الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

27‏/09‏/2009

‏● في معية الوداع .. ‏●



[ مجرد فضفضة ..
حروف أرهقتني حتى كتبتها .. ]

وأصبح فؤادي فارغاً كأم موسى ..
لذا أصبحت كل الأمور باهتة ، كل الأمور كالبياض والسواد ، كالنعم و الـ لا .. لا مجال لشيء سوى التقاطع ..

صاحبي ..

وأصبح الجوع كحيوان مسعور ينهش لحمي ، ويحطم عظمي .. يغتالني رغم الجراح التي سبق وأن اختطت في جسدي ، وهكذا أصبحت كطريق للعابرين ..
حتى أتى من بعيد ، وأتت معه الأنسام التي افتقدتها منذ أن غادرت رحاب الطفولة ..
أتى وفي يمينه بلسم شافٍ ، وفي وجهه ألق وضياء ، ومن حوله عبق الروائح الزكية ..
أتى ليمسح بيده مظاهر البؤس والشقاء ، والألم والذنب ..
أتى ليؤكد معنى أن تكون عبداً لله سبحانه ، والذي من خلاله تعلم معنى أن تكون حراً ، لا تابعاً لأحد ، ولا مستسلماً لأحد ..
أتى وهو يعلم أنه راحل ..
أتى وهو يعلم أنه ماضٍ وعابر ..
أتى وقلبي يخفق بشدة كعادته عندما يعلم بقرب أمر لا يرغبه ..
عندما يعلم بأن هناك أموراً تحدث رغم كرهه ، ومدافعته لها ، لكنها لا بد أن تحدث لذا أنطوي ، وفيني أنفس تُجرح ، وتقتل ، وفيني أدمع تقتات من خدٍ وتسقط ..
فيني تضاد ، وترادف .. فيني تسكن كل مشاعر لم يقدر أصحابها على إخراجها ..
فيني كهوف لم تكتشف ، وطرق لم تعبد ، وبدايات لم تنتهي ، ونهايات لمّا تستقر ..
فيني كل هذا ، وتأتي أنت بكل عفوية لتثير العواصف ، وتدك الأرض ليخرج ماء الطهر ، ويغمر جنبات المكان ، فتفيض الأودية بالماء ، و تمتلئ الشعاب .. عندها يعشوشب القلب ، ويزهر .. هكذا أنت دائماً تترك كل شيء تمر به حديقة غناء يفوح فيها أريج الحب ، وتصدح المشاعر بأجمل الأنغام ..
هكذا أنت دائماً تنشر الدفء وتعيد للألوان جدتها ، ونضارتها ..
لا زال قلبي يخفق بشدة ، لأن رحيلك قد أزف ، ولأن يوم الوداع عندما يُحدد ، فإن المرء لا ينفك يعيش الأيام التي تسبقه في حزن ، وألم ، وشعور يبعث على البكاء ..
أخجل من نفسي عندما أذكر البكاء ، لكن مهما كان الشخص ، ومهما كان مركزه .. لا بد أن يمر ببوابة البكاء قصر الزمن أم طال .. فالبكاء شعور صادق .. وعلاج لمن يتألم لكنه لا يستطيع البوح ..
و هذا أنا أتألم لفراقك ، ولتسارع الأيام حتى كأن لم نكن بالأمس نرحب بك ، ونهنئ أنفسنا بمقدمك .. كأننا غفلنا عنك فرأيت أن ترتحل .. وحدك يدرك قيمة نفسه ..


●الـنـاســك ‏ ●



.

6 آراء:

راكان عارف يقول...

أأستجدي من معية وداعك ما أبديت من مشاعر الأسى والحنين، وما قيدت من ألفاظ جسدت معاني الفراق.. لأسقطها على لحظات ودعنا فيها أحبة ومراحل وأياما ومنازل..
هي تستحق.. ولكن.. دعها سماوية إذ هي في معية وداع رمضان.. ومابين رمضان ورمضان استغفار ودعاء بالبلوغ، ووداع واستقبال.
ووحده يدرك قيمته.

واحد متهول يقول...

ودي أماشي أسلوب يعشوشب لكن عجزت ...ثم إنه يحارب الأشرار .

أحايين كثيرة أعتقد أن النعم التي غمرنا بها والكماليات التي نرسف بها ونمضي بها كل ثانية من عمرنا هي السبب في أن يمر الضيف الكريم ونحن نملك الحسرات فقط لأننا نعلم ونتيقن بالتقصير ..مضى ضيفنا أعاده الله علينا أعواماً عديدة وأتى آخر يحمل حلاوة باونتي في كف وطرطعانة في الكف الآخر فلم نستمتع به إلا ثوان يسيرة ثم خلا الفضاء لمرتاديه بانتضار القادم الجديد ... ثم إني أطلبك ياصاح

الناسك يقول...

أهلاً راكان ..

في الآونة الأخيرة أصبح كل شيء في هذه الحياة ، عظيماً كان ، أو وضيعاً ، محسوساً كان ، أو معنوياً .. قابل للاستجداء لذا لا ضير في ذلك ..

ما زالت تلوح في سمائي قناعة بأن الدنيا هكذا مكان خصب للحزن .. رغم السعادة التي وصفها أحد الكتاب بالنتف لذا كانت الآخرة خير ، وأبقى ..

هي سماوية ..

وشكراً لهطولك ..

الناسك يقول...

أهلاً بواحدٍ لم يزل واحداً ..
هناك عبارة تقول : بأن الأسلوب هو الرجل .. لذا الوضع محلق جداً .. ثم إنه يداهن الأشرار !

بالنسبة للنعم ، والكماليات ، وجعلها السبب في مرور الضيف الكريم ، وجعل النفس الفاعلة بمعزل عن هذا .. محض نظرٍ لم يطلع على كل الزوايا ، والجوانب إذ تشترك في هذا الأمر الكثير من العوامل لكن يبقى الفرد هو المفتاح ، والزناد الذي يقوم بالإحياء ..

لا زلت أعجب كيف يفكر الناس ، فرمضان شهر يمتد مابين تسعة وعشرين إلى ثلاثين يوماً ، ثم يأتي يوم واحد ينسيهم كل ما كان ، أو على الأقل ورغبة في عدم المبالغة ينسيهم بعض المشاعر والأحاسيس نحو ذلك الراحل .. ( رغم أن بعضهم مادرى ، وهذا من الظاهر أما البواطن فعند الله علمها ) ..لذا لو شاهدتُ رجلاً يبكي فراق رمضان لما عجبت ، لكن يبدو أن الرآن ذو يدٍ طائلة ..

طلبك مجاب على فرض أنك تريد شيئاً برو !

شكراً لهطولك !

توته احلى بنوته يقول...

احرفك جميله ولها صدى اجمل

وثقافتك واسعه
دمت مبحرا في اهدفاً ساميه

الـنـاسـك يقول...

.
.

أهلاً أختي ..

هذا من ذوقكم الكريم ، وإلا فنحن طلاب في محراب المعرفة ..

دام حضوركم أيتها الغيث ، وازدان المكان بكم .

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف