الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

16‏/11‏/2009

[ من الطالب الشطّور إلى حضرة الدكتور ! ]



حبيبي الدكتور/ .........
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل كل شيء.. هناك نصيحة أكتمها منذ 16 سنة أريد أن أوجهها إليك.. وممكن أن أوجهها إلى المعلمين.. أتعرفهم؟! ما غيرهم (مخرجاتك!) في تعليمنا العام.. ما شاء الله عليهم(!!) وهذي بعد(!). والغريب أنهم على كثرة كلامهم خارج الدرس.. إلا أنهم لم يذكروكم أبدًا، ما عدا واحدًا منهم.. أتى الحديث عن الجامعة فقال: أيام جميلة.. لا أعادها الله تعالى. هل تصدق أن جمالها يتعلق بكل الأوقات الجامعية "خارج الدوام"، وأما الدعاء بعدم إعادتها فلأسباب أكاد أجزم أن لها علاقة مباشرة بك.. أنا ما قلت شيء !

هذه النصيحة أو الصرخة التي أريد أن أبلغها لكم قبل كل شيء هي: تكفوووون.. فكونا من جملة (افرض لو جاء واحد من الشارع.. وسألك! إيش تقول له؟!)، طيب ليه؟! لماذا؟! ليش؟! وشّوله؟! Why؟! ما الذي يدفع ذلك (الرجل!) ليقطع الشارع ثم يتوجه إلينا ونحن نتمشى في أمان الله ثم يقول لنا بكل بساطة: ما وظيفة اللام المزحلقة؟!، أو: هل يتقدّم التمييز على عامله؟! ولماذا نسمع عن هذا الرجل الشوارعي طوال سنواتنا الدراسية من الجميع.. ولم نتشرف بمقابلته؟! وهل قابلتموه أنتم في طريقكم لمحل أبو ريالين -مثلا- حتى تتوارثون التنبيه منه والحذر من سؤاله الوحيد؟!

ثم هل عرفتني؟! أنا (الطالب).. ذلك (الشيء) الذي يجلس أمامك فتقبل عليه بثرثرتك إن كنت غير مخلص، وبدرسك وعلمك وفوائدك إن كنت حريصا.. ونحن -بالمناسبة- نفرّق بين الاثنين.. مو لأنك تقول -أحيانا- ببلادة: نبغى/عايزين.. نخلّص/نِخْلص!، لا.. هذه من مظاهر اللامبالاة فقط.. بل لأننا أذكياء بدرجة كافية.. أو لسنا أغبياء بدرجة كافية، اللي ترتاح له يا دكتورنا من تعبير يناسب مكانتنا عندك.

بالمناسبة.. هل تصدق أنه يوجد دكاترة لطفاء.. لا يزالون مبتسمين.. أخلاقهم عال العال مع الطلاب.. ليسوا متشددين في التحضير ولا التأخر ولا الدرجات ولا حتى الاختبارات، ومع ذلك -وركّز جيدا يا دكتورنا- فإنهم يعيشون أجواء التدريس باطمئنان، فلا إزعاج من الطلاب لا في المحاضرة ولا غيرها.. إضافة إلى أنهم قد حازوا احترام الطلاب وحبهم وتقديرهم الشديد داخل الجامعة وخارجها، بعكس بعض الدكاترة الذين طلبوا ذات الأهداف وسعوا إليها مع سوء الأسلوب، فهم مقرفون حدّ الغثيان في تعاملهم مع الطلاب، لا سلام ولا كلام.. فضلا عن الابتسامة والإقبال على السائل والمستفسر.. رحمها الله من صفات حسنة، ثم همّ يشحون بالدرجات، ويهددون الطلاب في كل شاردة وواردة بسبب ودون سبب، إضافة إلى أنني اكتشفت أن هؤلاء الـ(بعض) لديهم مشكلة مع الشباب.. لكونهم شباب، وفي النهاية.. ربما ينجحون فيما نجح فيه الدكتور اللطيف من ضبط للطلاب والارتياح من فضول استفساراتهم ومشاكلهم، ولكن هذا يتحصل لذلك النوع من الدكاترة مع انعدام التقدير من الطلاب إضافة إلى الكره وعدم المبالاة.. .

سأعطيك نتيجة بسيطة جدا من نتائج ما مضى؛ دكتورٌ من الصنف اللطيف وجده أحد الطلاب متوقفا في مدينته الصغيرة.. وقد كان الدكتور متوجهًا نحو دولته، فدعاه الطالب وأولم له.. وجمع المعارف من الطلاب فحرصوا على الحضور لتحية ذلك الدكتور والسلام عليه، وكانت وليمة جميلة.. تعني الكثير للدكتور وللطلاب كذلك.. ما أجمل الذكر الحسن، أليس كذلك؟!

دكتور آخر من النوع السيء.. طالما لمحه الطلاب في أمكنة متفرقة غير أنه لا يوجد ذرة من دافعٍ توجب على الطالب -عرفًا وضميرًا ووفاءً- أن يدعو ذلك الدكتور أو حتى يحييه.. أو يدعوه، لأنه لا يعني له شيئا.. مع الأسف، من طيبة الطلاب أنهم يرددون: مع الأسف.

دكتورنا الفاضل !
فلان الطالب يطلبك الحل.. والآخر له حق الزيارة فهو في مستشفى النقاهة منذ أربع سنوات، آآه.. لا تعرف أسماءهم! ولعلهم لا يعنون لك شيئا.. لا مشكلة في ذلك، لكنك أحد الأسباب التي أدت إلى ما آلوا إليه، خبرك حركاتك اللي تسويها مسببة حوادث كثيرة في طريق الجامعة، وفيات.. إعاقات.. عوائل فقدت إحدى أعظم آمالها -وأعظمها بالله تعالى-.. والسبب أن حضرتك يأتي قبل المحاضرة بدقائق ويغلق الباب فورًا.. ويمنع الدخول بعده، ومعلوم أن الطلاب ليسوا مثاليين كما ترغب ونرغب جميعا.. فمنهم من يعاني من أشغال الليل والنهار، وآخرين قد دفعتهم الظروف الحقيقية إلى التأخر.. وتكراره، والبعض لديهم مشكلة أو مرض مع الاستيقاظ المبكر.. والجامع بينهم هو سرعة 140/200 في طريق الجامعة.. لا بأس.. آنس نفسك بشتى الحجج وأقنعها بأن اللوم على الطالب مهما كلف الأمر، أنا أذكر هذا الكلام من باب الكلام فقط.. لا يهمك ما أعنيه.

بالمناسبة.. وقبل أن أنهي الرسالة يا دكتورنا، بالله عليك إذا مشينا خلفك في الأسياب والممرّات خفف السرعة حتى تفهم علينا ونفهم عليك، الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقف للجارية الصغيرة وللفقير والمسكين.. فضلا عن كبار الصحابة وطلاب العلم منهم، وانت -الله يهديك- ما غير "بيب..بييب!" ثم تفلت ما شاء الله عليك.

أخيرًا دكتورنا !
ألم تفكر ولو قليلا عندما تنزعج من كثرة (المتغّمطين) و(المتثائبين) و(النائمين) و(البَيْن بَيْن).. أقول: ألم تفكر في أنك السبب في تسكين الجو وتنويم الطلاب بأسلوبك، بدلا من إلقاء اللوم على (جيل اليوم!).. وإلقاء محاضرة كاملة عن فضل (جيل الأمس!).. .

ماذا؟!
حسنا.. سأخرج وأغسل وجهي !

تقبل سلامي وودي.. وأشياء أخرى.

5 آراء:

[ واحد متهول ] يقول...

صج لاقالوا : " من رحم المعاناة يولد الإبداع " , شكلك قررت تتخلص من بعضهم بطريقة نازية تخالف فيها كل أعراف جدك الشرقية . على فكرة كل الدكاترة يظنون أنهم ونانسي عجرم في نفس المرتبة من ناحية المتابعة والجماهيرية ولا يمكن أن يتخيلوا أننا نقرن بعضهم برئيس شركة الإتصالات السعودية

راكان عارف يقول...

ومن رحم المعاناة تولد معاناة أخرى أحيانا.. لو أردت التخلص منهم لتخلصت بالطريقة الزنجية.. أظنك تعرفها.

غير معرف يقول...

لقد عبرت عما في دواخلنا

ولقد لمست الجرح واعدتني الى ايام الدراسة وخصوصا

كلمة (( لو جاء حد من الشارع وسألك ))

انا توقعت بس الدكتورات المصريات اللي يقولونها

والله صار لي سنتين متخرجة لاوظيفة ولا هم يحزنون لدرجة

اني تمنيت على قولتهم يجي هالانسان اللي في الشارع

ويسألني عن أي شي في تخصصي قبل لاانسى كل شي

هدا ادا مانسيت ..

راكان عارف يقول...

أهلا بك أختي.. والله ممكن أن البطالة تجعلنا ننتظر ذلك الرجل فلعله يعيد بعض الثقة بأنفسنا..

المشكلة إذا كان الرجل حقيقة وسألنا بعد انتظار سنوات ثم لم نجب عليه.

أما الوظيفة يفرجها ربك إن شاء الله تعالى.. ثقي بالله ثم بنفسك.. .

شكر الله لك طيب مرورك.

الـنـاسـك يقول...

.
.

اغسل وجهك جيداً عزيزي ، واغسل يدك بمعقم ، أو بأي شيء يعتبر من المنظفات عالية الجودة .. لأن هذا هو الحل الأنسب لبعض الدكاترة ، وإلا فإن العاقل يبصر ، ويعي التغير من مجرد الاطلاع على بعض تصرفات الطلبة ، والتي هي بمثابة رسالة مبطنة للدكتور أن قد ضاقت علينا الأرض بما رحبت ، وضاقت علينا أنفسنا .. أيها الحبيب !

لكن لا حياة ، ولا موت لمن تنادي ، وهكذا نحن العرب عندما نحوز على منصب ما ، فإن أطلق شنب لن يستطيع أن يغير فينا ما اعتدنا عليه .. ولو أتيت بجرافة فعروق الثبات ، واستمراريته باقية .. نسمع بالثبات !

دمت نعساناً !

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف