الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

30‏/10‏/2009

[ أخي.. أنصت لي أحسن لك ! ] - 11 وصيّة جامعيّة.

إرهاق-القراءة-المذاكرة-التعب-انعدام-التركيز


قضيت قبل فترة ثمانية أيام تقريبًا في مدينة عرعر، وحيدًا.. طريدًا.. أقصد: قضيتها مع أخي عبد الرحمن المتخرج من الثانوية العامة.. الداخل للتو في جامعة الحدود الشمالية، وسبب قدومي معه هو تأهيله في هذه المرحلة الانتقالية بين حياته السابقة عند أهله وفي منزله وبين زملائه وأساتذته في مدرسته وصحبه في الشارع والمتنزهات، وحياته الجديدة كطالبٍ جامعيٍّ في قسمٍ علمي يعيش حياة العزوبية، ويملك وقته وشقته وسيارته.

قلت لأخي المرتبك: لا تقلق انت ووجهك.. أنت هنا على بعد 300 كيلو فقط عن أهلك، في مدينةٍ لوالدك فيها معارف كثيرة جدا، ومعك في أيامك الأولى والدك ثم أنا.. الطالب الجامعي المخضرم رغمًا عنه (وتعبنا من التبرير!)، وها أنت تبدأ في شقةٍ خاصةٍ لك تقبع داخل فندق جميل ومنتعش بالسكان المتغيرين يوميًا.. وتشملك كل الخدمات الفندقية، ثم لديك سيارتك الخاصة، واشتريت لك (موبايلي برودباند) للانترنت، هذا غير ما وفره لك الفندق من تلفاز وثلاجة ونظافة مستمرة للمكان وعمّال يأتمرون بأمرك كزبون دائم -بإذن الله تعالى-.. ثم هناك طريقك المباشر والقريب من الجامعة.. فعليك أن تحمد الله عز وجل، ثم تفغر فاك بابتسامة جميلة تسرّ الناظرين.

هناك الكثير من الكلام الذي في بالي لأقدمه كنصيحة دافعها الشعرات البيضاء القليلة التي صبغتها سنوات الجامعة، إضافة إلى "دستة" من الذكريات التي احتوتها ست سنوات.. أربعٌ منها عجاف.. واثنتان متخمتان بالذكرى الجميلة.. إلا من بؤس تسديد فواتير السنوات الأربع السابقة، أرغب في أن أسدي هذه النصيحة وأقدمها باردة مبرّدة إلى أخي عبدالرحمن.. وإلى كل طالبٍ جامعي جادٍ في ترك "دلع المستجدّين" وباحثٍ عن نصيحة مباشرة ومؤثرة وبعيدة عن اللف والدوران كما يقولون.

أُفَضّل سرْد هذه النصائح كخواطر أو نقاط.. أو سموها ما شئتم، وحاولت فيها أن أركز على أمور نغفل عنها بدل تكرار بعض النصائح المعروفة كـ (ذاكر أولا بأول).. (نم مبكرًا) مما نستحضرها جيدا ولسنا بحاجة إلى التذكير بها بقدر ما نحن بحاجة إلى مباشرة تطبيقها في حياتنا.

1- مهامك صيدٌ والكتابة قيده: مرّن نفسك على كتابة ما تحتاج إلى استحضاره. أنت بحاجة إلى رسم جدولٍ واضحٍ لتقييد كل غيابٍ عن مادةٍ ما كي لا تتجاوز حقك في الغياب فتغرق في مستنقعات الحرمان، ومن الأهمية بمكان تقييد مصاريفك الماديّة أولًا بأول كي تحارب الإسراف وتتجنب التبذير كي لا ترهق نفسك عندما تتآكل ميزانيتك لأنك أطلقت يدك فصرفت الكثير من الأموال في أمور تافهة، كما أن تقييد مطالب الدكتور من بحوث وفروض ونحوها أو تذكير نفسك بمواعيد مهمة أو بأعمال أهم أمرٌ ضروري كي لا تقع في فخ الغفلة والنسيان.. وموقع جوجل قدم خدمة رائعة للغاية فيما يتعلق بتذكير نفسك وإدارة مهامك المختلفة (هنا).

2- عش دافئًا: مبدأ تعلمته من أحد الأخوة أيام تدهور الأسهم في السعودية، قالها في سياق انتقاد من رهن بيته أو باع سيارته الوحيدة أو أثقل ظهره بالديون الضخمة لأجل دخول عالم لا يضمن الربح فيه، وأقولها هنا في سياق التنبيه على التخلص من كل الأساسيات التي تحتاج إلى بذلٍ مادي، تخلص من أجار الشقة في وقتها، وكذا الأمر بالنسبة لمغسلة الملابس وحاجيات الشقة الأساسية مع إبقاء مبلغ مناسب للظروف الطارئة.. كي تعيش دافئًا بتخلصك من مصاريف الأمور الأساسية.

3- انتبه لمصدر المعلومة فيما يتعلق بدراستك: هناك فئة (مهايطية) ليس لها في الدراسة ولا الجدية، همها فقط رفع الصوت وإثبات الوجود عبره، فهي دائمًا ما تردد: ما فيه دراسة.. ما فيه اختبار.. الدكتور حبيب.. لو تذاكر من هنا لبكرا ما ينفعك لأن الدكتور ظالم.. ماكو حرمان.. إلخ إلخ، في سياق تثبيط الهمّة، وانعكاس لحاله الرديئة دراسيًّا على حديثه ونصائحه الثقيلة، احذر من سماع كلامهم واكتشف كل شيء بنفسك، وستعلم أن ذلك الدكتور الظالم قد أعطاك حقك، وأن الحرمان واقع لا محالة.. إلخ.

4- كن جريئًا بأدب: من يخجل في القاعة الدراسية والأقسام الإدارية ستفوته الكثير من المعلومات المهمة، والتي ستختصر عليه الطريق في دراسته لو علم بها في وقت مبكر، حينما يفوتك درسٌ ما.. لا تخجل أبدًا؛ بل اتجه إلى أحد الطلاب واسأله عن الدرس أو انقله منه بأدب وامتنان، وكذا الأمر بالنسبة للاستفهام عن المتطلبات الإدارية أو الملازمة للمحاضرات.

5- معرفة الرجال تجارة/كنز: في القاعات.. هناك من يرغب بالتعرف إليك لوجود مصلحة، إذا كنت ممن يحافظ على الحضور، ويحرص على التقييد خلف الدكتور، ولا بأس بذلك.. فخدمة الآخرين أمر خيّر ومطلوب، بشرط الحذر والحرص على كتبك ودفاترك من ذهابها إلى حيث ذهب حمار أم عمرو، لوجود من يحرص على الأخذ ويهمل الإرجاع.
يوجد من يرغب بعلاقات يسودها الاحترام والمودة.. خصوصا إذا داومت على قاعة واحدة وعرفت الوجوه جيدا، وعايشت أصحابها "الترم" تلو "الترم"، مع الفطنة في ذلك والانتباه كي لا تتورط بأحد قد يضرك، وكذا الأمر بالنسبة لجيرانك في السكن فهم أولى من غيرهم.

6- اعرف كل شيء يهمك شخصيا عن جامعتك: النظام/الأماكن الإدارية/مكاتب الأساتذة/الأنشطة.. عبر المنشورات التي توفرها الجامعة، أو عبر الانترنت، أو عبر اللقاءات التي تقيمها الجامعة للمستجدين ومن خلال الاستفسار والتجول في مرافق جامعتك.

7- الأنشطة الجامعية: احرص على ما ينفعك ويفيدك من الأنشطة التي تقيمها الجامعة، فهي تفيدك على المستوى الشخصي، وأيضا الأكاديمي، وتكسبك التعرف أكثر على الإداريين في جامعتك ممن يحفلون كثيرًا بمن يشارك في الأنشطة ويحترمونهم ويفيدونهم مستقبلا.

8- جرب تنظيم الوقت: على حسب مهامك اليومية، وكيفما تريد.. جرب كل الطرق في تنظيم وقتك، أجزم أنك ستجد تنظيمًا معينا يناسب همتك وقدرتك ومهامك، فقط.. جرب كل الطرق في تنظيم الوقت وستجد غايتك بإذن الله تعالى.

9- التفت إلى المرحلة الجامعية بفخر: صدقوني.. هناك من خرجوا من الجامعة بعد 4 - 6 سنوات كما دخلوها أول مرة، وربما كانوا أشقى/أكثر جهلا/أسوأ خلقًا مما كانوا عليه وقت دخولها، وهذا أمر -باختصار- يبعث على الشفقة بلا شك.. وأنظر إلى صاحبه على أنه (مسيكين.. تصغير مسكين)، جرّب شيئا مختلفًا عما كنت تصنعه، هل جربت شراء رواية ما لقراءتها، كي تعرف لماذا يجلس بعض الشباب الساعة والساعتين والثلاثة.. إلى عشر ساعات يطالعون الكتب دون كلل ولا تكلّف؟! اجزم على جعل الأذان للصلاة لحظة تنهي فيها كل شيء وتقبل على الوضوء الهادئ.. ثم التوجه بسكينة نحو المسجد، والاستغراق في تحية المسجد وتلاوة القرآن بتأمل ثم الصلاة بطمأنينة، اصنع لنفسك مشروعًا ناجحًا ونافعًا لحياتك.. يبدأ من أيامك الجامعية، ويستمر طول العمر.. كي تلتفت في المستقبل بفخر إلى هذه المرحلة، وتحس بأنك صنعت شيئًا فيها، طوّر من ذاتك ومواهبك.. واحرص على تغيير ما ترى أنها جوانب سلبية فيما يتعلق بالفروض الدينية وأخلاقك وعلاقاتك مع أقاربك وأصدقائك.

10- للمظاهر أهميتها: نظافة ملابسك، وذوقك في مظهرك يعكس شخصيتك، ويؤثر في حكم الغير عليك.. لا يمر أسبوع عليك دون زيارة الحلاق، واحرص على الاستحمام كل يوم.. أو كل يومين كحدٍّ أخير، وتأكد من تجهيز ملابس نظيفة في كل صباح دراسي.

11- اهتم بجسدك: بغض النظر عن الرغبة في تخفيف الوزن، وبغض النظر عن لعب كرة القدم كل أسبوع، احرص على أن تكون رياضة الهرولة جزءًا من يومك وليلتك، في السابق كنت أجعل الحِمْيَة غاية ضمن وقت معيّن، وكذا الأمر بالنسبة للياقة عند البعض، لكن لماذا لا تكون (رياضة الهرولة) هي الغاية بحد ذاتها؟! وعندما تعتاد عليها.. حتى تصبح مهمة عادية جدا في يومك وليلتك سيكون التخفيف من الوزن، وارتفاع اللياقة، والحصول على جسد رياضي من تحصيل الحاصل.. هذا ما جربته ونفعني كثيرًا.

أخيرًا.. حاول إنك ماترز نفسك؛ كل خميس وجمعة وانت مطبّح على أهلك، مو تصريفة لا قدّر الله، لكن نخاف عليك من الطريق. :

مع تحيات أخوك، وأستاذك رغمًا عنك ^^، وعمّك ^^..

راكان عارف !

6 آراء:

الـنـاسـك يقول...

اما عاد حلاق واستحمام ..

لا وبعد اهتم بجسدك ..

يبدو الموضوع مناسباً لأن نفش فيه الغل المتبقي من تلك المرحلة .. مع ملعقة من السخرية ، وقليل من الضحك ، ويصبح كل شيء آخر حلاوة ..

بالمناسبة هل دعوت أخاك لقراءة ما كتبت هنا .. ليطالع بعضاً من الرشاقة التي أبقتها ولا زالت أيامك الجامعية (:

آي هوب !
ولي عودة):

راكان عارف يقول...

نعم.. حلاق واستحمام، ليش مستغرب :p !

فش في الموضوع غلك.. لكن إن كنت ستكتب موضوعا آخر فأبقه حتى تصنع منه خميرة تسخنها بنفثاتك..!

أخي يتابع المدونة بين الحين والآخر.. ثم إني جلست معه ثمانية أيام، إيش يبغى بالموضوع مع وجود التجربة العملية معي.. كقدوة رااائعة له ولا أزكي نفسي الزكية أصلا. :|

عد.. لكن إن وجدتك قبل يوم الثلاثاء القادم فأنت متهم، وإن عدت ولك نية بالرد هنا قبل ذلك اليوم ثم قرأت تحذيري هذا فاكتب يبن الحلال ومشّيها.. ولا عليك مني.. خخخخخخخخخخخخخخخخ ! :)

[ واحد متهول ] يقول...

كتبت رد طويل عريض أخذ مني مايقارب النصف ساعة .. ثم هكذا ضاع كما ضاع الكأس على الأتي

راكان عارف يقول...

عادي يا واحد.. وليه ما نسخته قبل لا تنشره.. انسخ كتابتك دائما وأبدا.

غير معرف يقول...

مع تحيات أخوك، وأستاذك رغمًا عنك ^^، وعمّك ^^..

ولا أزكي نفسي الزكية أصلا. :|
هههههههخخخخخخههههههههههههههههههههههههه

لماتك افقدتنني توازني من الضحك يافاصل

راكان عارف يقول...

بالله أبعد كلمة فاصل عني لمدة ستة شهور.. حتى نعدي من المراحل الأخيرة في الجامعة، ثم سأرددها أنا بين الحين والآخر وأصرخ بها كذلك.. .

سلامة توازنك عزيزي.. ومرحبا بك دائمًا.

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف