الصفحة الرئيسية | عن المدونة | السيرة الذاتية | RSS | Twitter
Loading...

23‏/07‏/2009

[ اختبار: من سيربح المليون؟ ]

رجل-مهموم-هم-غم-مغموم-التفكير-ضغوط-الحياة



ليس بالأمر الهيّن أن ترى طالبا محبطا بعد أيام قليلة من استلامه لشهادته التي تطوي سنوات من الجد وحِملًا جميلا من الذكريات والبذل والاهتمام، أعني بها مرحلة الدراسة تحت ظلال وزارة التربية والتعليم، خصوصا إذا كان الطالب من أرباب النسب المئوية المرتفعة جدا، وهو –فوق ذلك- ممن تجاوز الدراسة عبر بوابة القسم العلمي.

أنا لا أعرف صراحة لماذا يسير تعليمنا وتوظيف شبابنا نحو مزيد من التعقيد، فبعد أن كان شبابنا يحملون همّ القبول في الجامعات، وجدناهم يحملون هما جديدا وغريبا.. وهو همّ الحفاظ على النسبة المئوية التي تخرجوا بها من الثانوية العامة؛ لأن مسؤولا ما في مكان ما قرر ألا يثق بمخرجات وزارة التعليم عندنا فأخذ يعرقل آلاف الطلاب عن تحقيق آمالهم في القبول بالجامعات التي يرغبونها من خلال تعقيدهم باختبار قياس وتعجيزهم بالاختبار التحصيلي إضافة إلى إقرار نوع جديد من الجباية و"لهف" أموال خلق الله رغما عنهم.

كيف يفرح الطالب المتفوق بنسبة الـ 100 % -مثلا- والتي جاءت نتيجة لاجتهاده الكبير في آخر سنتين من الدراسة، وهو يتيقن تماما بأن نسبته ستتآكل وتتناقص لأنه لم يوفق في اختبار مفاجئ وعامٍ كأنه من إنتاج قنوات أكل أموال الناس بالباطل؟! أو كأنه يتلقى أسئلة المراحل النهائية من برنامج "اللهف" العالمي: من سيربح المليون؟

الذي دفعني لكتابة هذه الأسطر هو استبيان جريدة الرياض والتي وضَعَته -ترقيعا- مكان استبيان قيادة المرأة والذي ارتفعت فيه النسبة المئوية عاليا في خيار (ضد القيادة!) ليختفي الاستبيان سريعا ويحل محله هذا الاستبيان الذي يمس واقعنا بعيدا عن سخافات القيادة والمواضيع التي تهم الشهوانيين ولا تحفل بواقع الشعب الذي يعاني بين الحين والآخر من وقوف بعض قرارات مسؤولينا ضده.



الاستبيان يحكي الكثير مما أرغب بقوله بعد أن رأيت أخي عبدالرحمن –حفظه الله وأعانه- حزينا لأنه لم يقبل في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بعد سنوات التعب والاجتهاد التي عاشها في المرحلة الثانوية لأن نسبته المرتفعة جدا قد تآكلت لأنه لم يوفق في نسبة اختبارَي (من سيربح المليون؟) السخيفين.

أعان الله أخواننا الطلاب على مصاعب الحياة، وليتذكر كل واحد منهم بذل ما يقدر عليه من الأسباب قوله تعالى: [ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ].. وبالله وحده المستعان وعليه التكلان.

2 آراء:

غير معرف يقول...

كيف يفرح الطالب المتفوق بنسبة الـ 100 % -مثلا- والتي جاءت نتيجة لاجتهاده الكبير في آخر سنتين من الدراسة ...

أظن أن هذه الفئة انقرضت والله يسلّم الدف بالدرجات وفلان ولد عمي وفلان ولد خالي .. يارجل أعرف واحد ماداوم ترم كامل وبالنهاية 84 زي السلام عليكم >>> وش حشيشه ... عموما المشكلة ليست في اختبار القياس ولا القدرات ... المشكلة في هذه الجامعات التي تصدق مثل هذا الخرط الفاضي ... لماذا لا تعمم تجربة أرامكو في نسيان حتى نسبة الثانوية العامة بكبرها والاهتمام بدرجة اختبارهم هم ... هذا هو المعيار الحقيقي لقبول الطلاب ورفضهم ... شكراً لك على هذا التصميم الرايق

راكان عارف يقول...

صدقت.. تجربة أرامكو عادلة وصارمة،
المشكلة أن الطلاب يمنعون من تخصصات يحتاج إليها المجتمع فيضطرون إلى التسجيل في تخصصات لا تلبي طموح الشباب.

نسأل الله أن يصلح الأحوال.. وشكرا لمرورك، وسلم لي على الـ 84 %. :)

إرسال تعليق

إن أصبت فمن الله -عز وجل-، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
تزدان مواضيعي بردودكم وتفاعلاتكم.. فهي دافع للبذل والعطاء والاستمرار.

مُدَوّنَة [ الثائر الأحمر ] - راكان عارف © 2009 - 2015 | 1430 - 1437 | الحقوق محفوظة، وتتاح مع ذكر المصدر | تصميم راكان عارف