الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

12‏/08‏/2009

[ قدروا أعمال أطفالكم ! ]

الأطفال-المشاغبون-المخربون-المطبخ-طفلتي-شقية



في يوم من أيام طفولة أحدهم (وش فيكم تطالعون؟) قرر أن يصنع شيئا مميزا، وأن يرفع من مستوى الطيبة الزائدة لديه، وهو طبع مميز يرتفع بشكل غريب عند غياب الأهل والأقارب عن البيت، أي: أن ذلك الطفل كان صغيرًا.. والمنزل فارغ من الأهل.

كان في عطلة زار فيها مع أهله أخواله في مدينة ساحلية، وذلك المنزل الذي خلا من الأهل كان منزل جدته لأمه.. التي ذهبت مع الأهل إلى إحدى الولائم بينما آثر ذلك الطفل أن ينعم بالوحدة في ذلك المنزل الكبير، والأصل أن يعبث بما لذ وطاب.. لكن ذلك اليوم يختلف لأسباب غير متوقعة لأن الأطفال غير متوقعي التصرفات.

قرر أن يقوم بالعكس.. والعكس تماما، صدر قرار في مكان ما من تفكيره الطفولي الساذج بأن يقوم بترتيب المنزل من أوله إلى آخره، واشترط على نفسه أن ينتهي من الترتيب قبل أن يصل الأهل ليكون الأمر مفاجأة جميلة لهم، لا يذكر ذلك الطفل - وقد كبر اليوم- أنه طمع في مكافأة مقابل هذا العمل، قلت لكم: أنها طيبة مفاجئة ضربت في رأسه.. فقرر أن يكون طيبا زيادة عن الحد اللازم، وإلا فإنه كما يقول أحدهم: كلنا كالقمر له جانب مظلم (هَمْ وش فيكم تطالعون بعد؟).

فمرّ الطفل على أساسيات المنزل المعروفة: المطبخ.. غرف النوم.. المجالس.. دورات المياه - وانتم بكرامة-.. الفناء.. السطح.. المخزن.. وقام بما يظنه باجتهاده.. أنه ترتيب.

قال ضميري: يعني بشكل عام: ترتيب؟!

أنا: يعني هو بظنه أنه ترتيب، الطفل اجتهد وأوصله اجتهاده إلى أن الترتيب عمل معين استعان بالقيام به على بعض الصور التي استقاها من أمه وهي ترتب المنزل إضافة إلى الاجتهادات الفردية.

ضميري: إن لله.. الله يستر من الاجتهادات الفردية، بدون لف ولا دوران يا حبيبي: الطفل رتب المنزل أو قلب المنزل؟!

أنا: آآآ.. ارجع للجواب السابق.. ما علينا.. يا ضميري أنت والقراء لا تركزوا كثيرا الله يهديكم، أمرّوها كما جاءت واكتفوا من القلادة بما يحيط بالعنق ولا بأس أن يخنقه كذلك.. يعني ابن الحلال أدى ما عليه.. وما أملاه عليه اجتهاده؛ لا بأس عليه إن غسل البطانيات بالماء ثم وضعها في غرف النوم ولما تجف بعد فابتلت الأسرّة والفُرُش، ولا بأس عليه كذلك قيامه بتنظيف جهاز الألعاب الإلكتروني بالماء.. ونحو هذه الاجتهادات(!).

ضميري: (...)

أنا: وش فيك ساكت؟!

ضميري: كـكـ.. كمـ.. كمّل.. كمّل !

أنا: المهم.. قام باجتهاده في ترتيب المنزل، ثم انتظر أهله على أحر من الجمر وخصوصا أمه وخالاته وجدته، فما إن سمع صوت الباب الخارجي حتى هرع إليهن ثم وقف أمامهن مبتسما بخجل وعينه على الأرض وقال سريعا: رتبت المنزل !

العجيب أنه رفع رأسه فلم يجد أحدا، كل أخواتنا في الله هرولن إلى البيت، وبكل صراحة لا يُعلم هل أسرعن للداخل من الشوق لرؤية ذلك الترتيب العظيم.. أم لأسباب أخرى لا أعلمها.. الله يعلمها !

دخل المنزل فوجد النسوة أمامه والملامح تختلف جذريا عن الملامح التي توقعها منذ أن طرأت عليه الفكرة في أول الظهر، رفع أحد حاجبيه مستنكرا ومتخوفا من مآل الأمر ثم بدأ بالرجوع إلى الخلف خطوة خطوة، و (...).

ضميري: يا أخونا.. يابو الشباب.. إيش هذا؟! كأني أسمع صوت نشيج !

أنا: إحم.. لا ولا حاجة.. المهم: تحولت الأجواء إلى معركة كلامية وشيء من معركة تدخلت فيها الأيدي، كل فئات الشعب النسائي التابع لنون النسوة السلطوي أثار احتجاجا مخيفا كان أكبر من أن يصبر عليه ذلك [ الطفل ] فاختفى بقية يومه عند أبناء خاله في منزلهم وآثار اندفاق ماء الوجه ومقابلة الإحسان بالإساءة بادية عليه فيما تبقى من أيامه، ولسان الحال: (الشرهة علي أنا..!).. (..).

ضميري: إن لله.. كأن النشيج قد رجع مرة أخرى.

أنا: أحم.. هاك هذه القصة الأخرى التي حصلت لذلك الطفل أيضا:

في زمن ما قبل الفضائيات التي صارت -فيما بعد- قريبة المتناول، كان يعلو صوت مجلات القصص المصورة وغيرها، وقد فتن ذلك الطفل بها فتنة عظيمة، لجمال قصصها، وإتقان إخراجها، حتى صُدر قرار في مكان ما من فكره وعواطفه -كذلك- لجعل العمل في مجال القصص المصورة أعظم أمنية في حياته،

بدأ بالعمل على إخراج العدد الأول بشراء الأوراق والألوان والأدوات.. ثم اصطدم بمسألة اختراع القصة، حتى استقر أمره بعد ساعات من التفكير على عمل قصة مصورة مرعبة،

ضميري: ههههههههههههههه.. خير إن شاء الله..!

أنا: يا أخي كان مجرد طفل.. وإياكَ أعني واسمعي يا جارة.. أو يا نون النسوة.. [ مجرد طفل ]، المهم: مع أن الأبطال فيها هم شخصيات ديزني لاند المشهورة واللطيفة.. كميكي وبندق وبطوط وأولاد أخيه الذي لم نره.. وغيرهم، ولا تسألوا عن الحقوق الفكرية لديزني لاند ولا رخصة إنشاء المجلة من وزارة الإعلام ولا عن شركة التوزيع ولا عما يتعلق بها، مع هذا كله كانت قصة مرعبة جدا، لا زال الطفل بعد أن كبر يظنها مرعبة حقا.

الجمهور الذين يستهدفهم فكريا وإبداعيا هم أهله وأقاربه، ما عدا جده وجدته وأبوه لظروف سيكلوجية كان يدركها الطفل كصحفي له ثقافته التي يستقيها من القناة الأولى في فترة العصر أيام كرتون ليدي وسالي والهداف ورابح والكابتن ماجد وسانشيرو والصياد.. والأمن والسلامة.. وافتح يا سمسم.. والمسلسلات البدوية.. وغيرها !

وبعد صناعة العدد الأول.. والنسخة الوحيدة، تم توزيعها على الأقارب بدايةً بأخته الكبيرة التي احتضنت مجلته ثلاثة أيام متتابعات ولم تقرأ منها إلا صفحة واحدة.. فقط، ثم في الأخير قالت له وهي تلتفت نحو مكان آخر: مو فاضية !

وتبع الإحباط الأول.. أقصد العميل الأول أمه التي اكتفت برؤية الورقة الخارجية منها وقالت بكل برود: لا تلهيك عن دروسك يا ولدي.. روح ذاكر !

وبتتابع الإحباط قرر الطفل حل مؤسسته الصحفية سريعا، وغسل يديه من ثناء أتباع نون النسوة ومطالعة الجانب المشرق من أعمال أطفالهم ولو شابها شيء من السلبية.

ضميري: أنا أعذر نون النسوة صراحة لأنك لم تركز على كلمة [ شيء من السلبية ] ولو ركزت عليها لعلمت أنها مجموعة من البلاوي المتلتلة.

أنا: الله المستعان.. دع الأمر لهن فقد رضيت من البداية بجعلهن الخصم والحكم.

4 آراء:

مشعل الحربي يقول...

جميلة هذه الصفحة من ذكرياتك المتفتحة قبل آوانها..

استمتعت حقيقة بموقف النسوة منك ثم إني - وحظي بري - لا أظن اللؤم قد فارقك في تلك اللحظة كما هو الآن .. لذا لا تظن أن ترديدك لكلمة الطيبة قد ينقذك من تبعات هذا الخراب الذي أحدثته في بيت تلك المسلمة !

دع الأمر لهن فقد رضيت من البداية بجعلهن الخصم والحكم.


لست أدري لكن أحس بالغثيان عند قراءتي لهذه العبارة ، ربما يعود الأمر لكثرة ترديدها في كل مقال ، لنون النسوة فيه نصيب !

استمر في الكتابة ، لكن لا تستمر بوضع نفسك في مواقف بيخـــه !

راكان عارف يقول...

ههههههههههههههههههه

صدر عدد رمضان قبل أيام وفي مقالي الجديد وجدتني أعيد ذات الجملة (دع الأمر لهن فهن الخصم والحكم).

يا ثقالة الدم يا أنا ! :/

dr.ÐaLoO ؛ يقول...

< لسه ما قريت هالتدوينه ^^

بس على العمومـ حبيت اقولك اني مره عـآجبتني فقرتك بالمجلة 3> !

لدرجه أني اشتري المجلة عشـآن اشوف جديدك xD

ما شاء الله ، من جد عندك موهبة رآئعه ؛

keep it up bro <3

راكان عارف يقول...

dr.ÐaLoO ’ سعيد جدا بأن حاز العمود على حسن ظنك وكريمه، ومرحبا بك دائما في مدونتي المتواضعة.

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف