الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

26‏/08‏/2009

[ قام به فهد وعزّوز: دوي انفجار عنيف يهزّ محافظة رفحاء في خامس أيام رمضان ! ]

التفجير-أو-الإفطار-في-رمضان


الانفجار وقع أمام إحدى محطات البنزين:
تفجير عنيف يهز محافظة رفحاء ويسقط عددا من الضحايا !

سبق - واحد متهول:
هز صباح هذا اليوم الأربعاء دويّ انفجارٍ* عنيف وقع أمام إحدى محطات البنزين في محافظة رفحاء, وقال أحد شهود العيان أنه شاهد سيارة موديل هايلكس 2007 تقف أمام التموينات بعد صلاة الفجر بنصف ساعة ونزل منها أحد الشباب المراهق ولم تمض دقيقة واحدة إلا ودوي الانفجار يهز المكان وسنوافيكم بالتفاصيل وعدد المصابين حال وصولها.

ماحدث أعلاه ليس من نسج الخيال ولم يحدث في منطقة خيالية, بل مشهد يتكرر كل صباح من أيام هذا الشهر الكريم, دعوني أنقل لكم هنا ما الذي حدث بالضبط قبل دوي الانفجار بعشر دقائق.

الظلام والسكينة يعمّان المكان, أعمدة الإنارة الخاصة بالشوارع تعلن نهاية استلامها لهذا اليوم, باب إحدى المنازل الرفحاوية يفتح وشبح يخرج منه في ذلك الظلام الحالك وتعابير وجهه تظهر بصعوبة على إشعاع جهازه الجوال الذي يقوم الآن بطلب الاتصال بأحدهم.

يرد المطلوب: هلا فهد !
فهد: بالخير عزوز.. هاه أمرّك؟
عزوز: شوي بس ياما ينام أبوي !
فهد: يعني كم.. خمس دقايق؟
عزوز: لا.. أقل.. طق لك فرّة و تعال !

انقطعت المكالمة ورفيقنا فهد يتحرك بريبة وبحذر خوفاً من أن يخرج أحد الجيران فيراه أو تقع المصيبة ويخرج الوالد بنفسه. قام بتشغيل السيارة ولم يشعل الإضاءة بل نزل إلى المرتبة الخلفية وسحب منها أوراقا غليظة تشبه لوحات الأشعة وغطى بها نوافذ سيارته ثم عاد إلى مقعده وسحب ستارة رقيقة وثبتها أمامه وأصبح يعيش في ظلمة حالكة يستحيل فيها أن يرصده أحد.

تجول صاحبنا في حي زميله لمدة دقيقتين ولاحظ أن أحدهم خرج من منزله وقام بخطوات مشابهة تماماً لما قام به.. شعر فهد بشيء من التوتر وخاف أن تفسد الخطة وقام بالاتصال عاجلاً بعزوز وطلب منه أن يخرج وبأسرع وقتٍ ممكن, ولم يَدُر في خلد فهد أنّ عزوز قد احترف الهروب من المنزل وبطرقٍ لا تخطر على بال شالروك هولمز نفسه.

استقل عزوز الهايلكس وسلّم على فهد وبدأ يتمتم بكلمات غريبة تُنْبؤك عن رعب يهزّ كيان هذا المراهق والذي سينتقل العام القادم إلى ثالث ثانوي، وأنه قد ينهي مستقبله بسبب عملية التفجير التي سيقدم عليها مع رفيق دربه فهد في اللحظات المقبلة.

كانت الوجهة نحو إحدى محطات البنزين والتي تبقي أبوابها مشرّعة ( 24/ 7 ).

فهد يبدو هادئاً بعض الشيء ومتحكماً بأعصابه أكثر من زميله عزوز والذي لم يتمالك نفسه من شدة القلق فأطفأ المسجل الذي كان يترنم على ألحان كسرات شعبية اللي بالي بالكم.. توقف فهد أمام المحطة المستهدفة ونزل من السيارة وهو يستطلع المكان خوفا من تواجد كائن غير مرغوب قد يتعرّف على ملامحه، ثم دخل محل تموينات المحطة، وهناك.. أقدم على أمرٍ في غاية الشناعة.. لم يتصور يوما من الأيام وهو طالب في الابتدائية ومعلمه الفاضل يحذر من مغبة (التفجير) في نهار رمضان بغير عذر أنه سيكون أحد هؤلاء المحرومين وأنه سيقدم على هذه العملية دون أن يجبره أحدٌ عليها بل باختياره وبمحض حريته.

ساقته خطاه التي سيأتي يومٌ يُسأل فيه عنها إلى ثلاجة المرطبات وتناول منها علبتين ديو ثم أغلقها وخطف من فوق ذلك الرّف فطيرتين لوزين وأخرج من محفظته حفنة ريالات ورماها في وجه البائع الذي تبلّد إحساسه من كثرة المشاهد المهولة التي رآها في هذا الشهر الكريم.. وكان التفجير.

التفجير هنا يختلف عن ذلك الذي خُدع به فئة من أبنائنا فظنّوه أقصر الطرق إلى منازل النعيم، ويختلف عن ذلك الذي تسقط فيه العمارات الشاهقة وتدك الحصون المؤمّنة وتندلع على أثره نيران لا تخمد إلا بالتي واللتيا.

تفجيرنا هذا تخرّ بسببه أهم ممتلكاتنا وأغلى خصوصياتنا، وتنهار باشتعال فتيله قيم المروءة وجذور الفطرة فيصبح الإنسان مسخاً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكرا. أنا هنا لا أتكلم عن ظاهرة شاذة, بل آمر من يظن ذلك بالتوجّه نحو أقرب تموينات تفتح بعد صلاة الفجر، ثم اسأل البائع عن كراتين الأطعمة والأشربة التي فرغت وخوت على عروشها.

أين دور المسؤولين؟! وخطباء الجمع وأئمة المساجد؟!
أين دور التربويين؟! وأين الاقترحات الفعّالة لتوجيه النشء بمخاطر هذه الأمور؟!
أين استغلال أماكن تجمعهم؟! ثم أين وأين وأين دور أولياء الأمور؟!

دمتم بخير

______________________
• لفظة التفجير التي أوردتها في هذا المقال هي الشفرة الخاصة بين الشباب بغرض الإفطار في نهار رمضان ويطلقونها كناية عن تفجير المدفع إيذاناً للناس بالإفطار .



[ واحد متهول ]

.

3 آراء:

بندر الشمري يقول...

هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

الله يسامحك يا ورق ،، او ياواحد متهول... بغيت اهج للشارع ببالي ان الدعوه جد

الناسـك يقول...

أخيراً شرفت الحله .. مو معقول !

ثم إيش هالحركات ، سبق - واحد متهول : ( يعني غصب تريد أن تكون من المراسلين ، والذين بقدرة قادر يصبحون بعد ذلك من الكتاب المرموقين .. لكن أخشى أن تصاب بالإحباط ، لأن وسامة أمثالك غير رائجة في الجوار ، رغم أنها متفشية بشكل جميل بيني ، وبين بلوجر عارف ، ثم لماذا هذه الطريقة في الاستفزاز يعني تريد أن تحاكي طريقة سبق - ومن سبقها ، ومن سيلحقها من وسائل الإعلام - في شد انتباه الناس للعناوين ، وإرباكهم ، ثم إنه لا يجوز ترويع المسلم يا شيخ ، أو أنك نسيت ..

بصراحة شعرت بالغثيان حال رؤيتي للعنوان ، قبل أن أرى اسم كاتبه في المنتدى ، إذ يبدو أن هناك عبارة بدت كالمرتكز الذي لا بد أن يعنون صاحب أي مقال ، مقاله بها ، وهي : ( عاجل ) .. يبدو أن الجزيرة ، وبقيت قنوات الأخبار ستطالب بحصرية هذه الكلمة لرواجها عندهم ..

نأتي للموضوع ..

بالنسبة لعبارة التفجير ، وجعلها بدلاً عن عبارة ( نفطر ) فهذه أول مرة أسمعها ، ولا يعني ذلك عدم ورودها ، لكني مستغرب من هذه التسمية لدى هؤلاء الشباب ..

أما عرضك ، وتسلسلك فكان جميلاً جداً ، خصوصاً بداية الخبر ، مروراً بأعمدة الإضاءة التي أنهت استلامها ، والمحادثة الهاتفية ، والدوران في الحارة ، إلى آخر استحضارك لنصائح المعلمين في الماضي ..

مارأيك بعبارة ( المراهقين هم أمل الأمة ) ..؟

تساءلت في معرض اللوم ، والعتب ، عن دور الخطباء ، والأئمة ، و أولياء الأمور .. ولي هنا وقفة :
بالنسبة للوعي بحكم هذا الفعل من ناحية الشرع ، فلا أظنه يخفى على أحد خصوصاً أرباب المتوسط ، والثانوي ، لذا فإن دور من ذكرت واضح ، لوضوح الحكم ، بالإضافة للمناهج المدرسية ..
لكني أرى أن المشكلة تكمن في أمر آخر ، تكمن في التربية التي تعاطاها الشخص ، وفي المنزل الذي يحتويه بما فيه من أفرادٍ بنين وبنات ، وأب ، وأم ، عندما نضع المجهر على سلوك هذا الشخص في بيته ودور العائلة في توجيهه ، ونهيه ، وأمره ، وردعه ، وما إلى ذلك من طرق في التهذيب ، وإصلاح ما اعوج ، عندها يتبين لنا هذا الشذوذ ، والإنحراف ..
إن تحميل مسؤولية مثل هذا الميل للخطباء ، ومن على شاكلتهم من أهل الخير ، وجعلهم أول القائمة الملومة لأمر يدل بوضوح على ما لهؤلاء من حضور في قلوبنا ، ورغبتنا في الإصلاح ، إذ نراهم أهلاً لهكذا فعل ، وأجدر من غيرهم ، وآمن في فعل هذا ، لكن هذا أيضاً يدلنا من جهة أخر ، على ما في لومهم ، وعتبهم ، من قصور في النظر ، وجعلهم شماعة لكل الأخطاء التي يقع فيها أفراد المجتمع ، مضافين إلى غيرهم ، أو مفردين ..

بالنسبة لما يقال بأنهم يقومون بهذا من أجل إثبات الرجولة ، أو الاستقلالية ، إلى آخر ما يقال ، هذا وارد ، لكن لتضع نفسك في مثل هذا الموقف ، عقلاً هل ستقوم بهكذا تصرف يستجلب النظرات المحرقة ، والعبارات الملتهبة ، وربما تفاقم الأمر إلى حضور رجال الحسبة وهات يا ضرب .. وقد يتبع ذلك إيقاف ، أو إرسال إلى الأحداث ، هل ستقوم بهذا من أجل أن تثبت لأشخاص ربما لا يعرفونك ، و لم تخطر على بال أحدهم منذ ولادتك حتى الآن ، أنك رجل ، و أنك قادر على كسر السائد ، وأنك جريء ؟!
أو أنك تقوم بهذا من أجل عباراتٍ مادحة من شخص يعتبر من سقط المتاع ، و أنت تعرف ذلك ..

أستخلص من هذا أن عبارة إثبات الرجولة ، موجهة للأهل ، والأقارب ، ومن له علاقة قريبة بذلك الشخص ، إذ من غير الوارد أن يثبت الشخص رجولته لأناس لا يعرفونه ...

ذكر الدكتور سليمان الضحيان في محاضرة في النادي الأدبي عبارة جميلة وهي : أن الجماهير لا يحركها سوى شخصان ، رجل الدين ، ورجل السلطة . ( أو كما قال ) .
ورجل الدين قد بذل ، وما زال ، يبذل في التوعية الدينية ، والتربوية أحكام هذا الفعل ومآلاته ، لكن أعيد و أكرر المشكلة لا تكمن في معرفة الحكم ، المشكلة سلوكية تحتاج إلى فهم تربوي .. أو أن تتحرك درة السلطة لتأديب مثل هذه النماذج ، إذ لا يخفى لو أن عمالة قد انتهكت هذا الأمر ماذا يحصل لها إن حدثت شكوى ، أو بمجرد المشاهدة!

أخي العزيز ، واحد ، لقد أصبتني بالصداع ، حتى ظننتك أكثر من شخص متهول ..
شكراً على هذه الشرفة التي كدت أن تسقط منها .. لكن سلم الله ، والله ما يعوق بشر !

[ واحد متهول ] يقول...

بندر الشمري ...ماعليك إلا العافية ياذيبان والظاهر آخر مرة أطري سالفة التفجير خصوص( ن ) بعد محاولة الهايتين اغتيال الأمير ..

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف