الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

30‏/10‏/2009

[ أخي.. أنصت لي أحسن لك ! ] - 11 وصيّة جامعيّة.

إرهاق-القراءة-المذاكرة-التعب-انعدام-التركيز


قضيت قبل فترة ثمانية أيام تقريبًا في مدينة عرعر، وحيدًا.. طريدًا.. أقصد: قضيتها مع أخي عبد الرحمن المتخرج من الثانوية العامة.. الداخل للتو في جامعة الحدود الشمالية، وسبب قدومي معه هو تأهيله في هذه المرحلة الانتقالية بين حياته السابقة عند أهله وفي منزله وبين زملائه وأساتذته في مدرسته وصحبه في الشارع والمتنزهات، وحياته الجديدة كطالبٍ جامعيٍّ في قسمٍ علمي يعيش حياة العزوبية، ويملك وقته وشقته وسيارته.

قلت لأخي المرتبك: لا تقلق انت ووجهك.. أنت هنا على بعد 300 كيلو فقط عن أهلك، في مدينةٍ لوالدك فيها معارف كثيرة جدا، ومعك في أيامك الأولى والدك ثم أنا.. الطالب الجامعي المخضرم رغمًا عنه (وتعبنا من التبرير!)، وها أنت تبدأ في شقةٍ خاصةٍ لك تقبع داخل فندق جميل ومنتعش بالسكان المتغيرين يوميًا.. وتشملك كل الخدمات الفندقية، ثم لديك سيارتك الخاصة، واشتريت لك (موبايلي برودباند) للانترنت، هذا غير ما وفره لك الفندق من تلفاز وثلاجة ونظافة مستمرة للمكان وعمّال يأتمرون بأمرك كزبون دائم -بإذن الله تعالى-.. ثم هناك طريقك المباشر والقريب من الجامعة.. فعليك أن تحمد الله عز وجل، ثم تفغر فاك بابتسامة جميلة تسرّ الناظرين.

هناك الكثير من الكلام الذي في بالي لأقدمه كنصيحة دافعها الشعرات البيضاء القليلة التي صبغتها سنوات الجامعة، إضافة إلى "دستة" من الذكريات التي احتوتها ست سنوات.. أربعٌ منها عجاف.. واثنتان متخمتان بالذكرى الجميلة.. إلا من بؤس تسديد فواتير السنوات الأربع السابقة، أرغب في أن أسدي هذه النصيحة وأقدمها باردة مبرّدة إلى أخي عبدالرحمن.. وإلى كل طالبٍ جامعي جادٍ في ترك "دلع المستجدّين" وباحثٍ عن نصيحة مباشرة ومؤثرة وبعيدة عن اللف والدوران كما يقولون.

أُفَضّل سرْد هذه النصائح كخواطر أو نقاط.. أو سموها ما شئتم، وحاولت فيها أن أركز على أمور نغفل عنها بدل تكرار بعض النصائح المعروفة كـ (ذاكر أولا بأول).. (نم مبكرًا) مما نستحضرها جيدا ولسنا بحاجة إلى التذكير بها بقدر ما نحن بحاجة إلى مباشرة تطبيقها في حياتنا.

1- مهامك صيدٌ والكتابة قيده: مرّن نفسك على كتابة ما تحتاج إلى استحضاره. أنت بحاجة إلى رسم جدولٍ واضحٍ لتقييد كل غيابٍ عن مادةٍ ما كي لا تتجاوز حقك في الغياب فتغرق في مستنقعات الحرمان، ومن الأهمية بمكان تقييد مصاريفك الماديّة أولًا بأول كي تحارب الإسراف وتتجنب التبذير كي لا ترهق نفسك عندما تتآكل ميزانيتك لأنك أطلقت يدك فصرفت الكثير من الأموال في أمور تافهة، كما أن تقييد مطالب الدكتور من بحوث وفروض ونحوها أو تذكير نفسك بمواعيد مهمة أو بأعمال أهم أمرٌ ضروري كي لا تقع في فخ الغفلة والنسيان.. وموقع جوجل قدم خدمة رائعة للغاية فيما يتعلق بتذكير نفسك وإدارة مهامك المختلفة (هنا).

2- عش دافئًا: مبدأ تعلمته من أحد الأخوة أيام تدهور الأسهم في السعودية، قالها في سياق انتقاد من رهن بيته أو باع سيارته الوحيدة أو أثقل ظهره بالديون الضخمة لأجل دخول عالم لا يضمن الربح فيه، وأقولها هنا في سياق التنبيه على التخلص من كل الأساسيات التي تحتاج إلى بذلٍ مادي، تخلص من أجار الشقة في وقتها، وكذا الأمر بالنسبة لمغسلة الملابس وحاجيات الشقة الأساسية مع إبقاء مبلغ مناسب للظروف الطارئة.. كي تعيش دافئًا بتخلصك من مصاريف الأمور الأساسية.

3- انتبه لمصدر المعلومة فيما يتعلق بدراستك: هناك فئة (مهايطية) ليس لها في الدراسة ولا الجدية، همها فقط رفع الصوت وإثبات الوجود عبره، فهي دائمًا ما تردد: ما فيه دراسة.. ما فيه اختبار.. الدكتور حبيب.. لو تذاكر من هنا لبكرا ما ينفعك لأن الدكتور ظالم.. ماكو حرمان.. إلخ إلخ، في سياق تثبيط الهمّة، وانعكاس لحاله الرديئة دراسيًّا على حديثه ونصائحه الثقيلة، احذر من سماع كلامهم واكتشف كل شيء بنفسك، وستعلم أن ذلك الدكتور الظالم قد أعطاك حقك، وأن الحرمان واقع لا محالة.. إلخ.

4- كن جريئًا بأدب: من يخجل في القاعة الدراسية والأقسام الإدارية ستفوته الكثير من المعلومات المهمة، والتي ستختصر عليه الطريق في دراسته لو علم بها في وقت مبكر، حينما يفوتك درسٌ ما.. لا تخجل أبدًا؛ بل اتجه إلى أحد الطلاب واسأله عن الدرس أو انقله منه بأدب وامتنان، وكذا الأمر بالنسبة للاستفهام عن المتطلبات الإدارية أو الملازمة للمحاضرات.

5- معرفة الرجال تجارة/كنز: في القاعات.. هناك من يرغب بالتعرف إليك لوجود مصلحة، إذا كنت ممن يحافظ على الحضور، ويحرص على التقييد خلف الدكتور، ولا بأس بذلك.. فخدمة الآخرين أمر خيّر ومطلوب، بشرط الحذر والحرص على كتبك ودفاترك من ذهابها إلى حيث ذهب حمار أم عمرو، لوجود من يحرص على الأخذ ويهمل الإرجاع.
يوجد من يرغب بعلاقات يسودها الاحترام والمودة.. خصوصا إذا داومت على قاعة واحدة وعرفت الوجوه جيدا، وعايشت أصحابها "الترم" تلو "الترم"، مع الفطنة في ذلك والانتباه كي لا تتورط بأحد قد يضرك، وكذا الأمر بالنسبة لجيرانك في السكن فهم أولى من غيرهم.

6- اعرف كل شيء يهمك شخصيا عن جامعتك: النظام/الأماكن الإدارية/مكاتب الأساتذة/الأنشطة.. عبر المنشورات التي توفرها الجامعة، أو عبر الانترنت، أو عبر اللقاءات التي تقيمها الجامعة للمستجدين ومن خلال الاستفسار والتجول في مرافق جامعتك.

7- الأنشطة الجامعية: احرص على ما ينفعك ويفيدك من الأنشطة التي تقيمها الجامعة، فهي تفيدك على المستوى الشخصي، وأيضا الأكاديمي، وتكسبك التعرف أكثر على الإداريين في جامعتك ممن يحفلون كثيرًا بمن يشارك في الأنشطة ويحترمونهم ويفيدونهم مستقبلا.

8- جرب تنظيم الوقت: على حسب مهامك اليومية، وكيفما تريد.. جرب كل الطرق في تنظيم وقتك، أجزم أنك ستجد تنظيمًا معينا يناسب همتك وقدرتك ومهامك، فقط.. جرب كل الطرق في تنظيم الوقت وستجد غايتك بإذن الله تعالى.

9- التفت إلى المرحلة الجامعية بفخر: صدقوني.. هناك من خرجوا من الجامعة بعد 4 - 6 سنوات كما دخلوها أول مرة، وربما كانوا أشقى/أكثر جهلا/أسوأ خلقًا مما كانوا عليه وقت دخولها، وهذا أمر -باختصار- يبعث على الشفقة بلا شك.. وأنظر إلى صاحبه على أنه (مسيكين.. تصغير مسكين)، جرّب شيئا مختلفًا عما كنت تصنعه، هل جربت شراء رواية ما لقراءتها، كي تعرف لماذا يجلس بعض الشباب الساعة والساعتين والثلاثة.. إلى عشر ساعات يطالعون الكتب دون كلل ولا تكلّف؟! اجزم على جعل الأذان للصلاة لحظة تنهي فيها كل شيء وتقبل على الوضوء الهادئ.. ثم التوجه بسكينة نحو المسجد، والاستغراق في تحية المسجد وتلاوة القرآن بتأمل ثم الصلاة بطمأنينة، اصنع لنفسك مشروعًا ناجحًا ونافعًا لحياتك.. يبدأ من أيامك الجامعية، ويستمر طول العمر.. كي تلتفت في المستقبل بفخر إلى هذه المرحلة، وتحس بأنك صنعت شيئًا فيها، طوّر من ذاتك ومواهبك.. واحرص على تغيير ما ترى أنها جوانب سلبية فيما يتعلق بالفروض الدينية وأخلاقك وعلاقاتك مع أقاربك وأصدقائك.

10- للمظاهر أهميتها: نظافة ملابسك، وذوقك في مظهرك يعكس شخصيتك، ويؤثر في حكم الغير عليك.. لا يمر أسبوع عليك دون زيارة الحلاق، واحرص على الاستحمام كل يوم.. أو كل يومين كحدٍّ أخير، وتأكد من تجهيز ملابس نظيفة في كل صباح دراسي.

11- اهتم بجسدك: بغض النظر عن الرغبة في تخفيف الوزن، وبغض النظر عن لعب كرة القدم كل أسبوع، احرص على أن تكون رياضة الهرولة جزءًا من يومك وليلتك، في السابق كنت أجعل الحِمْيَة غاية ضمن وقت معيّن، وكذا الأمر بالنسبة للياقة عند البعض، لكن لماذا لا تكون (رياضة الهرولة) هي الغاية بحد ذاتها؟! وعندما تعتاد عليها.. حتى تصبح مهمة عادية جدا في يومك وليلتك سيكون التخفيف من الوزن، وارتفاع اللياقة، والحصول على جسد رياضي من تحصيل الحاصل.. هذا ما جربته ونفعني كثيرًا.

أخيرًا.. حاول إنك ماترز نفسك؛ كل خميس وجمعة وانت مطبّح على أهلك، مو تصريفة لا قدّر الله، لكن نخاف عليك من الطريق. :

مع تحيات أخوك، وأستاذك رغمًا عنك ^^، وعمّك ^^..

راكان عارف !


تابع القراءة »

28‏/10‏/2009

● طرق بسيطة لممارسة الكتابة ..●

قلم-رصاص-الورقة-بيضاء-الكتابة-جفاف-القريحة-الأفكار

كيفية تطوير اللغة والثقافة ، ومخاطبة العقل ، مع ذكر بعض من الكتب المفيدة ..


ورد هذا السؤال من أختٍ قد أحسنت الظن فيما نكتب ، فأرادت أن تعرف السر الذي يكمن وراء هذه الكتابة ..
أحيل السؤال إليّ ، وأنا أقل الإخوان بضاعة ، ومع هذا فقد خجلت من عدم النفع ولو بالقليل ..
لذا كتبت ما ستقرؤون فإن كان جميلاً فأضيفوا ، وإن كان ناقصاً فسدوا ..

أهلاً همم ..

في المحور الأول ، والثاني خطاب الجواب موجهاً لمذكر ، لأني لم أعرف جنس السائل .. ولما علمت جعلت المخاطب في المحور الثالث هو المؤنث ..
لم أرد إعادة الصياغة حتى لا يفقد الموضوع ترابطه .. ولأن الكسل داءٌ عضال ..!

المحور الأول : تقويم اللغة وتطويرها ، وتطوير الثقافة :

سأجيبك مباشرة ، عندما تقرأ لأي مؤلف فعليك بالتالي :
جمع الكلمات الجميلة ، أو التي كان لها رنين وصدى في عقلك ومخيلتك ، وذلك بكتابتها في دفتر يكون رفيقاً لك في أي كتاب .. تماماً كما كنا نفعل في المدرسة عندما نقوم بحفظ الكلمات الانجليزية بعد كتابتها فقد اعتاد أستاذنا آنذاك أن يعطينا في بداية كل درس مجموعة من الكلمات نكتبها ثم ننطقها ثم نحفظها ، وفيما بعد نقوم بتوظيفها في جمل مفيدة .
طبق هذا الأمر على الكلمات العربية ، ستجد أنك عندما تكتب كأنما تتنزل عليك المفردات بلا انقطاع وهنا يأتي دور ذائقتك ، واختيارك لما يناسب ما تريد الحديث عنه ، فتستخدم المفردة بشكل مناسب يدل على فهم ووعي ..

طريقة أخرى : قم باختيار بعض الأبيات الشعرية القريبة من نفسك ، ثم قم [ بفك المنظوم ] وهذه العبارة وردت عند صاحب كتاب جواهر الأدب ، الهاشمي ، حيث تحدث عن فك المنظوم ( الشعر ) بنثره باستخدام المفردات الواردة في الأبيات أولاً ، ثم بالتدريج يبدأ الكاتب بالحديث عن أفكار البيت بلغته الخاصة ، بالتالي يجد المرء نفسه قد توفرت لديه القدرة عن الحديث عن بعض الأمور الغير مشاهدة ، كالأمور النفسية التي تعتريه بإبداع وخيال ..

طريقة ثالثة : اختر أحد الكتاب الذين وجدت في كتاباتهم ما تحب أن تقدمه لو كنت مكانه ، ثم أكثر من القراءة له ، والإعادة مرة بعد مرة حتى تنصبغ به ، وبلغته ، مع محاولة إعادة صياغة الأفكار التي يطرحها بأسلوبك الخاص ، قد تكون إعادتك في البداية ركيكة لكنك مع مرور الوقت ستجد أنك تنفرد بلغة خاصة قد تكونت لديك ، مع الأخذ بالاعتبار عدم وضع نفسك في مقارنة مع الكاتب لأن المقارنة ستشكل قيداً يمنعك من المضي فيما تريد .

المحور الثاني : مخاطبة عقل القارئ ...:

بالنسبة لهذا الأمر فأنت بمقدورك تحوير أي معلومات قد استقبلها عقلك ، بحيث تكون أفكاراً تقوم بمناقشتها مع الآخرين ، الأمر الذي يُكون لديك القدرة على معرفة كيفية الاستنتاج ، والاستنباط ، والاستدلال ، ومن خلال الآخرين ستجد أنك تحاور عقولهم ، وتخالفها ، وتوافقها بلا قيود أو تردد ..

إن المؤلف عندما يُخرج كتابه فهو كمن يرتقي منصة محفوفة بالكثير من الشخصيات التي قد تخالفه جملة ، أو توافقه ، أو تستدرك عليه نقصاً ، أو تنتقد خللاً .. لذا عندما تستحضر هذا تجد أنك في مواجهة عقل المؤلف لذا خذ راحتك فيما تريد ، وأطلق العنان لتفكيرك ، وليكن بصوت عالٍ ..

المحور الثالث : بعض من الكتب :

هناك كتب كثيرة كما تعلمين ، لكني سأحرص على ذكر ما قرأته شخصياً لأن المخبر ليس كالمعاين ، وهناك كتب سأذكرها هي في مكتبتي ، وفي صدد قراءتها ، سأذكرها لأنها الأفضل وذلك من خلال تصفحي لها ..

كتب الأدب العامة :

- الصناعتين ، لأبي هلال العسكري .
- جواهر الأدب ، لأحمد الهاشمي .
- العمدة في صناعة الشعر ، لابن رشيق القيرواني .
- أدب الكاتب ، لابن قتيبة .
- الأمالي ، لأبي علي القالي .
- لباب الآداب ، للثعالبي .
- شرح مقامات الحريري ، للشريشي .
- رسالة الغفران ، لأبي العلاء المعري .

الروايات :

بالنسبة للروايات فعليك أن تنتبهي لطريقة ترابط الأحداث ، والذي سيفيدك بشكل كبير في حال أردتي أن تكتبي قصة ، أو رواية ، فالانتباه لهذا الجانب سيجعله كالتلقائي لديك فيما بعد ، وكذلك عليك أن تتجاوزي اللقطات السيئة في الرواية - مع حرصي على عدم إيراد رواية فيها مثل هذا - لأنها لا تخدمك بشيء ..

- الكونت دي مونت كريستو ، اسكندردوماس .
- الفارس اليتيم ، ميشيل زيفاكو .
- روايات دان براون ، تنبهي للقطات السيئة في بعضها .
- السنوات الرهيبة ، جنكيز ضاغجي .
- الإخوة الأعداء ، جيفري آرتشر .
- دون كيشوت ، ميغيل دو سرفانت .
- الشاعر ، مصطفى المنفلوطي .
- عندما يطير الغراب ، جيفري آرتشر .
- أوراق طالب سعودي في الخارج ، محمد الداوود .
- سيد الذباب ، وليم غولدينغ .
- الخيميائي ، باولو كويلو .
- اليهودي والفتاة العربية ، عبدالوهاب آل مرعي .
- مغامرات شيرلوك هولمز ، آرثر كونان دويل .
- أشعب ، لتوفيق الحكيم .

كتب متفرقة :

- كتب محمود شاكر ، جميلة جداً ، لكن إن كنت بعيدة عن التخصص في اللغة فاختاري ما يناسبك .
- ابن القرية والكتاب ، سيرة ذاتية للشيخ : يوسف القرضاوي .
- كتب الشيخ : علي الطنطاوي .
- حياتي : أحمد أمين .
- وحي القلم : مصطفى صادق الرافعي .
- النظرات : للمنفلوطي .
- مقالات لكبار كتاب العربية في العصر الحديث ، للشيخ : محمد الحمد .
- وداعاً أيها الملل : أنيس منصور .
- الطريق إلى مكة ، محمد أسد .

هذه مجموعة لا بأس بها ، لكي تسندي طولك كما يعبر البعض ..

بعدها ستكون لديك القدرة على اختيار الطريق ، والكتاب الذي تريدين ..


نصيحة بسيطة :

هناك كتب تنمي الجمال في عقولنا ، كالروايات ، والأشعار ، وغيرها ...
وهناك كتب تنمي العلم والحقيقة في عقولنا ، وقلوبنا لذا لا يطغى جانب على جانب ، عندما تشعرين بالتعب ، اقرئي الجمال ، وعندما تكونين في قمة عطائك اقرئي العلم ، فحياة الكتب بهذين الأمرين تمضي ..

دمتم بخير .

الناسك
حتى حين !

تابع القراءة »

23‏/10‏/2009

₪ واحد متهول يتحدث ! ₪ (كاتب سابق في المدونة)



Date of Birth

مساء الأربعاء الثالث من محرم 1406 هـ, الموافق للأربعاء "تصوروا !!" السابع عشر من أيلول سبتمبر 1985 ,, كأنما خلقت عاشقاً للإجازات محباً لعطلة الأسبوع "هذا الكلام تبع الهجري", وكأنما خلقت لأتأخر بعشر دقائق عن كافة الأحداث التي قد تغير وجه التاريخ ولا أظن أن النوم ليس له علاقة بما سبق فهذه الفترة هي بداية تغير الأجواء من الحارة إلى المعتدلة مصحوباً باضطراب للنوم ولإفراز الكروموسومات بكل أنواعها. أما المكان ففي مستشفى التابلاين كما تعتقد ذاكرة أمي التي تقول أنني وضعت بعد ولادتي داخل مغسلة, كأن أحدهم أراد تعميدي !!

ابحث عني بين برنارد ريمان "عالم رياضيات ألماني" وكريستيان لويس لانج "سياسي نرويجي حاصل على جائزة نوبل للسلام عام 1921" و أوغوستينو نيتو "رئيس أنغولا" يافرحتي !! يشاركني يوجي ناكا "مصمم ألعاب فيديو ياباني" و سيموني بيروتا "لاعب كرة قدم إيطالي" أفراحهم, وأشارك عائشة إبراهيم "ممثلة كويتية" و كارل بوبر "فيلسوف إنجليزي" أتراحهم رغم أني أشك أنهم علموا أن السابع عشر من سبتمبر يوم حزين لهم !!

في لحظة ولادتي جاء معي لهذا العالم أربعة رياضيين توماس بيرديتش "لاعب التنس الشهير", والحارس الأيرلندي بريندن كلارك, وخبلي هوكي الجليد الروسي أوفيشكن والكندي ماسون رايموند !!

غادر العالم في نفس اللحظة مصممة الأزياء الويلزية (لورا آشلي) وهذا تفسير واضح لكرهي لبرامج عرض الأزياء !!

يحتفلون بي في أنغولا على أساس عيد الأبطال, ومايخفف الصدمة أن العم سام يلتفت إلي في يوم عيد الدستور !!


Birth Name
راكان, كان الأصل أن يسميني والدي سعود لكن الفنان الأردني القدير روحي الصفدي أدى مسلسلاً بدوياً في تلك السنة نال على إعجاب بدو رفحاء فقررت أمي من باب فرض الميانة على والدي أن تسميني "راكان" تيمناً بذلك البطل المغوار الذي يحارب الأشرار, من هنا نستخلص أن الفن سيكون لاعباً أساسياً في حياة واحد متهول. ثم إن مزاجي يكره أربعة أسماء ويحب أربعة، "يوسف ويحيى وياسر وياسين"، وعلى النقيض: "مشاري وتركي وفيصل وسعود", كلّكم يعلم من هم المحبوبين ومن هم المغضوب عليهم وأكرر حتى لا أفهم غلط: أنا أكره الأسماء فقط !!

Height

5.7' (175.87 cm)

يعني أنني أستبعد كرة السلة وقفز الحواجز والطائرة والقفز بالزانة والعدو بكل ألوانه, وأرحب بإصرار بكرة القدم وكرة الماء و البولنغ و البلياردو والسباحة الإيقاعية ورمي النشاب.

يرفض هذا الإرتفاع الباليه ويرحب بالعرضة الجنوبية !!
يرفض أيضاً الكامري "تخيلوا" ويرحب بالفكسار واليوكن !!
يرفض إعلانات لا كوست ويرحب بإعلان مكافحة التصحّر !!


Mini Biography

ولد المتهوّل في رفحاء, كأول أبناء (مطير) من زوجته الثانية, تربى في ثلاثة منازل اثنان منها مشترك وآخر منفصل ويجسد كل معاني الملكية الفردية لكنه يبطي عظم في منافسة روعة الأجواء العائلية الرائعة في المنزلين السابقين, أدى أول أعماله الفنية في ابتدائية البراء بن عازب بعد أن احتل المركز الأول في مسابقة اختبار أداء أجراها الأستاذ/ كاسب الشمري, يعشق الإنجليزية منذ الصغر ومفتون بعروض المصارعة الحرة أيام زمان بتأثير أبناء العمومة. يعمل الآن معلماً في متوسطة ابن الصامت ولا يمكنه أن يخبركم بماذا يشعر بالضبط. أعزب ويبدي دائماً تقززه من إجابة سؤال متى العرس.


Trivia
- ظهر في أولى مسرحياته كمدير لمدرسة ابتدائية يرتدي الطاقية دون شماغ !!

- يمتلك في أدراجه أكثر من سبعين رواية عالمية لم يقرأ منها إلا ثلاثة !! سيأتي يوم.

- كان نائماً في عدة أحداث أبرزها: (هجوم القاعدة على الولايات المتحدة الأمريكية أو ما يعرف بأحداث الحادي عشر من سبتمبر, نهائي كأس العالم 2002 و 2006, وفاة الملك فهد وجون قرنق, اعلان تولي أوباما رئيساً للولايات المتحدة, الحفل الذي أقيم في عرعر لاستقبال أبو متعب في الزيارة التاريخية علماً أنني كنت في عرعر ساعتها, لحظة نزول أسمي معلماً في الرياض, لحظة إعدام صدام حسين كنت عالق مع بعض الحجاج في باص الحملة بين عرفات ومزدلفة ولم أعلم بالخبر إلا عند التاسعة والنصف من صباح ذلك اليوم..).

- نزل تعيينه أولاً في الرياض ومن الغد حصل تعديل للحركة نقلني إلى الشمال بينما كنت أصلي بالناس المغرب في مسجد حارتنا.

- لم يرسب في أي مادة دراسية طوال مسيرته التعليمية عدا مادة "التربية المدرسية" أظن هذا اسمها بطريقة على الدكتور الخجل حتى من ذكرها والله ربي وربه.

- لم يمثل فريق الصف إلا في مرحلة السادس الابتدائي رغم أنه كان لاعب وسط جيد لكن العربجة كانت آخر مايميزه وهي التي أبعدته عن ساحة المنتخب الأول "منك لله يالدرج".

- كان يبدي ميولاً لمانشستر ثم تعلّق بليفربول, ولم يعشق في أسبانيا إلا برشلونة ريفالدو ثم كرهه بعد فعلة المدرب الهولندي واتجه لمدريد على استحياء.

- يعلم الله أنه لم يذاكر بجد مادة دراسية إلا "الإدارة المدرسية" أيام الكلية خوفاً من الرسوب, وتجاوز وبامتياز أغلب المواد سواء في الكلية أو التعليم العام دون أن يمضي ربع ساعة في مذاكرتها وشباب الشقة وزملائه يشهدون, ليس عبقرية ولكن توفيق من الله ثم اتباع للمثل القائل "قرّب من الخوف تأمن".

- يعاني حالياً من سرعة في الكلام وسوء في الخط بعد أن كان خطاط المتوسطة والثانوية.

- يردد كثيراً هذه الآية: {قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وماتغني الآيات والنذر عن قوم لايؤمنون}، و قوله تعالى {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد}.

- يعتبر سورة الأحزاب هي الأصعب حفظا ومراجعة في القرآن.

- يفضل خالد سطمي ونايف سالم كخطباء في رفحاء.

- يعتبر القطامي أفضل القراء السعوديين والمنشاوي الأفضل على الإطلاق.

- شارك في متوسطة رفحاء بفقرة الإنشاد الجماعي وأدى دور البطولة المطلقة في مسرحية "تعليمية" يعني ماقسة سجّلها التلفزيون السعودي بمناسبة المئوية.

- أعاده راكان عارف إلى المسرح عن طريق الصدفة المحضة في دور ظريف للثلاثية "الفارس العربي".

- قدّم أكثر من حفل واختير قارئاً أكثر من مرة وكان آخرها حفل المكتب التعاوني برفحاء 1428هـ.

- رغم أن أكثر مايجيده هو المسابقات الثقافية إلا أنه لم يشارك إلا مرة واحدة في متوسطة رفحاء.

- يعتبر الدكتور زكريا محمود وخالد إدريس –رحمه الله– وسليمان النويديس أفضل معلميه على الإطلاق.

- يعتبر نجاحه كطالب أكبر بكثير من نجاحه كمعلم.

- أخبر والده بأنه تعين في حفر الباطن بدلاً من الرياض خوفاً من ردة فعله.

- استمر في حالة مقاطعة لصديقه المقرب الآن عبدالله عيادة لست سنوات متتابعة ثم عادت المياه إلى مجاريها بمحض الصدفة.

- أهدى له أخوه محمد "أصغر منه بخمس سنوات" أول فلم شاهده وكان بعنوان "انقاذ الجندي رايان" وللسخرية لم يشاهد محمد أي فلم بعده بينما المتهوّل ....

- لم يفته حفل الأوسكار من 1999.

- يفضل القط جيري على الفأر توم.

- كان يجمع فسحته ليومين ليشتري مجلّة ماجد كل أحد من تموينات الوطن رغم أنها تصدر كل أربعاء.

- مرة واحدة فقط عثر على (فضولي) دون مساعدة المجلة.

- يميل إلى مرسي الزناتي أكثر من بهجت الأباصيري.

- لم يقد سيارة في المدينة إلا في عمر العشرين !!

- كان يمتلك شبكة كبيرة من الأصحاب من كل شكل ولون واكتفى بأقل من عشرة.

- بعد خمس سنوات قرر التخلي عن الإتصالات السعودية بسبب الإزعاج لا غير.

- ذات مرة لحق شقيقه محمد داخل المنزل فاصطدم الأحمق " محمد " بطرف الباب الحاد وشُجّت جبهته وادّعى أن المتهوّل يقف خلف هذا العمل الإجرامي فلم أجد بداً إلاّ الهروب إلى منطقة الورشات حافياً وأنا أبلغ من العمر 11 سنة.. ولكن الله سلّم.

- لا يعرف إلى الآن كيف يقود الدراجة ولا الشقلبة إلا في المسبح.

- في الصف الرابع فقط جلس في أول كراسي الصف ولم يتكرر ذلك أبداً إلا في أيام الكلية.

- حصل على شهادة من جمعية الأسنان السعودية أو شيء من هذا القبيل ولا زال يحتفظ بها كأمر رائع حصل له.

- نام ذات مرة لـ 26 ساعة متواصلة.

تابع القراءة »

22‏/10‏/2009

● دان براون .. والرمز المفقود .. ●





بعد تجوال لا بأس به في عالم النت هذا المساء قررت أن ألج إلى بريدي الالكتروني ..

تابع القراءة »

20‏/10‏/2009

● حديث عن .. واحـد ! [ بلا حدود !] ●




تنبيه : هذا الموضوع لا يعبر عن رأي كاتب الموضوع نفسه ..!



تجريد :
القدير واحد متهول - قدس الله سره - لا يعاني من أمور كثيرة كما يعاني البشر ، لأنه والعلم عند الله خلق مميزاً ، لذا تجده محملاً بالكثير من الأشياء التي تجعله يبدو فريداً لكن هذا السحر أو هذه الغشاوة قد سقطت بلا استئذان لنراه عارياً كيوم ولد .. أمزح!

في الحقيقة لدي رغبة في أن أتحدث عن هذا المخلوق ، فهو ذو هالة جاذبة ، على عكس البعض تجد لديه هالة منفرة ، وتنظر باحتقار وازدراء ، وإن صورحت قالت : معاذ الله .. متناسية أن للآخرين الظاهر .. ما علينا !

هو شخص رقيق جداً جداً لذا نراه يخشى على نفسه البروز في بعض الأماكن العامة ، حتى أن سماعة جواله تبدو خشنة الملمس على أذنه لذا لا تسأل عن الشطف ..


لكن الأمر المحير أن هذا الكائن الذي يشبه الشوكولاته الساخنة في سيولتها ، وقطعة القطن في نعومتها ..
يمارس كرة القدم - لا حظ هو يمارس ! - ويرى في نفسه أنه الأجدر في ركلها ، ومغازلتها دونما حياء أو شفقة عليها ..
ومسببات هذا الأمر واضحة فهو لكثرة المشاهدة للفرق الأجنبية كليفربول ، والريال ، وغيرها ..
بالإضافة إلى الدقة القديمة من فرقنا المحلية ..
شعر بأنه قادر على ركل الكرة ، واللعب على ذقن الخصم ..
لذا تراه في المستطيل الأخضر كالريشة - لا حظ الريشة ! - في مطاردة الآخرين ، والحصول على الكرة - لا حظ مطاردة! - والقيام ببعض المهارات العفوية الناتجة عن طريق المصادفة ، وكل هذا يهون بجوار كونه قد اقتنع بأنه لما شابه أولئك اللاعبين في دحرجة الكرة ، أنه بلا شك قد حصل على بعض الشبه بهم ..
لذا هو يرى في توريس ( لا عب من الليفر يمتاز بالطول الفاره ، والشعر الأشقر ، والبشرة البيضاء المشوبة ببعض الحمرة ، والجمال ! ) منافساً في جمال السنحة ، وحلاوة الجسم .. أيضاً ما علينا ..

في الآونة الأخيرة احترف الأخواحد مجال التمثيل بعد أن كان شبه هاوٍ على خشبة المسرح ، وهذا من الارتقاء الذي نتمنى أن يشمل بعض الناس هنا ..!
فالمسرح بلا شك منطلق لكثير من المواهب لكن هل للمسرح ورسالته بقاء بعد أن ظهرت أدوات أخرى غيره ، لا تكلف المتابع مشقة الذهاب للمسرح والبحث عن مكان مناسب للرؤية والسماع ، والسلامة من بعض الثقلاء الذين لا يحلو لهم الكلام إلا عندما يبدأ العرض ، وإن سلمت فإنك لن تسلم من شخص يتمايل بين الفينة والأخرى من النعاس ، الأمر الذي يوحي بأن المسرحية مملة وأن حضورك ليس إلا مضيعة للوقت ..

يذكر أن الروائي الكبير اسكندر دوماس - وفي رواية ديماس - الملقب بالكبير تمييزاً له عن ابنه - الروائي كذلك - قد حضر مسرحية لأحد زملائه فوجد شخصاً قد نعس فلفت نظر المؤلف لذلك ، وفي الغد كانت هناك مسرحية لدوماس ، وكان هناك شخص قد نام في المكان نفسه فلفت صاحبه نظره لذلك ، فقال :
هذا الشخص هو نفسه الذي رأيناه بالأمس لم يستيقظ بعد !

[بعبارة أخرى فإن مسرحيتك المملة يا صاحبي قد بقي تأثيرها على الشخص حتى اليوم .. والله قويه ، وعرف كيف يتخلص ] .


أعيد السؤال يا واحد .. فأقول : هل للمسرح ورسالته بقاء بعد أن ظهرت أدوات أخرى ، ولنأخذ على سبيل المثال السينما فهي شبيهة بالمسرح من عدة جهات ..؟!


جواب السؤال سيكون بين الواحد .. والثائر بحكم الممارسة ..!


تنويه : لكل العابرين ، والعاملين .. اكتبوا على سجيتكم فهنا بيتكم العشرون !


الناسك
حتـى حين !

تابع القراءة »

17‏/10‏/2009

[ من تاء الفاعل إلى نون النسوة ! ]



قرأت في العدد 106 من مجلة حياة سؤالا مخيفًا: [ كيف تبدأ قصّة الحب؟ ]، كان هناك علامة تعجب بعد الاستفهام، لكني حذفتها لأن جواب ذلك السؤال الذي تبعه في ذات الصفحة كان يمثّل صرامة الاستفهام فقط.. بعيدا عن علامة التعجب العاطفية.. المندهشة دائمًا.

قال ضميري: ماهذا؟! أقمت باقتباس نص السؤال ثم أتبعته بحذف شيء كان لصيقا به، هذه خيانة للأمانة العلمية؟!

أنا: يا ضمير الفقر.. لقد نبهت إلى حذفي بما يعبر عنه بـ [ التصرف بالنص ]، وهذا من حقي ما دمت قد نبهت إليه.. وعامل فيها مستوعب للأمانة العلمية ومسوي زحمة!.. خلك بحالك يا جاهل.. واتركنا نتحدث إلى من يقرأ لنا، ترى خلق الله تبحلق فينا.. فضحتنا !

ضميري: إحححم.. أنا إيش دخلني.. خلوني بحالي.. سألتفت إلى جهة أخرى: ناقتي يا ناقتي لارباع ولاسديس.. .

أقول: قرأت ذلك السؤال، ثم اطلعت على الإجابة المخيفة والواقعية بطبيعة الحال، لكني أطلقت العنان لخيالي و-مع الأسف- لضميري.

ضميري: عفوا.. إن الضمير الذي طلبته خارج الخدمة مؤقتا.. فضلا عطنا ظهرك وافرنقع من هنا ولا تحاول مرة أخرى.. ناقتي يا ناقتي ما عليك من الهروج..!

أنا: حسنا.. أطلقت العنان لخيالي وأفكاري في الدخول نحو أجواء الإجابة عن هذا السؤال، لا كمتخصص.. وإنما كذئب بشري.. أقصد كشاب من بقية الشباب له أخوات وقريبات يخشى عليهن من الممثلين في عالم المغازلجية، الذين تتيح لهم عواطف نون النسوة خشبةً للمسرح يزعمون فيها أنهم: أغنياء.. وأن سحنة وجوههم قطعٌ فنية من الجمال والوضاءة والنظارة.. أدباء.. شعراء.. شرفاء.. لطفاء.. إلخّاء.. (من إلخ التي تعني إلى آخر ما يزعمونه في أنفسهم!!).

سأدافع عنهم قليلا وأقول: ربما يكونوا أغنياء.. ووجوههم كأحسن ما رأينا.. وأدباء.. وشعراء.. إلا أنهم في الحقيقة ليسوا لطفاء ولا شرفاء ولا إلخّاء.. .

أنا ودي أقطع ملابسي من القهر؛ بسبب بعض نونات النسوة اللاتي تنطلي عليهن قصص روميو وجولييت وعبلة وعنتر.. وبقية الشلة، فينعكس هذا على حياتهن لتلعب السذاجة والسطحية دورها!

يرفع ضغطي ويثير الحموضة في صدري أني في كل مرة وأخرى أقرأ في الجريدة خبرا مكررا بكل ما تعنيه معاني التكرير: شابة تستنجد بالهيئة بسبب شاب بدأت معه بقصة حب.. وانتهت بتهديد أو بما هو أفظع من التهديد.

بالمختصر يا ناس: كيف؟! ودي أعرف يا عالم؛ كيف يقدر ذئب بشري (من فصيلتنا يعني) أن يلعب كرة.. ويفتح مسرحًا.. ويقيم مهرجانًا.. ويفحّط في قلوب تلك النونات؟!!

يعني إيش قال بالضبط؟! ردد في أذنك: أنا أحبك؟!

طيب وين المشكلة؟! واضح انه نصاب (عارفين بعضنا يا عالم!).. أصلا لو رحتي لهندي بقالتكم.. وليّنتي كلامك معه.. ومزحتي معه وضحكتي.. ثم أحس بهذا اللين.. وقلتِ له فجأة: أتحبني؟! راح يردد مليون مرة: يخرب بيت إنت.. أهبّك.. وأهب من يهبّك.. وأنا في اعشق انتي يا هبي.. إلخ هذه الاسطوانة المكسرة تكسيرا.

الشاب وسيم؟! طيب الوسامة أمرٌ لا يلتفت إليه حين تكون الأخلاق سيئة.. أو حين تعتاد عليها.. ما فائدة الوسامة حين يكون صاحبها مجرما، أو يضربك كف على وجهك أو شرفك أو يكون مجرما متمرسا، نحن كشباب نتأثر بهذا العامل، لكن مع الأيام نعتاد عليه ولا نطلب مع الأيام -في الصداقات- إلا الروح الجميلة والصافية والصادقة ولو كان صاحبها بغلًا.

يا نونات النسوة خلكن رجال وانتبهن من أسخف تمثيل في العالم !

ضميري (يرفع اصبعه ببطئ): ممكن ملاحظة؟!!

أنا: يا أخي وش تبي انت..!

ضميري: ما تحس إنك كبّيت العشاء يوم قلت يا نونات خلكن رجال.. خخخخخخخخخ !

أنا: هاه.. لا.. أنا قصدي إنه.. يعني أنا كان لي قصد.. ما أدري كيف أوضح لك.. ما علينا.. مشّي يا عم.. مشي.

المهم.. عفوا على جلافتي، فأنا في الأخير أمثل تاء الفاعل بتفاصيله النفسية القاسية، وربما لا أستحضر طبيعة العاطفة التي تتميز بها نونات النسوة مما يؤدي إلى ضعفهن أمام تلك الكلمات، لكني إذا نجحت بجعلهن يطلعن على طبيعة تلك الكلمات من خلال نظرتي فقد تيسرت الكثير من الأمور.

المثالية التي يصورها شكل الشاب أو صوته أو تصرفاته أمام أبصار نونات النسوة يستحيل أن تكون دائمة، فنحن كالقمر -كما يقول أحدهم- لنا جانب مظلم، نغضب.. نصبح مملين.. لا يمكن أبدا أن نثق بأنفسنا مع نونات النسوة الأجانب.. الروتين الذي تعانيه بعض نونات النسوة مع أزواجهن مجرد شيء بسيط أمام روتين علاقات خارج الزواج، والذي يعني الإحساس به بداية الإحساس بالورطة الكبيرة أمام العائلة والمجتمع.. والمستقبل المجهول.

يا نونات النسوة.. أولئك المترزّزون في أسواقكن وأمام مدارسكن أو في الطرق أو في أي مكان هم في النهاية [ شباب ] نعرفهم تمام المعرفة، ونعرف أيضا أن تلك الوسامة والقسامة والمثالية تختفي تماما أمامنا معاشر تاء الفاعل، وتنقلب إلى القاسي من الأقوال والأفعال، لذلك ارتبطت العزوبية بالفوضوية في المسكن وفي التصرف بالوقت وفي التعامل.

ضميري: يا ولد تراك تهزئ في نفسك.. وفي جنسك الشبابي.

أنا: لا أهتم.. هذا ليس سخرية بي بقدر ما يكون واقعا قد نفخر ببعضه معاشر الشباب.

نحن لا نثق أبدا في استمرارية ثبات حالنا ومسكننا وأعصابنا.. حتى نجعل طرفا كنون النسوة يثق في علاقة ستستمر يحيطها الثقة والحب الشريف.. إلخ هذه التمثيليات التي تكون مشهدا جميلا أثناء المكالمات واللقاءات، ومسرحا للضحك وفيلما كوميديا للسخرية في استراحات الشباب وتجمعاتهم.. بينما هو فيلم رومانسي يدور في رأس الضحايا من نونات النسوة.

في إحدى الأيام جاءتني عمة لي بجوال لابنتها، تشكو أحد الشباب الذين أزعجوا البنت من فئة: "هذا جوال علوش؟ أوووه.. ههههههه.. غلطان..!" وما يتبع ذلك من كلام مائع ودعوات الحب الشريف والعلاقة الطاهرة.. إلخ، مع همّة عجيبة تجعله يتصل صباحا ومساء وفي دقائق متقاربة بلا كلل ولا ملل.. وهذه منهج نعرفه كذئاب بشرية.. أقصد كشباب، يقول المثل: كثرة المساس تزيل الإحساس، وكثرة اتصالات المغازلجي وكلماته الظريفة خلالها ربما يجعل الفتاة تستطرفها في النهاية.. أو تستهين بالتجربة.

المهم.. اتصل الشاب بعد استلامي للجوال بدقائق قليلة.

الشاب (يستظرف): ألو ألو ألو ألو ألو.. ياهوووه ردوا.. ألو ألو ألو ألو.. يااا ألو..

أنا: يا نعم.. يا ألو.. يا زفت !

الشاب: (....) !

أنا: كمان ألو.. ليش ما تتكلم يابتاع الحب الشريف.. ياناعم الصوت..؟!

هو: مين معايا؟

أنا: معاك الكاميرا الخفية.. مين معاك يعني.. معاك أبو شنب يا قليل الحيا.. (إلخ الكلام العنيف والغير قابل للعرض!).

ثم أغلق الخط ولم يتصل مرة أخرى.

يا ضميري ألا يجعلك إغلاقه للاتصال مدركا لأمر مهم وحقيقة ثابتة؟

ضميري: أنك صاحب قاموسٍ مظلم بكلمات متوحشة جعلته ينقرف منك ويغلق الخط إلى غير رجعة !

أنا: لا لا.. إنا لله.. ترى أتكلم جد.. أنا ليش أسألك أساسا..!

يا نونات النسوة.. لو كان هذا المغازلجي.. صاحب الصوت الناعم.. والكلمات العذبة.. يبحث عن حب شريف فلماذا أغلق الخط؟

ضميري: لأن الحب الشريف والصداقة الطاهرة من خلال أساليب المغازلجية سراب في سراب.. ما وراها ألا الورطة.. والمستقبل المخيف.

أنا: صدقت.. لأول مرة تدخل صح يا ضميري.. غريبة !

ضميري (مكملا بخبث): ولأنكم ذئاب كذلك.

أنا: ياااااه .. أحس إنها مو حلوة على لسانك.. مرررة وععع.. ومرررة بايخة !

ماعلينا..:

يا نونات النسوة.. نحن ذئاب !


تابع القراءة »

13‏/10‏/2009

[ أسخف 10 أشياء في الانترنت ! ]




بيننا وبين الانترنت وعالمه (مواقع.. منتديات.. شبكات.. إلخ) عيش وملح وخبز، كما يقولون: عشنا وشفنا !

اقترح صاحب لي موضوعًا بعنوان أسخف 50 شيئا في الانترنت.. وأراد أن يكتبه هو، كما أنني اقترحت له موضوعا عنونته بـ قصص لم تكتمل.. وأردت أن أكتبه أنا، غير أنه تقاعس عن كتابة موضوعه، وتكاسلت عن كتابة موضوعي.. فقررنا تبادل العناوين، مع تقليص الخمسين شيئا إلى عشرة أشياء؛ لأنه لما جدّ الجد.. وآثرت كتابة الموضوع لوحدي وجدتني قد "دقّرت" عند أربعة أشيئا حتى استعنت بصديق وصديق، وكنت أستطيع أن أقوم بما يشبه الاستبيان عبر الرسائل الخاصة والماسنجر الذي لم أدخله منذ أكثر من سنة.. لكني اقتنعت بالعشرة لاتساع الموضوع.. أو أنني تكاسلت فجعلت القناعة قناعًا يخفي كسلي.

الأمور السخيفة قد تكون مضحكة أو ثقيلة تبعث على الغضب أو تكون محزنة تثير مشاعر الاكتئاب والقهر.. وتبقى سخيفة، وهنا وجدتني جمعت عشرة أمور في عالم النت أراها سخيفة للغاية، لا يجب أن تخذوا شعوري منها على محمل الجد.. وإنما هو موضوع للتسلية.. ولبث مشاعر الغيظ والقهر والتي استقرت بمرور السنين. وهذه الأمور هي:

1- الكذب لأجل استقطاب الزوار :
يعني تجد نفسك وقد قضيت عدة ساعات للبحث عن رابط حقيقي لبرنامج أنت في حاجة شديدة إليه، وبعدها.. وجدت البرنامج أم لم تجده ستجد نفسك منقرفا من الانترنت كله.. والبرنامج.. والناس والعالم.. وطابت نفسك من حاجتك إليه.

الأمر لا يتعلق بمجرد دخولك للصفحة لتعرف صدق صاحب الموضوع (أو الموقع) من كذبه، بل تجدك تسجل في ذلك المنتدى مرغمًا.. ثم تذهب إلى البريد لتفعّل تسجيلك، ثم ترد على الموضوع، وربما يجب أن يكون لديك عشر مشاركات إلى خمسين مشاركة في المنتدى، ثم في النهاية لا تجد شيئا يذكر، والمضحك حين يجد زوار ذلك المنتدى من ربع محركات البحث أنفسهم وقد سجلوا في المنتدى لأجل حاجة معينة ثم يتكلون على الله، فيصطدمون بمربع نص كتب فيه: مرحبا بكم.. بانتظار موافقة المشرف.

بالنسبة إلي.. وبعد قرابة العشر سنوات في عالم النت، أجدني قد تجاوزت هذا الأمر بعض الشيء، فمنذ تعرفت إلى هذه الأساليب المقرفة أخذت عهدا على نفسي أن أضع اسم مستخدم ثابت وخاص للبحث عن البرامج والفيديوهات ونحوها من الاحتياجات، ورقم سري ثابت كذلك له، أسجل عبرهما في كل منتدى أدخله لحاجة، لذلك تكرر كثيرا أنني دخلت منتدى من خلال جوجل ثم جربت إدخال ذلك الاسم والرقم السري فأجدني مسجلا فيه وآخر دخول عام 2004 مثلا، وقد وضعت بعض صور تسجيل آخر دخول في موضوع سابق اسمه بياض رحمة الله عليه.

يخرج عن مقصدي في هذا الكلام تلك المواضيع القديمة التي قدّمت تلك البرامج بجدية وصدق في البداية، ثم عرض لها عارض من انتهاء وقت الرابط ونحو ذلك.

2- الإعلانات المزعجة :
هناك إعلانات كلما أرى أسلوبها المستفز أقول لها: علينا يا مناحي؟! كتلك الإعلانات الساذجة التي تقول لك: 1 + 1 = 4 .. صح - خطأ. وأنت لو تضغط صح أو خطأ أو حتى الفراغ الذي يحيط بها ستظهر النافذة الإعلانية بصعوبة، أو -كما ظهر مؤخرًا- ترى الإعلان وقد صار كلعبة معينة كاصطياد البط، أو قتل القراصنة، أو المتاهة.. ونحوها، غير أن اللعبة تقطع في منتصفها بظهور الصفحة الإعلانية.

الإعلان الوحيد الذي ينجح في استفزازي هو المرتبط بستايل المنتدى، بحيث لو زل إصبعك وضغطت على خلفية المنتدى أو المتصفح الكتابي توقفت الصفحة ثم صارت كأنها عملية ولادة بالكاد تخرج منها تلك الصفحة الإعلانية.

فضلا عن الإعلانات المزعجة للغاية والتي تصلك عبر البريد.. تلك ملحمة خاصة لم تنته فصولها ولا زلت في معركة معها.

طبعًا.. لاحظوا أنني لا أعرف ماهية تلك الإعلانات، ولم أدري يومًا عما تعلن عنه بالضبط، كل الذي أعرفه أنني في معركة معها لأزيلها من المتصفح بأسرع وقت وبلا آثار جانبية من دخول ذلك الإعلان ونحوه.

3- مشاكل فك التحميل:
" تبا للفوتوشوب.. وتبا لمحول الصوتيات العربي الذي لم أجده أبدًا.. وتبا لكل البرامج، أهو احنا عايشين بدونها سنين طويلة ".

إذا هالبرامج ما تجي إلا باللتي واللتيا ما نبيها، وليش وجع الرأس ما دامت محلات الكومبيوتر توفر لك هذه الأمور بأسعار رخيصة، يعني الآن بعدما نفتك من الكذب لأجل استقطاب الزوار ونسجل بالمنتديات ونرد لأجل زيادة المشاركات ثم نتجاوز مسألة الإعلانات المزعجة ونجد أخيرا رابطا صالحًا للتحميل.. نصطدم بكون الجزء الأخير من ملفات البرنامج معطوبة بعد قضاء وقت طويل في تحميل الأجزاء الأولى منه، أو أنك تفاجئ بعد جمع الملفات لفكها أن هناك كلمة مرور يجب أن تتجاوزها ولم ينبه عليها صاحب الموضوع من زود النذالة عنده.

مشكلة تلك المواضيع أنها مليئة بالردود والتي تصل إلى المئات، وأنت تتيقن بأن بين كومة ردود (thaaanx) و (شكررراااا) يوجد ردٌّ يتيمٌّ غارقٌ فيها ينبه على هذا الأمر بعد أن تأكد منه كي لا ينخدع البقية.. لكن صوته لن يصل لأن رقم ردّه 576.. تعال اكتشفه عاد.

4- ضياع الموضوع.. وصاحبه:
لن أقول أن صاحب الموضوع قد تعب في موضوع.. لا، ربما لم يتعب ولم يحفل كثيرا بجودة موضوعه وقوته لا فكرا ولا أسلوبا، لكنه يبقى موضوعه الذي أخذ منه الوقت والجهد وإن لم يظهر كما يحب ونحب، ثم يفاجأ بأن هناك صراعا جانبيًّا بين الأعضاء لا دخل له ولا لموضوعه به، فيتعاركون على ضفاف الموضوع لأنهم متحدين على بعض أساسا.. ويضيع الموضوع وصاحبه في غبار المعركة، والرجال يقول: هدوا يا جماعة. فيأتيك أحدهم ليقول: صدقت يا حبيبي ويا عزيزي.. الهدوء مطلوب من بعض الناس. ثم يأتيك بعض الناس ويقول: من تقصد ببعض الناس.. لا زلت تحتاج إلى مزيد تربية أليس كذلك يا صاحب الموضوع يا حبيبي ويا بعد قلبي، أعتذر لأنهم لم يحترموا موضوعك. فيرد الأول: اللي في بطنه ريح ما يستريح.. أعتذر حبيبي يا صاحب الموضوع عن هذه الدوشة في موضوعك. فيرد بعض الناس: لا يرمى بالحجر إلا القافلة اللتي تسير.. والشجرة المثمرة تسير والكلاب تنبه.. ولّا يا صاحب الموضوع يا عزيزنا والذي نعتذر منه عن تضييع موضوعه من قبل هؤلاء الهمج.

وعزيزهم كلهم راح بين حانا ومانا، وبين هواشهم ومحبتهم له واعتذارهم.

5- أرشيف المنتديات:
هناك بعض الخصائص التي تعرف استخدامها لكنك تغفل عنها وتنسى وجودها لقلة الاستخدام أو لأسباب أخرى، ومن ذلك البحث بواسطة ctrl + F والتي تظهر لك الكلمة التي تريدها من بين ملايين الحروف والكلمات.

أرشفة المنتديات هو ذلك المتصفح الأبيض والخالي من أية زخرفة أو تصميم.. فقط عناوين المواضيع في قسم ما من أقسام المنتدى وقد تراصت فوق بعضها البعض بخط أزرق صغير جدا، وفي الصفحة الواحدة قد تجد مئات المواضيع.. فضلا عن الصفحات الأخرى الكثيرة، وأنت دخلت هذه الصفحة من خلال البحث عن عنوان موضوع واحد.. وحلّها عاد دون معرفة البحث من خلال الكومبيوتر.

6- اليوتيوب: part1.. part3 طيب وين الـ part2 ؟!
أشك أحيانا بأن هناك أناسًا يستيقظون من النوم في صباح جميل وهادئ فيتثاءبون ثم يبتسمون ويقول واحدهم: الجميع يحبني، سأجعل أحدهم يكرهني اليوم. فإما أن يرد على موضوع ذلك الـ(أحدهم) بأسلوب بغيض للغاية، أو بكل بساطة ينشر مقطعا مهما للغاية في اليوتيوب، ولكنه ينشر الجزء الأول منه.. والجزء الثالث.. ويشح بالجزء الثاني لوجه البغضاء ورفع الضغط، وكذا الأمر حينما يشح بالجزء الأخير من المقطع.

7- المقطع اللطيف.. ثم المخيف:
هل مرت عليك صورة الجبلين والذي لم يجد الفرق بينهما إلا سبعة أشخاص في العالم، وحين استغراقك في البحث عن تلك الفروق يظهر لك ذلك الوجه البغيض مع صيحة مخيفة وحادة وسريعة كسرعة ظهور ذلك الوجه المرعب؟ أو مر عليك ذلك الطفل الرضيع والذي قالوا بأنه يتكلم في مقطع من عدة ثوان، وفي نهايته ينتفخ وجه الطفل بسرعة ويتغير لونه وملامحه إلى كومة شحمٍ زرقاء مرعبة.. في لمح البصر، وبالطبع.. مع تلك الصرخة الشهيرة والقبيحة.

لقد اهتز قلبي بسبب تلك المقاطع، وأجمل مافيها -إن كان فيها شيء جميل- هو ظهور مقاطع تصور ردة أفعال أقوام أثناء مشاهدتهم لتلك المقاطع المرعبة، منهم من يقفز ومنهم من يتجمد ومنهم من يهرب، لم أضحك يوما كما ضحكت من ردة فعلهم.

8- تعدد المعرفات في مكان واحد:
لا مشكلة لدي في تعدد المعرفات، قلت هذا الكلام في مقال سابق عن هذا الموضوع وأقوله الآن، وإنما مشكلتي حين تجتمع تلك المعرفات في مكان واحد.. وموضوع واحد، ينصر بعضها بعضا، ويمدح بعضها بعضا، ولا دافع لذلك إلا حينما يخلط الإنسان بين كون المنتدى وسيلة أو غاية، وكون الحوار في الانترنت لا يستحق أن يوصلنا إلى درجة نكذب فيها على أنفسنا، ونسيء فيه إلى أخواننا من المسلمين الصادقين لمجرد رأي عابر في موضوع عابر، ونخوض معارك وهمية تشغلنا في يومنا وليلتنا خصوصا إذا لم يكن هناك إشراف يردع ولا انتباه يرد إلينا أنفاسنا وعقولنا، ونضيع الوقت في تسجيل الدخول والخروج بمعرفات تابعة لشخص واحد يؤيد نفسه بنفسه ويدافع عن نفسه بنفسه، ويجعل من اللاشيء.. شيئا عظيما فيه ولاء وبراء وكرهٌ ومحبة وهجرٌ وفراق، وأنا حديثي هنا عن الأمور التي لا تتعدى حدود الشرع والأدب، أما غيرها فمن الحماقة أن يكون هناك حيادا بين الأدب وقلة الأدب.

9- ذهاب الرد والمتصفح:
وقد قلت سابقًا في موضوع لي بعنوان [ إذا كنت في حاجة كاتبا *** فلا تنس حفظا ولا save as ! ]:

ولأننا أحيانا نتجاهل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) أقول: نستاهل.

تجد الواحد منا يلدغ من ذات الجحر مرة تلو أخرى، ثم يلدغ من جحر آخر عدة مرات.. وهكذا.

قد رزقنا الله برامج للكتابة، بل لقد وجدنا مواقع -كهذه المدونة- فيها خاصية (حفظ مسودة تلقائي)، ليس عليك معها إلا أن تكتب ما تريد فيحفظ كل ما كتبته مباشرة بلا تدخل منك، ومع وجود تلك البرامج وهذه الخصائص المباشرة إلا أننا نبحث عما يقرفنا حقيقة، نتجه إلى الجمر ونترك التمر، نقصد القنوات وندع البحر، نُخَلي كل هذه الميزات ثم نكتب مقالنا في محررات المنتديات التي لن تحفظ مقالك ولن تبال به إلا في حالة نشره فقط.

تقضي مدة طويلة في كتابة مقال ثم بكل حقارة/غيظ/قهر/حزن يقرّر برنامج المتصفح أن يبيّض شعاره -سودهُ الله تعالى-، ثم ترتعش أطرافه وتبرز إلى الأمام فتظهر تلك الرسالة التي عم الأنام خبرها، وشملنا ضررها: [ الإنهاء الآن ] وهذا يعني -بطريقة أو بأخرى- أن جميع الصفحات التي فتحتها ثم أبقيتها للعودة إليها سوف تذهب إلى حيث افرنقع حمار أم عمرو، فتجد نفسك وحيدا تطالع سطح المكتب بلا رفيق يأخذ بيدك، ولا صديق تبثه صراخك(!).

حصل هذا مع بالغ أسفي الذي يدفعني لأقول: أستاهل. حتى برنامج الويرد صار يحفظ تلقائيا، فما إن تفتحه مرة أخرى بعد إغلاقه فجأة بسبب خلل ما حتى تجد ملفاتك التي لم تحفظها قد خصص لها فرصة للاسترجاع.. ثم نكتب -مع هذا- مقالاتنا في محررات المنتديات؟!

10- رد السارق:
في السابق كنت أشعر بالغيظ حينما يسرق موضوع لي، وأجدني أسجل في المنتدى المنقول إليه موضوعي لأفضح الكاتب، أما اليوم فأنا أحب أن ينقل/يسرق موضوعي، فردة الفعل على الموضوع هي ما تهمني وانتشاره يسرني كثيرًا، كتب صاحبه (منقولا) أو ختمه باسمه أو اسم جدته بعد.

غير أن ما يضحكني هو ردود سارق الموضوع ممن نسبه إليه، أحيانا تكتب أمورًا ودافعُ كتابتها اهتمامك المطلق بها في فترة معينة، ثم ينقلها شخص ما يدري وين الله حاطه، ويبدأ يرد على مناقشيه -الجادين والرائعين أسلوبًا وفكرةً فاقوا بها الموضوع- بأسلوب مضحك للغاية، خصوصا إذا كان في رده تصريفًا دافعه الخوف، كمن يكشّر عن ابتسامة واسعة تظهر أسنانه وتخفي خوفًا وجزعا، إذ يرد على صاحب ردٍ عميق مملوء بالتساؤلات بقوله: المسألة أبسط مما تتصور أخوي.. أنت تفهمه بعقليتك وأنا أفهمه بعقليتي.. وكل واحد يفهمه كما يريد.

وهذه أسخف عشرة أشياء في الانترنت كما أرها أنا،
فما هو رأيكم؟

تابع القراءة »

● الإيقـاع يولد التسارع ●

عميل-الكي-جي-بي-KGP


لا بد للراقصة من إتقان إيقاع معين إن أرادت أن تبهر النظارة ..

كذلك لا بد للاعب كرة السلة إن أراد أن يتقن الرمية الثلاثية من إتقان إيقاع معين إن أراد أن تستقر الكرة بالشبكة ..

في حياتنا اليومية لا بد لنا من إيقاع ما إن أردنا أن يسير كل شيء بروية وسلاسة ..

ولأننا مسلمون ولأن ديننا صالح لكل زمان ومكان ، مهما قام البعض بتمييعه ليناسبهم ، ومهما قام البعض بتضييقه و حصاره أيضاً ليناسبهم إلا أنه رغم كل ما يراد به وله يضبط إيقاعنا بشكل روحي جميل جدا ..
ولأني أريد الحديث عن الإيقاع اليومي فلنأخذ الصلاة كمثال ..
تجتاح الصلاة ساعات اليوم بهدوء لتنظم لنا حركة الإيقاع بروية وأناة .. ففي فترات اليوم الصباحية والمسائية تجد للصلاة حضوراً غير ثقيل ..(هذا إن صح وصفها بالاجتياح إذ في الحقيقة هي لا تأخذ جزء كبيراً من الوقت)..

إن انضباط المرء بإيقاع ما يساعده على الأداء بشكل منظم ومرتب بحيث لا يبدو الفرد في حيرة أو فوضى ..
بعد أن تنضبط بإيقاع ما تدرك أنك قادر على تحريك يديك بسهولة أكبر فهي تعلم إلى أين تمتد ، بعكس المنفلت فيده تجوب كل فضاء ولكن بلا جدوى ..
إن الإيقاع مجرد نافذة تساعدنا على التسارع والفاعلية في الأمور التي أدى الإيقاع إلى انتظامنا بها ..
ألق نظرة صغيرة على حياة بعض معارفك تجدها تخضع لتسارع غير موجه ، صحيح أنه يكسر الروتين لكنه يجلب الحيرة والفوضى ..
إن الاعتصام بإيقاع معين يشبه لحد كبير التشبث بسارية السفينة في عاصفة هوجاء ..
إن من فوائد الإيقاع إدراك كل شخص لمهمته .. لذا تجد البحارة يسارعون عند اشتداد العاصفة في إيقاع منظم لحماية الأشرعة وملحقات السفينة ..

كل ما أريد قوله هو أنك عندما تنضبط في إيقاع معين فإن التسارع يأتي رويداً رويداً ، وذلك
لأنك أدركت انعطافات المسار الذي تسير به من خلال إدراكك لطبيعة إيقاعه.


●الناسك●

تابع القراءة »

09‏/10‏/2009

[ كل شيء عن فيلم تكتكة ! ]




في عام 1428 وقبل أن تبدأ عطلة منتصف الفصلين تلقيت اتصالا من صديقي راكان مطير الضوي (والذي يكتب معنا هنا باسم واحد متهول) يطلب مني أن أتجه للرياض لأنه متجه إليها مع الأستاذ سهل الشرعان لتصوير بعض المشاهد لفيلم تك تكة والذي ألفه الأستاذ سهل.

وافقت بالطبع، فالمكان الرياض.. وراكان وأبو ياسر ممن تستمتع معهم جدا في الرحلات.. ثم إنني أول مرة سأحضر تصوير عمل تابع لقناة المجد.

اتجهت للرياض.. ثم بدأ تصوير العمل، وقد كان العمل يجمع بين المتعة والتعب والإنهاك، هو ممتع جدا بالنسبة إلي لأنني مجرد مطلع.. وزائر لا أكثر ولا أقل.. ولي صلاحية الدخول في أمكنة العمل لكوني ملازما للمؤلف وللبطل.. مين قدي يعني!، ألمح كل صغيرة وكبيرة في العمل وأتابعها بصمت وهدوء، لا شغل ولا مشغلة.. يعني إيش وراي بالضبط؟!

في أثناء تصوير بعض مشاهد الفيلم في مستشفى المملكة طلب مني الأستاذ سهل أن أدخل في إحدى المشاهد بدور موظف الاستقبال في المستشفى، وقد كانت تجربة طريفة وممتعة ومرعبة كذلك، فلأول مرة أعمل للكاميرا وأمامها.. كان من المذهل أنني لم ألتفت إليها، ربما لأن أحدا لم يقل لي: لا تلتفت إلى الكاميرا. وربما لو قالها أحدهم ناصحا لوجدتني ألتفت نحوها رغمًا عني.

راكان مطير قام بآداء جميل في هذا الفيلم، إلا أنني أعلم جيدًا أن راكان -بلا مجاملة- يؤدي أفضل بكثير مما رأيته في هذا الفيلم، خصوصا في هذا الوقت.. وذلك لأنه نحيل جدا مقارنة بجسمه في الفيلم (يعني ملامح وجهه ستكون أوضح :) )، إضافة إلى الإنهاك الذي صاحب فترة العمل، كما قال راكان مطير في لقاء له: (يبدو أن فيلم تكتكة برعاية ملف الضغط الشهير WinRAR) فقد كان العمل مضغوطا للغاية مما أثر على شيء من الأداء، ورغم أن كثيرا من المتابعين قد أثنوا على أداء الممثلين في هذا الفيلم، إلا أنني أجزم أن موهبتهم تفوق ما رأيته، ودليل ذلك ما شاهدته من أداء رائع للغاية لأخي راكان مطير وللمبدع صالح الدهمشي في سلسلة مشاهد أسرتي الرائعة تصويرا وكتابة وأداء والتي صُورت في هذه العطلة الصيفية، والتي تنتهي هذا اليوم الجمعة، وهنا مقطعين من سلسلة أسرتي للمقارنة:

مشهد لـ راكان مطير من سلسلة [ أسرتي ]


مشهد لـ صالح الدهمشي من سلسلة [ أسرتي ]


فيلم تكتكة يتحدث عن شاب تتقاطع في يومه سلسلة من المصائب والمشاكل، وكل من تحدث له هذه المشاكل يردد بتلقائية معهودة: (أنا إيش سويت يا ربي!) نسأل الله العفو والعافية، وفيلم تكتكة يجيب بشكل غير مباشر -نوعا ما- على هذا السؤال السيء.

الفيلم
تأليف... سهل الشرعان
إنتاج.... روابي مجد الدولية
بطولة... راكان مطير - صالح الدهمشي - علي الحربي
إخراج... رائد إسماعيل
عُرض الفيلم على قناة [ فرحة ] وهي من قنوات المجد الفضائية الخاصة بالعيد -فيما أظن-.

موظف الاستقبال :
صورة-راكان-عارف-اللحيدان

مثلت في الفيلم بدور بسيط، موظف الاستقبال الذي يسأله البطلان عن حالة طفل تعرض لحادثة ضمن أحداث الفيلم، فيجيبهم عنها ثم ينتقد تصرفات الشباب مع السيارات.

منذ تصوير الفيلم قبل ثلاث سنوات وأنا كنت أظن بأنني أصرخ أثناء المشهد وأن صوتي كان عاليا لكني فوجئت بمقدار الهدوء الذي ظهر مني أثناء كلامي، حينها عرفت أنني صاحب صوت منخفض.. وإن صرخت، وهنا عرفت سبب صراخ الأستاذ سهل وعيسى الشلاحي (ممن أخرجوا وألفوا بعض مسرحياتي) علي بأن صوتي منخفض جدا وأنا أعارضهم بأنه مرتفع وأقسم بأنني كنت أصرخ وأصر على ذلك، لكن يبدو أنهم كانوا محقين : / .


أمور قد لا تعرفونها عن الفيلم:
- المشاهد الأخيرة تم تصويرها بعد عام من تصوير بقية الفيلم، لذلك قد تلاحظون اختلاف وزن البطل وشكله عن بداية الفيلم ووسطه.
- المخرج رائد إسماعيل شارك في إحدى مشاهد الفيلم، في لقطة التسليم من الصلاة ولقطة الوضوء (تعجبني هذه الحركات).
- راكان الضوي شارك في كتابة سيناريو الفيلم.
- مشهد المسجد القصير استغرق تصويره 19 ساعة متواصلة، كدنا أصيب فيه الممثلون وطاقم العمل بإنهاك لم يمر علينا في حياتنا.. مع أنني كنت فيه متفرجا فقط، فكيف بمن قضوا ذلك الوقت بالعمل.
- إيش قصة الناس مع طاش ما طاش، كل ما رأى أحدهم طاقم العمل قال: هل تصورون حلقات من طاش ما طاش؟!
- رسالة الجوال التي ظهرت في آخر الفيلم كانت غير واضحة مع الأسف، وما حوته -في معناها- هو أنها رسالة من عبّود (والذي كان قد نبه البطل إلى موعد الوظيفة في بداية الفيلم عبر الجوال)، وفي الرسالة الأخيرة خبر تأجيل المقابلة إلى الغد، هذه المقابلة التي قلبت حياة مالك (بطل الفيلم) رأسا على عقب.

الفيديو مقسم إلى أربعة أقسام:

- 1 -



- 2 -



- 3 -



- 4 -



ومن خلال متابعتي للأستاذ سهل الشرعان أرى أنه يعد -عمليا- بالكثير من المفاجآت والأفكار الخرافية، نسأل الله له التوفيق.

تقبلوا تحياتي
أبو الهيثم
[ راكان عارف - الثائر الأحمر ]
.

تابع القراءة »

05‏/10‏/2009

₪ حمدان 007 ₪

الكي-جي-بي-عميل-kpg


دان.. حمدان..عميل استخبارات سابق في الاستخبارات الروسية (الكي جي بي), استمر في عمله (كاتب خطابات) لثماني عشرة سنة حتى قرر في يوم ما أن يأتي بالعيد على جدران الكرملين بعد أن خط في خطاب غورباتشوف الموجه لبوريس يلسن: يا بو راس كبير !

هذا بالضبط ما يتخيله حمدان كل ليلة على فراشه الوثير ثم يحمد الله ألف مرة أن روسيا تبعد عنّا آلاف الأمتار.

في منتصف العقد الثالث من عمره ومع هذا لم يدخل حمدان القفص الذهبي فَرَقًا وخوفا من اصطفاف الطوابير للسلام عليه يوم عرسه, يخشى دائماً أن يحضر الجمعة في الجامع القريب من بيتهم لأن الخطيب اشتهر عنه البدليّات العظام، وحمدان بالطبع يشعر أنه مسؤول عن كل كلمة تخرج من أعلى ذلك المنبر فتصيبه بانهيار عصبي حاد.

حمدان يرقد الآن في إحدى غرف العزل الوقائي في مستشفى شهار الطبي الشهير, والسبب -بكل بساطة- موقفٌ تقشعر منه الأبدان وتضع منه ذوات الحمل أحمالها كما يزعم, ففي يوم هانئ على ضفاف حديقة الأفراد رنّ جوال حمدان على غير العادة, فقد اعتاد صاحبنا أن يمضي كل يوم من حياته على الشارع الأصفر1 ليتذكر كبات العشاء التي حضرها أو حُكيت عليه ثم يسجد لله شكراً أنه لم يكن بطل الحدوتة على أن يختتم يومه السعيد في صلاة العشاء عند الشيخ فضل2 لتهدأ أركانه ويستمر نظام تشغيله كما يجب.

كان ذلك الإتصال من صديق يقطن المَجْمعة وكانت نبرة المتصل يشوبها شيء من التوتر، وألفاظ " تكفى " و " أنا طالبك " تكاد ترسل حمدان إلى حتفه, وافق حمدان على مضض بالقيام بمهمّة تعتلي أعلى درجات الدقة والسرية, إنها (إيصال عنيّة3 عن صاحبه لصديقهم ممدوح).

خرج حمدان مسرعاً من المنتزه إلى المنزل وأمسى على أعلى درجات الأهبة والاستعداد، وردد مراراً في داخله: (إن قالوا: تفضل تَعَش أقول لهم: حاجبتن أم رويشد "معالجة شعبية" عن الأكل, وإن قالوا: تفضل تقهو على الأقل. قلت: عساكم من عواده. وإن قالوا: الله يبيض وجهك ما قصّرت. أوريهم أن "أوسيان بولت"4 ما عنده ما عند جدتي).

خطف حمدان نفسه سريعاً إلى قرطاسية قريبة واتجه إلى رفٍ عُلّقت عليه ظروف صغيرة جميلة، وتناول اثنين منها ليضع داخلهما العنيّة ثم طلب من العامل السوداني قلماً أزرقا وكتب على الظرف الأول (على ألف بركة أخوك/ حمدان) وعلى الآخر (بالرفاه والبنين أخوك/ فتى المجمعة) ولم يكد ينته إلا والعامل يحوقل بصوتٍ عالٍ وهو يعيد ترتيب رف الظروف بأكمله.

اتجه حمدان بسيارته إلى (محطة المايق) وطلب من العامل أن "يعبي السيارة فل" ثم بدأ بتطبيق خطته الانتحارية, دار بسيارته حول قصر الضيافة ثمان وستين دورة ونصف حتى أصبحت الساعة 10:10، وهو الوقت الذي يتواجد فيه الجميع في صالة الطعام عدا العريس ممدوح وبعض الشباب الذين يهوون توثيق الأعراس بالصور "وهي عادة يبدي حمدان امتعاضه الشديد منها كلما تذكرها".

دخل حمدان القصر وهو يوزع ابتساماته في الهواء رغم أن بهو القصر خالٍ من الناس لانشغالهم بمأدبة العشاء, خاطر كثيراً وهو يضع عينيه في عيني العريس ممدوح كأنه يريد أخذ الثأر منه ولم يَنقص ذلك المشهد سوى مقطوعة من أوركسترا شبح الأوبرا أو أو فورتونا. ألقى بالتهنئة وعبارات أخرى لا يسمح المقام بذكرها ثم أدخل حمدان كلتا يديه في جيبه الأيمن كمن يهمّ بإخراج شبريّة5 وإنهاء لحظات الفرح، وأخرج الظرفين وهو ينفض عرقاً ولسانه لا يسعفه في التعبير ثم وضع الظرفين بكل حرارة في يد ممدوح وقال: هذا والله أقل من حقك لكن السيارة شغالة برّا ولازم أودي أمي للحلاق علشان صوته يعوْره وكل سنة وأنتم إلى الله أقرب.. ولا حول ولا قوة إلا بالله !!

ثم انطلق حمدان بسرعة الريح نحو البوابة والزهو يغمر محياه وأخذ شهيقاً خفيفاً ثم أطلق زفيراً قد يدخله موسوعة قينيس واستلقى كما تعود على المسطح الأخضر في بيتهم وهو أمرٌ جرت عليه العادة كلما حلت بحمدان أزمات الدهر.

في الساعة الثانية عشرة من تلك الليلة ذهب حمدان ليعلّق ثوبه في خزانته وهناك أطلق صرخة حادة ومفاجأة كأن أحداً أخبره بأن يلسن ينتظره في الديوانية. دخلت والدته مسرعة ونظرت لولدها الملقى على أرضية الغرفة وعيناه شاخصتان إلى ثوبه وورقتان من فئة الخمس مائة تتدلى من جيبه العلوي، إنّها عنيّة ممدوح التي لم يتسن لها أن تدخل الظرفين بسبب علّة دان.. حمدان !

__________________________

1. الشارع الأصفر: الشارع الرئيسي في مدينة رفحاء، وهو امتداد للطريق الدولي الذي يمر أمام المدينة.
2. الشيخ فضل: شيخ فاضل باكستاني الأصل، حافظ لكتاب الله.. وطالب علم.. وأحد الرقاة، صاحب دين وتواضع نحسبه كذلك والله حسيبه.
3. العنيّة: من العادات والتقاليد الجميلة، وهي مبلغ من المال يقدم من الميسورين للعريس في وقت العرس إذا كان قريبًا أو صديقًا.. .
4. أوسيان بولت: عدّاء جاميكي حاصل على الميدالية الأولمبية لسباق الـ 100 متر والـ 200 متر، وصاحب الزمن القياسي الأول فيهما.
5. الشبرية: المطواة.. السكين.. أو السلاح الأبيض الله يكافينا.


وكتبه
واحد متهول


تابع القراءة »

● نبـي الصـين ●

حكم-نبي-الصين-كونفوشيوس-Prophet-China-Confucius

في أحد الأيام قمت بزيارة المكتبة وشدتني سلسلة بعنوان "الحكماء يتكلمون"، من عدة أجزاء، في الحقيقة الذي شدني هو وجود اسم قد قرأت بضعة أقوال له، الأمر الذي جعلني أبادر لاقتناء الجزء الذي يخصه، أما بقية الأجزاء فقد حال ارتفاع السعر بيني وبينها، ولأني في جرير وهي ليست مجرد مكتبة فقد اكتفيت بهذا الجزء.

مؤلف السلسلة: تساي شي تشين .

عن السلسلة:

هناك مثل يقول: إذا نبح كلب عجوز، فإنه يقدم نصيحة.
لذا قامت الدار العربية للعلوم ناشرون، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بجمع أقوال هؤلاء المسنين الذين يعتبرون من عمالقة الحكماء في الصين وهم: سون تسي ، تشوانغ تسي، لاو تسي، مانشيوس.

متى نشأت هذه الحكم؟

في فترة الربيع والخريف (481 - 722 ق.م)، وفترة الممالك المتحاربة (221 - 475 ق.م) من تاريخ الصين، وهي المرحلة الذهبية في الفكر الصيني. حيث برزت مدارس فكرية عديدة، استحق أصحابها أن تضاف إلى أسمائهم اللاحقة الشرفية [ تسي ].

من المدارس: المدرسة الطاوية، والموهية، والشرائعية، والمنطقية، والعسكرية، وغيرها .

وتمضي الأيام ليحتشد ممثلو هذه المدارس في أكاديمية جيشيا لمملكة تشي، حيث كان الحاكم شيوان حاكماً مستنيراً، اشتهر بأنه تزوج من امرأة قبيحة، لكنها متقدة الذكاء.

فالحاكم كانت له رعاية بالعلماء، والخبراء، والمفكرين، يوفر لهم الطعام، والسكن ،
والمعونات الحكومية، الأمر الذي جعل الحركة الفكرية تنمو وتنشط، مخلفة وراءها تراثاً كلاسيكياً رائعاً، وضخماً.. لكن لسوء الحظ عندما وحد تشين شي هوانغ الممالك المتحاربة (206 - 221 ق.م)، وحكم كأول امبراطور للصين، أصدر رئيس وزرائه، لي سي، أمراً بحرق كافة الكتب باستثناء كتب الطب، والتنجيم، وزراعة الأشجار، وبذلك دمرت كل مجموعات الشعر وكلاسيكيات المدارس الفكرية المتعددة.

في عهد الامبراطور وو (88 - 140 ق.م) اتخذ لأسرة هان الغربية، الكونفوشيوسية مذهباً رسمياً للدولة، واعتبرت بقية المدارس مهرطقة.. إلا أن هذا الحال لم يدم، فعندما أصبحت الصين شيوعية حوربت جميع هذه المدارس بلا استثناء.

صاحب الاسم هو: كونفوشيوس.. الملقب بـ: نبي الصين.
اسمه: تشيو.
لقبه: تشونغ ني.
اسم عائلته: كونغ.
ولد: في مدينة تشيويفو عام 551 ق.م.
قام بالتعليم والتنوير للجماهير، حتى بلغ عدد تلامذته ثلاثة آلاف ، اثنين وسبعين منهم يمتلكون كفاءة عالية.

اخترت بعضاً من أقواله رأيت فيها فكراً وعمقاً..

*إنني لا أساعد تلاميذي في حل مشاكلهم إلا بعد أن يجهدوا في حلها بأنفسهم دون أن يتمكنوا من فك مكنوناتها.

* إن عدم معرفة الغير بقدرتك لا ضير فيها، بل الضير يكمن في أن لا تكون لديك قدرة في الأصل .

* إن عدم وجود الوظيفة لا يدعو إلى القلق، بل ما يدعو للقلق هو وجود الوظيفة دون وجود
المؤهلات التي تساعد على القيام بها.

* قال تسي شيا: لا تشغل نفسك في الأمور الصغيرة التي لا يترتب عليها نتائج كبيرة، بل كرس جهدك للأمور التي تترتب عليها نتائج كبيرة. أي لا داعي للتدقيق في الشؤون الصغيرة التي لا تتجاوز حدود الشؤون الكبرى.

* إن من يمتلكون وجهات نظر سياسية عقائدية لا يمكن أن يصلوا إلى حلول وسطى مع نقيضهم العقائدي فالاختلاف يفسد للود قضية.

* الحرفي يحضر أدواته قبل أن يبدأ عمله.

* لم يكن القدماء يعطون الناس وعداً بسهولة، لأنهم يخشون عدم الوفاء به.

* إذا كنت مغرماً بالتعلم فأنت تدنو من المعرفة، وإذا كنت جاداً في عملك اقتربت من عمل الخير والرحمة، وإذا كنت ممن يعرفون الخجل فأنت تقرب من الشجاعة.

* لا تفرض على الآخرين ما لا تفرضه على نفسك.

* عندما ترى شخصاً عاقلاً تعلم منه، وعندما ترى شخصاً غير عاقل عليك أن تفحص نفسك.

* لا ينبغي على الحاكم أن يعين من يتكلم كلاماً معسولاً، ولا ينبغي أن يزدري شريراً إن كان قد قال كلاماً صحيحاً.

* يواجه كريم الأخلاق الفقر بهدوء، فالشخص السيئ السيرة يتحدى النظام والرأي العام حينما يواجه الفقر.

* ينسجم العاقل مع الآخرين متمسكاً بالمبادئ دون اتباع أعمى، والشخص غير العاقل يتبع الآخرين بشكل أعمى دون التمسك بالمبادئ.

* على العاقل أن يفكر بدقة في سبعة أسئلة:
هل أعرف ما رأيته؟
وهل أفهم ما سمعته؟
وهل أنا لطيف مع الآخرين؟
هل سلوكي مهذب؟
هل أتحدث مع الناس بصدق و إخلاص؟
هل أعمل بجدية واجتهاد؟
كيف أطلب المساعدة من الآخرين في مواجهة المشاكل؟
ما هي نتيجة الغضب؟
هل يحق لي أن أكسب ما أطمح إليه؟

* لكريم الأخلاق ثلاث وصايا: حذار من الانغماس في الملذات عندما يكون شاباً. حذار من التصارع والتنازع عندما يكون كهلاً. حذار من الطمع والجشع عندما يكون شيخاً.

* قليل الأقوال سريع الأفعال.

* من أكثر التصرفات ذكاء أن نسكن في المناطق ذات العادات البسيطة.

* الشخص المعسول الكلام كاذب، وأخلاقه ليست فاضلة.

* كل الناس يأكلون ويشربون إلا أن قلة قليلة منهم تعرف مذاق المأكولات والمشروبات حقاً.

* ما لم يفكر المرء بخطة لمستقبله فستداهمه الهموم عما قريب.

* يسير الزمن كالنهر متدفقاً إلى البعيد ليلاً ونهاراً بلا انقطاع.

* عدم الصبر في الأمور الطفيفة يجلب الدمار للخطط الشاملة.

* طبيعة الناس متشابهة كثيراً، ولكنهم يختلفون عن بعضهم في الممارسة بسبب تأثيرات البيئة والعادات المختلفة.

* عندما تتكلم يجب أن تراعي تصرفاتك، وعندما تعمل يجب أن تراعي كلامك.

* قبل أن تبدأ في رحلة الانتقام.. احفر قبرين !

أتمنى أن تجدوا ما ينفعكم، وإن كان هناك تعقيب إو إضافة على الموضوع ككل، أو على بعض الأقوال أو الجزئيات فأتمنى طرحه ليعم النفع، إذ أن مشاركة المعرفة مع الآخرين شيء جميل بلا شك.

● الـنـاســك ●


.

تابع القراءة »
مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2018 | 1430 - 1439 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف