا أعلم كيف يصبح شخص مثلك معجب بستالين مرهف الإحساس ؟!

بعضهم هكذا حقير وواطي ما إن يحصل على مبتغاه سحب على مرسولك وإلا لماذا كان الوفاء اغلى سلعة لتشترى بعد دموع العشاق , على أمثالك من العقلاء نسيانهم كما نسوك هم لايستحقون حتى تلك الذكريات الرائعة بيننا وبينهم أو أنني مثلك لكن أخلي اللي بالقلب بالقلب وهذا شعور اعتراني فجأة لما تذكرت أحدهم ..

[ واحد متهول ] يقول...

عفوا على البدلية

الـنـاسـك يقول...

.
.

أنت تحفة (:
هذا أولاً ، ولا أبتغي من وراء هذا الكلمة شيئاً سوى الحب في الله وهذا ثانياً ..

ثالثاً : أنا أحب جزء من فكر ستالين ، أما هو فحبيبك ، وحبيب الثائر لأنكم من بتوع الأجسام ، والصالات الرياضية ، والذي منه !

رابعاً : أوافقك الرأي من حيث حقارة بعضهم ، وما كتبت هذه الأحرف إلا للتنفيس ، والتنبيه لمن قد يقع في مثل هذا وهو لا يشعر ، أو وقع له من صديق سابق مثله .. يعني براءة يا باشا !

أما أنا فقد تذكرت أحدهم ، وفي بعض الأحيان أشاهده .. لذا الشعور مصاحب لي حتى الآن ..

أما البدلية ، فلم أتعرف عليها ، لكن لدينا الأخ الثالث هنا ، ولا أظنها ستفوته (: .

راكان عارف يقول...

[ إهي.. إهي.. إهي.. صراحة بكّيتوني، أنا أشعر بالبكاء.. سأحتضن كل شخص أواجهه في الشارع بعد قليل.. ليش أروح بعيد.. سأحتضن يدي.. إهي إهي ! ]

أمزح.. لي عودة يا عنيف !

[ واحد متهول ] يقول...

عنيف ... وأقرع ... وزنباوي

الـنـاسـك يقول...

.
.

غريبة .. راكان عارف يشعر بالبكاء ، يبدو أن هناك جدة أخرى !

زنباوي ..
ودي كانت حمى !

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف