الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

13‏/10‏/2009

● الإيقـاع يولد التسارع ●

عميل-الكي-جي-بي-KGP


لا بد للراقصة من إتقان إيقاع معين إن أرادت أن تبهر النظارة ..

كذلك لا بد للاعب كرة السلة إن أراد أن يتقن الرمية الثلاثية من إتقان إيقاع معين إن أراد أن تستقر الكرة بالشبكة ..

في حياتنا اليومية لا بد لنا من إيقاع ما إن أردنا أن يسير كل شيء بروية وسلاسة ..

ولأننا مسلمون ولأن ديننا صالح لكل زمان ومكان ، مهما قام البعض بتمييعه ليناسبهم ، ومهما قام البعض بتضييقه و حصاره أيضاً ليناسبهم إلا أنه رغم كل ما يراد به وله يضبط إيقاعنا بشكل روحي جميل جدا ..
ولأني أريد الحديث عن الإيقاع اليومي فلنأخذ الصلاة كمثال ..
تجتاح الصلاة ساعات اليوم بهدوء لتنظم لنا حركة الإيقاع بروية وأناة .. ففي فترات اليوم الصباحية والمسائية تجد للصلاة حضوراً غير ثقيل ..(هذا إن صح وصفها بالاجتياح إذ في الحقيقة هي لا تأخذ جزء كبيراً من الوقت)..

إن انضباط المرء بإيقاع ما يساعده على الأداء بشكل منظم ومرتب بحيث لا يبدو الفرد في حيرة أو فوضى ..
بعد أن تنضبط بإيقاع ما تدرك أنك قادر على تحريك يديك بسهولة أكبر فهي تعلم إلى أين تمتد ، بعكس المنفلت فيده تجوب كل فضاء ولكن بلا جدوى ..
إن الإيقاع مجرد نافذة تساعدنا على التسارع والفاعلية في الأمور التي أدى الإيقاع إلى انتظامنا بها ..
ألق نظرة صغيرة على حياة بعض معارفك تجدها تخضع لتسارع غير موجه ، صحيح أنه يكسر الروتين لكنه يجلب الحيرة والفوضى ..
إن الاعتصام بإيقاع معين يشبه لحد كبير التشبث بسارية السفينة في عاصفة هوجاء ..
إن من فوائد الإيقاع إدراك كل شخص لمهمته .. لذا تجد البحارة يسارعون عند اشتداد العاصفة في إيقاع منظم لحماية الأشرعة وملحقات السفينة ..

كل ما أريد قوله هو أنك عندما تنضبط في إيقاع معين فإن التسارع يأتي رويداً رويداً ، وذلك
لأنك أدركت انعطافات المسار الذي تسير به من خلال إدراكك لطبيعة إيقاعه.


●الناسك●

8 آراء:

راكان عارف يقول...

طيب من اعتاد على الفوضوية، هل هو بحاجة إلى ضبط نفسه على إيقاع معين؟

يعني.. من مشّى أموره وهو فوضوي بعض الشيء.. ماذا سيقدم له ضبط الإيقاع اليومي في حياته؟!

ثم تعال.. مشتغل بحّار قبل كذا؟!

الناسك يقول...

أهلاً ..
لا شك في أن كل شخص يحب أن يعرف بأمر جيد ..
لذا فإن الشخص الفوضوي سيحصد عاجلاً أم آجلاً سلبيات الفوضوية التي ارتضاها وإن مشت أموره بشكل لا بأس به
إلا أن هذا الأمر وقتي ما يلبث أن يعيدك إلى نتائج الفوضوية الحقيقة ..
أضف إلى ذلك أنه وإن سارت الأمور على ما يرام فإن هذا السير قد يكون دون المستوى المطلوب ..
كما أن النجاح في مرحلة ما لا يعني غياب حقيقة ما للفوضوية من أضرار وأن سير الأمور
التي تزامنت مع فوضويته ليس إلا قناعاً يخفي معالم الخطأ الذي يبدو كخطأ في منهجية ذلك الشخص ..

لنأخذ مثلاً النوم في حياتنا .. عندما يختل إيقاع النوم لديك ماذا يحصل ؟!

هذه مشكلة قد عانيت منها ، وأظنك كذلك ..
لا تنظر إلى نفس المشكلة أريدك فقط أن تنظر إلى أضرارها ، وكيف أنك تتخبط ..
وكل هذا بسبب خللٍ - ربما يكون بسيطاً - في الإيقاع قد غفلت عنه ، أو تغافلت ، أو كان لطرف خارجي دور فيه ..

اشتغلت بحاراً على ضفاف الخفجي ، في حلم يقظة عابر ..!

راكان عارف يقول...

ضفاف الخفجي تسوى وتسوى.. وتسوى،
لعل الأيام تعيننا على اللقيا هناك.

وغير كذا الخفجي فيها الكنفاني.. وهو من فتن الذوق.

ثم هي قطعة من القلب.

ثم الخفجي ما فيها بحارين.

ثامر الشيحي يقول...

هل تقصد أن يحاول الانسان أن يرتب أمورها وينظمها بحيث أن لا يطغى (ايقاع) -كما تسميه أنت- أحدها على ايقاع الآخر .

[ واحد متهول ] يقول...

لا أدري ولكني أشعر أنك تطلب منّا استدامة الإيقاع وهو ما أراه مستحيلاً وقد أثبتت الأيام صحة كلامي ,, ما أعنيه أن الفكرة في أصلها صحيحة لاغبار عليها ولكن كلنا يعلم أن وضع خطوط عريضة في اليوم والإستمرار عليها يبدو أمراً غير منطقياً فكيف بنا ننضبط على إيقاع محدد طوال حياتنا ,,,

ثم إن هذا المقال ذكرني بتلكم الكلمات التي كان يلقيها المجرم بتاع الوحدة الصحية مرة كل فصل دراسي ,, ثم إنها أفضل ماعمل طوال مسيرته الوحشية

الناسك يقول...

أهلاً بالعزيز [ ثامر ] ..

ردك يشير إلى مسألة التوازن ، وهو عامل مساعد لكي لا يطغى أمر على أمر ..

ما قصدته هو أن يبحث الإنسان عن إيقاع معين لكل شأن يخصه ويريد أن ينتج فيه بحيث يكون متكيف مع هذا الإيقاع الأمر الذي يجعله ينتج بشكل أفضل - وهو التسارع المولد ، والمقصود - بعكس لو طبق إيقاعاً فُرض عليه .. لذا يبحث ، وربما كان الإيقاع المفروض هو الذي يجعله يُبرز ما لديه - وهذا جميل لكنه ليس الغالب - فالإنسان متوسط العمر ذو خبرة محدودة كما هو معلوم .

شكراً ماطرة .

الناسك يقول...

أهلا بالحلو ..

الاستدامة صعبة ، لكنها ليست مستحيلة ..
انظر مثلاً للصلاة نحن نؤديها كل يوم بإيقاع ثابت ، ربما نتخلف عن شهودها في بعض الأحيان لكن الأمر غير مستحيل فبعض كبار السن لم تفته تكبيرة الإحرام منذ مبطي .. وقصص السلف معروفة في هذا الجانب .

تحديث الإيقاع أمر لا مناص منه ، وإن أبى المرء فالظروف المحيطة قاهرة في بعض الأحيان ، لذا أنا لا أدعو للثبات على نمط معين ، إنما أدعو للقيام بالتحديث للإيقاعات التي نمارسها في حياتنا ، وأن نعرف لكل عمل ما يناسبه من إيقاع ..
الخطوط العريضة مهمة بلا شك لكن الجزئيات هي التي يقوم عليها عمل اليوم والليلة ، وهي نواة الخطوط العريضة .

بالنسبة للوحدة الصحية يبدو أن الإبرة قد نالت من يدك ، و ... (:
لذا تصفها بالوحشية ، ومع ذلك فلا أرى دلالة بين ذلك وحديثنا هنا ..

سلامتك ، سلامتك ، نود لك سلمتك .. لأنك الإنسان !

الناسك يقول...

راكان ..

من هو الكنفاني.. ؟!

ثم إن قلبك يستحمل إيش والا إيش ..

ثم إن البحر مظنة وجود البحارة ، أو أن الظنية لديك قد أصابتها غشاوة ..

يا فتنة ..!(:

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف